Saturday, July 7, 2018

النيابة العامة والمجلس الأعلي للإعلام



اهتمام النائب العام بما صدر عن المجلس الأعلى للإعلام بخصوص مستشفى سرطان الأطفال أمر جيد جداً، ونقترح دراسة النقاط التالية للتعامل مع الحالات المشابهة في المستقبل. لابد ان يكون هناك مصدر محدد يمكننا من خلاله متابعة ما يصدر عن النيابة العامة لتحليله وتقييمه، بدلا من ان يسترشد المتخصصين وغيرهم بمواقع الصحف ليتابعوا ما صدر عن النيابة العامة. ولابد ان يهتم مكتب النائب اهتمام زائد بالصياغة اللغوية لما يصدر كي يكون واضحاً في عباراته كيلا تحتمل هذه العبارات أكثر من معنى. وأخيرا، لم توضح النيابة العامة السند القانوني لطلبها من رئيس المجلس الأعلى للإعلام اعداد أجوبة على تساؤلات النيابة العامة للإدلاء بها أمام نيابة أمن الدولة العليا وما تبع ذلك من قرار حظر نشر ما تجريه نيابة أمن الدولة العليا من تحقيقات بشأنه. ولم تذكر النيابة العامة ما المقصود وما السند القانوني لهذه المسألة القانونية المثيرة للجدل وهي أن ((  السلطة التي أناط بها المشرع حماية وضبط الشأن العام للدولة هي وحدها دون غيرها التي تقرر متى يكون لزامًا التدخل بما يحقق انضباط أي أمر يتعلق بالشأن العام، ومتى يكون من المناسب الإمساك عن ذلك)) وهو قول محل نظر كبير في ضوء النصوص الدستورية التي تحكم الدور الذي تقوم به النيابة العامة

هل الخطأ الجسيم الذي وقع فيه المجلس الأعلى للإعلام يستدعي مثول رئيسه امام نيابة أمن الدولة العليا وحظر نشر ما يلحق ذلك.. مسألة بحاجة الي بحث متأني


حماية الشأن العام اختصاص السلطات القضائية والتنفيذية.. واختصاصكم ضمان وحماية حرية الصحافة 
 | كتب: أحمد شلبي, يسري البدري |

 قرر النائب العام المستشار نبيل صادق، السبت، مثول الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أمام نيابة أمن الدولة العليا، للتحقيق في تدخله في اختصاص النيابة العامة، بإصداره قرارًا بحظر النشر في قضية تبرعات مستشفى 57357 

  وقال النائب العام في بيان موجه لرئيس المجلس إنه «بالإشارة إلى ما طالعتنا به الصحف ووسائل الإعلام الأخرى من إصدار مجلسكم الموقر أمرًا تمنعون بموجبه المؤسسات الصحفية والإعلامية من تناول موضوع يتعلق بإحدى المؤسسات المصرية الطبية العالمية، وإذ كان ما صدر في قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام والواردة بالفصل التاسع منه، والخاص بالجزاءات التي يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والإعلامية، وهو ما يستلزم أن يكون هذا الأمر بمنأى عن الإخلال باختصاصات النيابة العامة، وهي الاختصاصات التي حرص المشرع في مطلع المادة 26 سالفة البيان، على تنبيهكم إلى ضرورة مراعاتها، والتي تتحقق إذا ما صدر الأمر في خصوص مخالفة لأحكام القانون 92 لسنة 2016، على نحو تشكل معه تلك المخالفة إخلالا وانتهاكا للقواعد والمعايير المهنية والأعراف المكتوبة من أي مؤسسة من المؤسسات الصحفية أو الإعلامية».  وأضاف: «خلاصة القول أن تكون هناك واقعة محددة من مؤسسة محددة تشكل مخالفة للقانون تستأهل توقيع الجزاء عليها، وهو ما لم يفصح عنه قراركم».  وتابع البيان: «فإن كان الأمر كذلك ولم يكن قراركم قد صدر في هذا الإطار فإنه يكون قد صدر منعدما لا أثر له، والمؤسسات الصحفية أو الإعلامية وشأنها في الاعتداد به أو الالتفاف عنه».  وأشار إلى أن قرار «مكرم» يكون قد جاء منطويًا على تدخل في الشأن العام، بما يمثل تعديًا على اختصاصات السلطات القضائية والتنفيذية المنوط بها وحدها حماية الشأن العام للدولة.  وقال النائب العام: «السيد رئيس المجلي الأعلى لتنظيم الإعلام، لقد أناط القانون بمجلسكم الموقر ضمان وحماية حرية الصحافة وحق المواطن في التمتع بإعلام وصحافة حرة نزيهة في إطار من المهنية يترتب على مخالفتها والانحراف عنها استنهاض اختصاصكم، أما غير ذلك فلا اختصاص لكم به، فحماية الشأن العام هو اختصاص السلطات القضائية والتنفيذية، وهو اختصاص منحه لها الدستور والقانون، وهذا هو الإطار الذي يتعين عليكم تفسير نصوص قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام في نطاقه».  وأضاف إن «السلطة التي أناط بها المشرع حماية وضبط الشأن العام للدولة هي وحدها دون غيرها التي تقرر متى يكون لزامًا التدخل بما يحقق انضباط أي أمر يتعلق بالشأن العام، ومتى يكون من المناسب الإمساك عن ذلك، وهذا كله يدور في مجال لا ينبغي لأحد أن ينبري بالتدخل فيه باعتبار أنه لا يتسع مطلقًا لاقتناص الاختصاص إثباتًا للوجود».  وختم النائب العام بيانه بالقول: «السيد الفاضل رئيس المجلس طال الانتظار ليصدر عنكم ما يتحقق به تدارك هذا التدخل في الاختصاص في ضوء الإطار المحدد بالمادة 26 من قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام الذي أسلفنا شرحه، ويحمل ما يتضمن الإجابة على التساؤلات التي أوردناها في مقدمة هذا الكتاب، أما وإنه لم يصدر فأرجو إعداد تلك الأجوبة للإدلاء بها لنيابة أمن الدولة العليا التي أمرنا بمثولكم أمامها، وبعد نشر هذا الكتاب قررنا حظر النشر فيما تجريه نيابة أمن الدولة العليا من تحقيقات بشأنه، ولكم منا كل التقدير


قانون التنظيم المؤسسي للصحافة والإعلام
 رقم ٩٢ لسنة ٢٠١٦

“الفصل التاسع”
الجزاءات التي يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والإعلامية
مادة “26”:
مع عدم الإخلال باختصاص النيابة العامة، يحرك المجلس الأعلى من تلقاء نفسه، أو بناء على شكوى تقدم إليه، الدعاوى القضائية عن أي مخالفة لأحكام هذا القانون أو إذا رصدت لجنة تقويم المحتوى انتهاكا من أية مؤسسة صحفية أو إعلامية للقواعد والمعايير المهنية والأعراف المكتوبة “الأكواد”.
ويضع المجلس لائحة الجزاءات والتدابير التي يجوز توقيعها على المؤسسات الصحفية والمؤسسات الصحفية القومية والمؤسسات الإعلامية والمؤسسات الإعلامية العامة والوسائل الإعلامية والوسائل الإعلامية العامة، حال الإخلال بأحكام هذا القانون، وإجراءات التظلم منها، على أن تتضمن ما يأتي:
1. إلزام المؤسسة أو الوسيلة بإزالة أسباب المخالفة خلال مدة محددة أو إزالتها على نفقتها.
2. توقيع الجزاءات المالية المنصوص عليها في التراخيص في حالة عدم الالتزام بشروط الترخيص.
3. منع نشر أو بث المادة الصحفية أو الإعلامية لفترة محددة أو بصفة دائمة.
ويتم إخطار النقابة المختصة لفتح التحقيق اللازم في المخالفات التي تقع من أحد أعضائها بمناسبة توقيع المجلس أحد الجزاءات على إحدى الجهات الخاضعة للمجلس الأعلى وتلتزم النقابة المعنية باتخاذ الإجراءات التأديبية في مواجهة الشخص المسئول عن المخالفة وفقا لقانونها.

No comments: