Friday, June 30, 2017

تطورات قانونية- تيران

بمناسبة صدور قرار من رئيس المحكمة الدستورية العليا بوقف تنفيذ الحكمين النهائيين الصادرين من القضاء الاداري والقضاء العادي بخصوص الجزيرتين الي حين الفصل في النزاع امام المحكمة، رأيت جمع المعلومات ذات الصلة هنا في هذه الصفحة، الي ان يحين الوقت لتحليلها بتأني

BBC
 البرلمان المصري يقر اتفاقية "تيران وصنافير.   
    يونيو/ حزيران14-  2017
وافق مجلس النواب المصري اليوم في جلسة عامة على اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تقر بسيادة المملكة على جزيرتي تيران وصنافير.
وفي وقت سباق اليوم، ناقشت لجنة الدفاع والامن القومي الاتفاقية في اجتماع مغلق، ثم رفعت تقريرها إلى هيئة مكتب المجلس، التي بدورها حددت جلسة عامة للتصويت النهائي على الاتفاقية.
وأوضح اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، في تصريحات صحفية أن اللجنة وافقت بالأغلبية على الاتفاقية بعد مناقشتها من زاوية "الأمن القومي المصري".
ووافقت اللجنة على الاتفاقية بأغلبية 11 نائبا موافقا، مقابل رفض أربعة نواب فقط. يُذكر أن 22 عضوا تغيبوا عن اجتماع اللجنة اليوم، التي يبلغ إجمالي عدد أعضائها 37 نائبا.
....
وقال وزير شؤون مجلس النواب المصري، عمر مروان، إن لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب ستكون المنوطة بإعداد تقرير حول مضمون الاتفاقية، ورفعه للجلسة العامة لاتخاذ قرار بشأنها.
وأضاف مروان إن "الخطوة الثانية في أعقاب موافقة اللجنة التشريعية هي إعداد اللجنة تقريرها لعرضه على الجلسة العامة، تمهيدا لإحالة الاتفاقية إلى لجنة الدفاع والأمن القومي (لجنة الموضوع) لإعداد تقرير نهائي بشأن مضمون الاتفاقية، ورفعه للجلسة العامة لأخذ قرار نهائي بشأنها".
الدستورية": لم نفصل في دعوى تناقض أحكام "تيران وصنافير"
 " الخميس 15-06-2017 PM 02:27 كتب: أحمد ربيع
أكدت المحكمة الدستورية العليا، أن الرأي الاستشاري المنسوب لهيئة مفوضي المحكمة، بشأن منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة، لم يتعرض مطلقًا لتحديد تبعية جزيرتي تيران وصنافير لأي من دولتي جمهورية مصر العربية أو المملكة العربية السعودية، كما لم يتناول البتة اختصاص أي من جهتي القضاء الإداري أو القضاء العادي "القضاء المستعجل"، حول ما إذا كان التوقيع على الاتفاقية يخضع للرقابة القضائية من عدمه، بوصفه عملاً من أعمال السيادة أم غير ذلك.
وقال المستشار رجب سليم، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، المتحدث الرسمي باسم المحكمة، فى بيان له، اليوم، إن دعوى تناقض الأحكام لم ينتهي تحضيرها بعد، ولم يصدر فيها تقرير عن هيئة المفوضين، لافتا إلى أن منازعتي التنفيذ المشار إليهما والصادر بشأنهما تقرير من هيئة المفوضين، تدوران حول الفصل في ما إذا كان حكم محكمة القضاء الإداري الصادر ببطلان الاتفاقية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير، يناقض الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا في شأن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية من عدمه.
وأضاف "سليم" أن المحكمة الدستورية العليا تترفع عن الزج باسمها في أي نزاع ذو طابع سياسي، وتباشر اختصاصاتها المسندة إليها بالدستور والقانون، ولا تتعداها إلى ما يجاوزها.
وكان بيان المحكمة الدستورية رد على ما نشرته عدد من المواقع الإلكترونية من نبأ إيداع هيئة المفوضين بالمحكمة تقريرها في منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة بطلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري، الذي قضى ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.
يذكر أن هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور طارق شبل، أوصت بعدم قبول منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة، نائبة عن الحكومة، لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، واستمرار تبعية جزيرتى "تيران وصنافير" للسيادة المصرية.
وحددت المحكمة الدستورية العليا، جلسة 30 يوليو المقبل لنظر منازعتي التنفيذ.
وقالت الهيئة في تقريرها إن الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا بشأن أعمال السيادة، والتي استندت إليها "قضايا الدولة" في منازعتي التنفيذ، لوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى، واعتباره عقبة أمام تنفيذ "أحكام الدستورية"، لاعلاقة لها باتفاقية ترسيم الحدود، وانها تتعلق بنصوص دستورية أخرى.
وكانت "قضايا الدولة" قالت فى منازعتى التنفيذ أن حكم القضاء الإدارى عقبة أمام تنفيذ أحكام سابقة أصدرتها المحكمة الدستورية العليا فى شأن أعمال السيادة، وطالبت بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى.

واقع قانونى جديد لقضية تيران وصنافير
كتب ــ محمد بصل وأحمد الجمل
نشر فى : الأربعاء 21 يونيو 2017 - 11:16 م | آخر تحديث : الأربعاء 21 يونيو 2017 - 11:16 م

- رئيس «الدستورية» يوقف تنفيذ جميع الأحكام المتناقضة بشأن الجزيرتين.. و«المفوضين» توصى بعدم الاعتداد بها

- مصادر قضائية: الطريقة الوحيدة للطعن هى رفع دعوى مباشرة ضد الاتفاقية بعد إصدارها وإحالتها للدستورية

أصدر المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس المحكمة الدستورية العليا أمرا وقتيا فى الطلب العاجل فى الدعوى رقم 12 لسنة 39 قضائية «تنازع» بوقف تنفيذ جميع الأحكام الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة فى قضية تيران وصنافير بناء على طلب الحكومة.

وقال بيان للمحكمة إن القرار تضمن وقف الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق قضاء إدارى والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، وكذلك الحكم الصادر فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 مستعجل القاهرة المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة، إعمالا للفقرة الأخيرة من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
وأضافت المحكمة فى بيانها ان أمر وقف التنفيذ صدر محمولا على ما ورد بتقرير هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا، من توافر ركنى الجدية والاستعجال فى الطلب العاجل بوقف التنفيذ، وهو إصدار هذا الأمر، حيث أفصح التقرير عن توافر ركن الاستعجال؛ لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتى الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها، على النحو الذى عينته المادة 151 من الدستور، تغولا على هذه السلطة، وشبهة العدوان على الاختصاص المنفرد للمحكمة الدستورية العليا.
كما أوصى التقرير بعدم الاعتداد بالحكمين المتناقضين، لأنهما خالفا قواعد الاختصاص الولائى، بأن قضى أولهما باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعا من ذلك بحسبان التوقيع على المعاهدات الدولية من أعمال السيادة الخارجة عن رقابة القضاء، حين قضى الثانى، فى منازعة تنفيذ موضوعية، بعدم الاعتداد بحكم صادر من جهة القضاء الإدارى، وهو الأمر المحظور عليه دستوريا بنص المادة 190 من الدستور.
وكانت «الشروق» انفردت مساء أمس بنشر نبأ مطالبة الحكومة رئيس المحكمة الدستورية ممارسة اختصاصاته بوقف أحكام مجلس الدولة، حيث تتيح له الفقرة الأخيرة من المادة 32 ذلك لحين الفصل فى النزاع الموضوعى.
ويذكر أيضا أن آخر مرة استخدم فيها رئيس المحكمة الدستورية هذه السلطة كانت عندما أمر رئيسها الأسبق المستشار فاروق سلطان عام 2010 بوقف تنفيذ الأحكام المتناقضة بين مجلس الدولة والقضاء العادى بشأن تصريح الزواج الثانى للأقباط.
وأكدت مصادر قضائية أنه فى ظل هذا الواقع القانونى الجديد ووقف الأحكام المتناقضة، وبعد صدور الاتفاقية رسميا خلال ساعات، فالطريقة الوحيدة لمعارضتها قضائيا هى إقامة دعوى جديدة أمام محكمة القضاء الإدارى لإلغاء ما ترتب على الاتفاقية من آثار وأن يطلب المدعون إحالتها للمحكمة الدستورية، بصفتها الجهة القضائية المنوط بها دستوريا الرقابة القضائية على أعمال البرلمان والتشريعات التى يصدرها.
وهناك سوابق عديدة للمحاكم بإحالة اتفاقيات دولية وقعت عليها مصر إلى المحكمة الدستورية، بعد إقرارها نهائيا بموافقة البرلمان ثم إصدارها بقرار جمهورى أو قانون، حيث سبق أن أحيل إلى «الدستورية» طعن على اتفاقية تنظيم إقامة الجيوش العربية فى البلد الذى تقضى الضرورات العسكرية بانتقالها إليه، وطعن آخر على اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى.
وأقرب هذه السوابق عندما قضت محكمة القضاء الإدارى فى 28 مايو 2013 فى الدعوى 12300 لسنة 67 عندما أحالت المحكمة القرار الجمهورى 335 لسنة 2002 بالتحاق مصر بالاتفاقية الأورومتوسطية إلى المحكمة الدستورية العليا لما تضمنته من شبهة عدم دستوريته فى المادة 69 منها.
حيث كان مواطن قد طعن بعد 9 سنوات من تصديق مجلس الشعب على قرار توقيع مصر على هذه الاتفاقية، على تلك المادة لأنها تنص على «جواز إبرام اتفاقيات لإعادة توطين مواطنى دولة ثالثة على الأراضى المصرية» دون إشهار هوية هذه الدول المحتملة، متخوفا من أن تكون هذه الاتفاقية سندا لتوطين الفلسطينيين فى مصر.
وآنذاك رفضت المحكمة الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وأحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة 69، باعتبار أن المحكمة الدستورية هى المختصة بالرقابة القضائية على الأعمال التشريعية.
وهذا السيناريو قابل للتكرار فى حالة إقامة دعوى جديدة ضد الاتفاقية بحجة مخالفتها للفقرة الثالثة من المادة 151 من الدستور، وصادرة ضد مقتضى حكم بات من المحكمة الإدارية العليا ببطلان مشروع الاتفاقية ومنع أى جهة من التصرف فيها.
وفى سياق قريب، ستبدأ المحكمة الدستورية فى جلسة 30 يوليو المقبل نظر منازعتى التنفيذ المقامتين من الحكومة واللتين تطالبان بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى الصادر فى 21 يونيو 2016 باعتباره مخالفا لمبادئ سابقة للمحكمة الدستورية تحظر رقابة القضاء على المعاهدات الدولية المنظمة لعلاقة مصر بدول أخرى.
ورفضت هيئة مفوضى المحكمة فى توصيتها ادعاء الحكومة مؤكدة أن المبادئ التى ساقتها الحكومة لا تنطبق على نفس الحالة التى أسس حكم القضاء الإدارى عليها، وبالتالى فالمنازعة لا تعدو كونها طعنا موضوعيا على حكم القضاء الإدارى وهو ما لا يجوز تقديمه أمام المحكمة الدستورية.
وقال مصدر بهيئة قضايا الدولة إنه نظرا لكون منازعتى التنفيذ مقامتين ضد حكم القضاء الإدارى، ونظرا لصدور حكم جديد من الإدارية العليا فى 16 يناير الماضى بتأييد حكم القضاء الإدارى، فإن الخصوم سوف يطلبون من المحكمة الدستورية فى جلسة 30 يوليو المقبل ضم حكم الإدارية العليا للمنازعتين، مرجحا أن تعيدهما المحكمة إلى هيئة المفوضين لاتخاذ إجراءات ضم الحكم الجديد.
وأضاف المصدر أن أى حكم للمحكمة الدستورية بشأن المنازعتين لن يؤدى لإبطال الاتفاقية أو وقف عملها بعد إصدارها، ذلك لأن البرلمان اتخذ إجراءاته بمعزل تام عن المسار القضائى

«الشروق» تنشر حيثيات أهم تقرير لمفوضى «الدستورية» لوقف أحكام «تيران وصنافير»
كتب ــ محمد بصل وأحمد الجمل نشر فى : الجمعة 23 يونيو 2017 - 9:30 م | آخر تحديث : الجمعة 23 يونيو 2017 - 9:30 م
- المعاهدات الدولية من «أعمال السيادة» ويحظر على القضاء التدخل خلال إعدادها.. و«الدستورية» وحدها تختص بالرقابة عليها بعد إصدارها

- أول تطبيق لنظرية السيادة فى مصر كان حكما قضائيا بشأن التنازل عن مركز ماديان بالبحر الأحمر للباب العالى

- لا يجوز للقضاء التدخل فى أعمال ذات صبغة سياسية وتنظيم علاقات دولية.. حفاظا على مبدأ الفصل بين السلطات
قال تقرير هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا الذى استند له رئيس المحكمة فى قراره الأخير بوقف جميع الأحكام المتناقضة بشأن قضية «تيران وصنافير» إن المعاهدات الدولية تدخل فى نطاق أعمال السيادة التى يحظر على القضاء بنوعيه العادى والإدارى تناولها قبل التصديق عليها ونشرها، وأن اختصاص مراقبتها بعد إصدارها محجوز حصرا للمحكمة الدستورية العليا.


وأضاف التقرير الذى أعده المستشار الدكتور طارق شبل رئيس هيئة المفوضين ــ وحصلت«الشروق» على نسخة منه ــ أن التطبيقات القضائية السابقة استقرت على أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية تعد من أبرز الأمثلة على أعمال السيادة «وهى التى تبرم رعاية لمصالح البلاد العليا وحفاظا على كيان الدولة، وجميع تلك الأعمال من مسائل السياسة التى تعد المجال الحيوى الطبيعى لنظرية أعمال السيادة لاتصالها بعلاقات الدولة مع الدول الأخرى».

وأشار التقرير إلى أن «التطبيق الأول لنظرية أعمال السيادة فى مصر، قبل صدور نهى صريح للمحاكم عن نظر أعمال السيادة فى القوانين المنظمة لعمل القضاء، كان فى شأن تطبيق اتفاقية دولية تتعلق بتنازل مصر عن مركز«ماديان» على شواطئ البحر الأحمر للباب العالى، وذلك فى حكم أصدرته محكمة الاستئناف المختلطة فى 11 مارس 1896 فى قضية بول فريدمان».

وأفرد التقرير جزءا مهما منه لشرح أعمال السيادة فأوضح أنه يدخل فى عداد أعمال السيادة المتعلقة بالمعاهدات الدولية، ما يسبقها من مفاوضات والتوقيع والتصديق عليها، موضحا أن «أعمال السيادة هى طائفة من أعمال السلطة التنفيذية التى تتمتع بحصانة ضد رقابة القضاء بجميع صورها أو مظاهرها، سواء رقابة الإلغاء ورقابة التعويض ورقابة فحص الشرعية، وأن هذه الأعمال تتصل اتصالا وثيقا بمصالح الدولة العليا».

وأضاف أن «الدساتير فى جميع البلاد دأبت على منح القائمين على إجراءات أعمال السيادة، سلطة تقديرية واسعة، حيث إن خروج مفهوم أعمال السيادة عن ولاية القضاء هو أحد صور التطبيق الأمثل للمفهوم الصحيح لمبدأ الفصل بين السلطات، الذى يوجب إقامة توازن دقيق بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بحيث تتولى كل هذه السلطات صلاحياتها التى خلعها عليها الدستور، وفى الحدود التى رسمها دون افتئات من إحداها على الأخرى».

وفرق التقرير بين نظرية أعمال السيادة فى مصر وفرنسا، حيث قال إن هذه النظرية فى أصلها الفرنسى «قضائية» النشأة، أرسى القضاء قواعدها ونظم أحكامها، أما فى مصر فهى ذات أساس «تشريعى» يرجع إلى بداية التنظيم القضائى الحديث، فحظرت المادة 11 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة، التى كانت تسمى كذلك وقتئذ، على هذه المحاكم النظر فى أعمال السيادة، وتبعتها المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية، بحظر النظر فى أعمال السيادة، وقد استقرت تلك القاعدة فى التشريعات المتعاقبة إلى أن انتهت إلى المادة 17 من قانون السلطة القضائية الحالى.

كما أشار إلى أن القضاء الفرنسى ذهب إلى مدى أبعد من ذلك حيث استقرت أحكامه على منع المحاكم، باختلاف اختصاصها، من تفسير المعاهدات وإلزامها باللجوء إلى الحكومة، وعليها أن تأخذ بالتفسير الذى يقدمه وزير الخارجية.

ولفت التقرير إلى أن «القضاء الذى أرسى قواعد نظرية أعمال السيادة، لم يستطع وضع تعريف أو معيار جامع مانع لها، فانتهى القول إلى أن القضاء وحده يقرر بسلطته التقديرية ما يعتبر من أعمال السيادة وما لا يعتبر منها، وهذا ما جعل المشرع المصرى يغفل عمدا تعريف أعمال السيادة».

وأكد أنه «بالرغم من عدم وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيادة فإن هناك عناصر ومميزات تميزها عن الأعمال الإدارية العادية، وأهمها هى الصبغة السياسية البارزة فيها، لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهى تصدر عن السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم وليست سلطة إدارة وبما لها من سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة السياسية كلها، والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج».

وذكر التقرير أن المادة 6 من قانون مجلس الدولة، ذكرت أمثلة لأعمال السيادة وهى القرارات المتعلقة بالأعمال المنظمة لعلاقة الحكومة بالهيئة التشريعية والتدابير الخاصة بالأمن الداخلى الخارجى للدولة والعلاقات السياسية والأعمال الحربية.

وأشار التقرير إلى أن الحكم الذى صدر من القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق الصادر فى 21 يونيو 2016 ببطلان التنازل عن تيران وصنافير قد قام على أسباب تقول إن توقيع الاتفاقية ليس من أعمال السيادة، ذلك أن المحكمة الدستورية، فى ظل العمل بدستور 1971 قد أخضعت المعاهدات التى لها قوة القانون لرقابتها.

وهنا شدد التقرير على أن المعاهدات وإن كانت من أعمال السيادة خلال مراحل إبرامها، إلا أنه يجوز مراقبتها قضائيا بعد التصديق عليها ونشرها على مستويين؛ المستوى الأول هو مراقبة استيفاء مراحل إعداد المعاهدة للشروط الشكلية المنصوص عليها فى المادة 151 من الدستور كضرورة موافقة مجلس النواب عليها أو إجراء استفتاء شعبى لإقرارها إذا ارتبطت بمظهر من مظاهر السيادة أو تضمنها تنازلا عن جزء من إقليم الدولة، وهى شروط لا يجوز التفريط فيها أو إهمالها، أما المستوى الثانى فهو الرقابة الموضوعية على المشروعية الداخلية للاتفاقية ومدى مطابقتها للدستور.

وأكد التقرير فى هذا المحور المهم أن المحكمة الدستورية هى وحدها المختصة بالرقابة القضائية على الاتفاقيات بعد إقرارها والتصديق عليها وإصدارها ونشرها، بحسبان هذه الرقابة دستورية وليست مشروعية.

وتناول التقرير طلبات الحكومة فى الشق العاجل من دعوة تنازع الأحكام، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون، فقال إن البند ثالثا من نص المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص على أن «تختص المحكمة الدستورية دون غيرها، بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى».

وتنص المادة 32 من ذات القانون، على أنه لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، ويجب أن يبين فى الطلب النزاع القائم حول التنفيذ ووجه التناقض بين الحكمين، ولرئيس المحكمة أن يأمر بناء على طلب ذوى الشأن بوقف أحد الحكمين أو أحدهما حتى الفصل فى النزاع.

كما تنص المادة 34 من القانون ذاته على أنه يجب أن تكون الطلبات وصحائف الدعاوى التى تقدم إلى المحكمة موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشا رعلى الأقل، وأن يرفق بالطلب صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع فى شأنهما التنازع، وحيث أن البند ثالثا من المادة 25 ينص على اختصاص المحكمة بالفصل فى التناقض بين حكمين نهائيين، وأن أى أخطاء قد نسبت إلى الحكمين لا يفصل فى شأن التناقض بينهما إلا ما يتعلق بقواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد لكل هيئة نصيبها من المنازعات التى اختصها بالفصل فيها.

وأشار التقرير إلى أن السلطة المملوكة لرئيس المحكمة بوقف التنفيذ، مناطها ألا ينفذ أحد الحكمين جبرا فى مواجهة من يعترض عليه، وكان من شأن تنفيذه أن يلحق مخاطر جسيمة يتعذر تداركها بالمصالح التى يدعيها المضرور «الحكومة».

وأكد التقرير أن الأمر الصادر من رئيس المحكمة الدستورية العليا هو أمر لا يجوز الطعن فيه كما أنه إجراء وقتيا، ولا يجوز النظر إليه باعتباره محددا أو مرشحا لقضاء المحكمة الدستورية العليا الفاصل فى النزاع حول التناقض، أى الحكم فى الشق الموضوعى، وأن قرار رئيس المحكمة يظل طوال فترة نفاذه مانعا من القيام بأى عمل يناقض فحواه.

وانتهى التقرير إلى التوصية بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 قضاء إدارى والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، ووقف أحكام محكمة «الأمور المستعجلة» فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 والمؤيد بالحكم الاستئنافى رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة، حيث إن الأحكام الصادرة من مجلس الدولة قد افتأتت على اختصاصات السلطات الأخرى فى إبرام الاتفاقية وعلى الاختصاص المحجوز حصرا للمحكمة الدستورية فى الرقابة على الاتفاقية بعد نشرها، بينما خالفت الأحكام الصادرة من محكمة الأمور المستعجلة المادة 190 من الدستور بتصديها لإشكالات فى تنفيذ أحكام صادرة من مجلس الدولة رغم أن محاكم المجلس هى المختصة وحدها بنظر الإشكالات المتعلقة بتنفيذ أحكامها.

يذكر أن هيئة مفوضى المحكمة الدستورية أودعت قبل أيام تقريرا ثانيا فى منازعتى التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة ضد حكم القضاء الإدارى ببطلان التنازل عن تيران وصنافير باعتباره مخالفا لمبادئ سابقة للمحكمة الدستورية، وأوصت الهيئة بعدم قبول المنازعتين لمخالفتهما قانون المحكمة الدستورية بعدم ارتباط الحكم بالمبادئ المدفوع بها، ولأن أسباب المنازعة حولتها إلى طعن موضوعى على الحكم، وهو ما لا يجوز قبوله أمام المحكمة الدستورية.

الفجر
توضيح من خالد علي بشأن قرار الدستورية العليا حول "تيران وصنافير
الاربعاء 21 يوليو 2017
قال المحامي الحقوقي خالد علي، إننا فوجئنا جميعاً بالمواقع الصحفية تتداول بيان صادر عن المحكمة الدستورية العليا يفيد إصدار رئيس المحكمة لأمر وقتى بوقف تنفيذ كل من الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق قضاء إدارى والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، وكذلك الحكم الصادر فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 مستعجل القاهرة المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة، إعمالاً للفقرة الثالثة من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، بما يفيد إيقاف الأحكام التى صدرت من مجلس الدولة أو من الأمور المستعجلة بشأن الجزر.   وتابع خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": جاء بالبيان أن هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا أودعت تقرير أوصت فيه بوقف تنفيذ الأحكام استناداً إلى توافر ركنى الجدية والاستعجال فى الطلب العاجل بوقف التنفيذ، وهو إصدار هذا الأمر، إذ أفصح التقرير عن توافر ركن الاستعجال؛ لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتى الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها، على النحو الذى عينته المادة 151 من الدستور، تغولاً على هذه السلطة، وشبهة العدوان على الاختصاص المنفرد للمحكمة الدستورية العليا .   كما شاد التقرير سنده فى توافر ركن الجدية، على ما أفصح عنه ظاهر أوراق الدعوى، من رجحان أن تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بالحكمين المتناقضين، حال أنهما قد خالفا قواعد الاختصاص الولائى، بأن قضى أولهما باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعًا من ذلك بحسبان التوقيع على المعاهدات الدولية من أعمال السيادة الخارجة عن رقابة القضاء، حين قضى الثانى، فى منازعة تنفيذ موضوعية، بعدم الاعتداد بحكم صادر من جهة القضاء الإدارى، وهو الأمر المحظور عليه دستورًيا بنص المادة 190 من الدستور .  

وبناء على هذا البيان انتقلت فوراً للمحكمة الدستورية العليا؛ لاستيضاح حقيقته، ولذلك أوضح ماجرى: 

ء(١) المحكمة الدستورية لها عدة اختصاصات( أولاً: الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، ثانياً: الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل أحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها، ثالثاً:الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من اية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، رابعاً: تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقا لأحكام الدستور، وذلك إذا أثارت خلافا في التطبيق، وكان لها من الأهمية ما يقتضي توحيد تفسيرها، خامساً: تنظر المحكمة الدستورية العليا كافة منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامها).  

ء(٢) قضايا الدولة قامت برفع ثلاث دعوى أمام الدستورية (الأولى والثانية) منازعة تنفيذ، وصدر فيها تقرير مفوضى الدستورية لصالحنا ويوصى بعدم قبلها وجلسة المرافعة يوم ٣٠ يوليو ٢٠١٧، أما الدعوى الثالثة (١٢ لسنة ٣٩ تنازع) والتى صدر فيها قرار اليوم، فهى دعوى تنازع لتحدد المحكمة الدستورية الحكم واجب النفاذ هل هو حكم الأمور المستعجلة أم حكم القضاءالادارى والإدارية العليا ، وقد طلبت الحكومة فى هذه القضية وقف تنفيذ أحكام مجلس الدولة كشق عاجل، وعدم الاعتداد بأحكام مجلس الدولة والاعتداد بأحكام الأمور المستعجلة كشق موضوعى، وهذه القضية تم رفعها يوم ١ يونيه ٢٠١٧، وتم تسليم الإعلان بمصلحة البريد لإعلانى بالصحيفة فقط يوم ١١ يونيه ٢٠١٧، ولم يتم اعلانى بأى جلسة لنظر تلك القضية أو شقها العاجل.   

ء(٣) تقابلت اليوم مع الموظفين بقلم كتاب المحكمة الدستورية لسؤالهم عن تحديد جلسة لنظر الشق العاجل، وعن تاريخ احالة الملف للمفوضين، فأجابوا بأنه لم تحدد جلسة، وأن الملف مازال لديهم، ولم يرسل للمفوضين انتظاراًً لإنتهاء المهلة المحددة لى لإيداع المذكرات، وهى ١٥ يوم من تاريخ اعلانى بصحيفة الطعن (مادة ٣٧ من قانون المحكمة الدستورية)، وعندما ذكرت لهم بيان المحكمة الدستورية، أنكروا معرفتهم به، فطلبت مقابلة أحد السادة مستشارى المحكمة.  

ء(٤) بالفعل تقابلت مع أحد السادة المستشارين بالمحكمة الدستورية بمكتبه، وذكر لى أنه علم بالقرار من الصحف أيضا لأن الملف لم يعرض على المحكمة، ولكن الشق العاجل يعرض على رئيس المحكمة منفرداً وبدون جلسة ليقرر به ما يشاء بشأنه، فذكرت له أن نص المادة ٣٢ من قانون المحكمة الدستورية إن كان يتيح لرئيس المحكمة إصدار القرار، ولكنه لا يتيح اهدار حقوق الدفاع، ولا يتيح نظر الشق العاجل دون جلسة، ودون سماع دفاعنا، فرد بأن العرف جرى فى المحكمة على هذا النحو، فطلبت صورة تقرير المفوضين، فاعتذر لعدم وجوده لديه، وأن رئيس المحكمة ورئيس هيئة المفوضين غير موجودين بالمحكمة الآن، ولكن يمكننى تصوير التقرير واستلام نسخة منه بعد أجازة العيد.  

ء(٥) وحتى لو لم تحدد المحكمة الدستورية جلسة للاستماع لدفاعنا، فكان من الواجب عليها انتظار المهلة التى يمنحها لنا القانون لتقديم مذكراتنا وهى مهلة ١٥ يوم من تاريخ وصول الصحيفة لى واعلانى بها( المادة ٣٧ من قانون المحكمة الدستورية العليا)، والصورة المرفقة بالبوست بها ختم البريد المسجل بعلم الوصول لى، ويتضح منه أن مكتب بريد رمسيس استلم هذا الخطاب لإخطارى به فى مكتبى يوم ١١/ ٦/ ٢٠١٧ أى أن مهلة ال ١٥ يوم الذى يمنحها لى القانون لتقديم مذكرات ومستندات تنتهى فى ٢٦/ ٦/ ٢٠١٧، بما يفيد أن هيئة المفوضين أعدت التقرير وأودعته دون انتظار المدة القانونية لتقديم دفاعنا، والمحكمة الدستورية قررت الفصل فى الشق العاجل دون انتظار المدة القانونية التى يمنحها لنا القانون لتقديم مذكرات ومستندات ودون تحديد جلسة لسماع مرافعتنا، ولا يوجد بقانون المحكمة الدستورية أى نص يجيز كل هذه الإجراءات .  

ء(٦) استند الحكم لرأى تقرير المفوضين بزعم توافر حالة الاستعجال اللازمة لوقف تنفيذ الحكم (لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتى الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها، على النحو الذى عينته المادة 151 من الدستور، تغولاً على هذه السلطة، وشبهة العدوان على الاختصاص المنفرد للمحكمة الدستورية العليا )، وفى ذلك نوضح أمرين:  

الأمر الأول: أن حالة الافتئات المزعومة -وبفرض صحتها- فمحلها ليس هذه الدعوى(تنازع الاختصاص ) ولكن دعوى أخرى موضوعية (عدم الدستورية) عند احالة الاتفاقية لها للفصل فى مدى دستوريتها، ولن يتحقق ذلك إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها ونشرها بالجريدة الرسمية وتحولها لقانون ، وإحالتها من محكمة الموضوع للمحكمة الدستورية أو التصريح بذلك للفصل فى مدى دستوريتها، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

الأمر الثانى: أن حالة الاستعجال ترتبط بضرورة وجود نتائج أو مخاطر يتعذر تداركها تستدعى من المحكمة وقف تنفيذ الحكم، وبالنزاع الماثل نجد أن حالة الاستعجال كانت تستلزم عكس ما جاء بتقرير المفوضين تماما وما أمر به رئيس المحكمة، فالخطر الذى لا يمكن تدراكه هو إيقاف تنفيذ أحكام مجلس الدولة لأنه قد يترتب على ذلك السرعة فى تنفيذ الاتفاقية، وتسليم الجزر بإنزال العلم المصرى ورفع العلم السعودي عليهما، وهذا هو الخطر الحقيقى الذى لا يمكن تداركه والذى يخلق حالة الاستعجال التى كانت تستلزم عدم وقف تنفيذ أحكام القضاء الادارى ومجلس الدولة.  

ء(٧) ذكر بيان الدستورية أن ركن الجدية، (على ما أفصح عنه ظاهر أوراق الدعوى، من رجحان أن تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بالحكمين المتناقضين، حال أنهما قد خالفا قواعد الاختصاص الولائى، بأن قضى أولهما باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعًا من ذلك بحسبان التوقيع على المعاهدات الدولية من أعمال السيادة الخارجة عن رقابة القضاء، حين قضى الثانى، فى منازعة تنفيذ موضوعية، بعدم الاعتداد بحكم صادر من جهة القضاء الإدارى، وهو الأمر المحظور عليه دستورًيا بنص المادة 190 من الدستور).   وفى ذلك نوضح أمرين: 

الأمر الأول: أن التناقض البين فى رأى المفوضين السالف بيانه يؤكد صحة أحكام مجلس الدولة، فدعوى تنازع الاختصاص جوهرها صدور أحكام متناقضة من محكمتين مختلفتين، وحدود دور المحكمة الدستورية أن تحدد أى حكم منهما واجب النفاذ، وتقرير المفوضين يرى عدم الاعتداد بأحكام الأمور المستعجلة لكونها تعرضت لأحكام القضاء الادارى وهى لا تملك ذلك تنفيذاً لنص المادة ١٩٠ من الدستور التى جعلت مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة وهو المختص وحده بنظر كافة منازعات التنفيذ على أحكامه، ومن ثم لا يوجد تنازع أحكام لان التقرير حسم أن أحكام مجلس الدولة ليس لمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة وقف تنفيذها أو إلغائها.  

الأمر الثانى: أما فى تسبيب رأي المفوضين بشأن رجحان عدم الاعتداد بأحكام القضاء الادارى بزعم مخالفته لنظرية أعمال السيادة وتجاوز المحكمة لاختصاصها الولائى، فإن مباديء المحكمة الدستورية مستقرة على أن المحكمة الوحيدة التى لها الحق فى وصف أى عمل بأنه من أعمال السيادة من عدمه هى محكمة الموضوع التى بحث النزاع، وهى فى قضيتنا (محكمة القضاء الادارى والإدارية العليا)، وان ترأى للدستورية عكس ذلك فلا يمكن القضاء بتجاوز الاختصاص الولائى فى الشق الموضوعى وليس المستعجل وفى نزاع موضوعى يتناول عدم الدستورية وليس تنازع اختصاص فى الحكم الأولى بالتنفيذ، فهذه هى طلبات الحكومة فى صفحة ٢٦ من الصحيفة ( تحديد الحكم الأولى بالتنفيذ).  

ء(٨) هذا الأمر بوقف التنفيذ وإن كان أمر وقتى، لكنه ليس أمر على عريضة لكنه فى حقيقته يصيب الجزر بخطر داهم ومستمر، لكونه يفتح الباب لتصديق رئيس الجمهورية على الاتفاقية ونشرها بالجريدة الرسمية دون أى معوق قانوني أو دستورى، ومن ثم بدء أعمال تسليم الجزر، وإنزال العلم المصرى من عليها، وهو ما كان يستلزم قيام المحكمة وهيئة المفوضين بتحديد جلسات للاستماع لدفاعنا وتقديم مرافعتنا وانتظار المهلة القانونية المنصوص عليها بقانون المحكمة لتقديم مستنداتها ومذكراتنا والتى تنتهى يوم ٢٦ يونيه ٢٠١٧.

تم النشر:  
أقام المرشح الرئاسي السابق والمحامي المصري البارز، خالد علي، الأربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، دعوى قضائية لوقف تسليم جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية.
وحسب الدعوى التي اطلعت عليها الأناضول فإن المحامي اختصم أمام محكمة القضاء الإداري (تفصل بالمنازعات الإدارية) الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطالباً بوقف تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وآثارها.
وقال خالد علي، في تصريحات صحفية، إن الدعوى تلزم الرئيس المصري بالامتناع عن إصدار قرار بوقف أي عمل أو إجراء من إجراءات أو أعمال تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وحظر القيام بأي تصرفات مادية أو قانونية تنال أو تنتقص من سيادة مصر على الجزر أو ملكيتها لها.
وأضاف: "كما تلزمه (السيسي) بعدم إنزال العلم المصري من على الجزر، وحظر رفع علم أي دولة أخرى عليها، وذلك لحين الفصل فى موضوع النزاع، أمام المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية) مع تنفيذ الحكم بمسودته".
كما طالب المحكمة بالحكم موضوعياً بـ"إلغاء قرار التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها القضاء ببطلان الاتفاقية وكافة القرارات والتصرفات المادية أو القانونية المترتبة عليها، وانعدامها، وزوال كافة آثارها، واعتبارها كأن لم تكن".
...

برلمانيون مصريون يقاضون السيسي لوقف تسليم تيران وصنافير للسعودية
تم النشر:  


أقام برلمانيون مصريون، الأربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، دعوى قضائية لوقف تسليم جزيرتي "تيران"، و"وصنافير" للسعودية، والمطالبة بـ"بطلان الاتفاقية؛ لعدم سلامة الإجراءات".
الدعوى، التي قدمها 6 أعضاء بمجلس النواب (البرلمان)، مستقلون ومعارضون، أمام محكمة القضاء الإداري (تفصل في المنازعات الإدارية)، هي الثانية من نوعها الأربعاء، حيث أقام المرشح الرئاسي السابق والمحامي البارز خالد علي، دعوى قضائية أخرى للغرض ذاته.
واختصم النواب، في الدعوى، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء شريف إسماعيل، ورئيس مجلس النواب علي عبد العال، بصفاتهم.
وطعن النواب على قرار تصديق رئيس الجمهورية، وكذلك موافقة مجلس النواب عليها، مطالبين في الشق المستعجل بوقف تنفيذهما وما يترتب عليهما من عدم تسليم الجزيرتين والحفاظ عليهما تحت الملكية والسيادة المصرية.
ودفع النواب ببطلان إجراءات التصويت داخل مجلس النواب؛ وذلك لـ"رفض علي عبد العال، رئيس المجلس، أن يكون التصويت على الاتفاقية داخل البرلمان نداءً بالاسم، رغم تقديم طلب موقع من أكثر من 100 نائب"، وفق قولهم.
وأشاروا في الدعوى إلى أن "التصويت على الاتفاقية ومناقشتها يعدان مخالفة صريحة للائحة مجلس النواب"، وأيضاً "صدور حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا ببطلانها".
وفي 14 يونيو/حزيران الجاري، وافق البرلمان على الاتفاقية، وحينها طالب رئيس البرلمان، علي عبدالعال، خلال جلسة المناقشة، الأعضاء الموافقين على الاتفاقية بالوقوف، ثم أعلن "الموافقة" دون حصر عددي للموافقين والرافضين للاتفاقية، ودون الاستجابة لطلب المعارضين بالتصويت وقوفاً ونداءً بالاسم.
وتنص لائحة المجلس على: "يؤخذ الرأي نداءً بالاسم، إذا طلب ذلك رئيس المجلس، أو إذا قُدم بذلك طلب كتابي من 30 عضواً على الأقل قبل الشروع في أخذ الآراء، ولا يُقبل هذا الطلب إلا بعد التحقق من وجود مقدميه بالجلسة، أو في حالة عدم وضوح النتيجة".
وجاءت موافقة البرلمان وتصديق السيسي وسط اعتراضات شعبية على الاتفاقية.
وأقام الدعوى النواب: إبراهيم عبد العزيز حجازي، وأحمد عبد الرحمن، وشديد أحمد، وطلعت خليل، ومصطفي كمال الدين، وهيثم الحريري.
.. 


No comments: