Monday, December 25, 2017

تواصل مؤسسات العدالة الجنائية مهم



هل تتواصل المؤسسات العاملة في مجال العدالة الجنائية ببعضها البعض بصورة فعالة؟

الاجابة على هذا السؤال تستدعي تحديد (1) المقصود بالعدالة الجنائية والقوانين الحكمة لها و (2) المؤسسات العاملة فيها والقوانين الحاكمة لها و (3) المقصود بالتواصل فيما بينها والهدف من هذا التواصل

بإختصار شديد، المقصود بالعدالة الجنائية هو العدالة التي تتحقق من خلال مكافحة الجريمة سواء بالوقاية منها قبل وقوعها او العقاب عليها بعد وقوعها، ولا تتعلق مكافحة الجريمة بتحقيق العدالة وتتبع ومحاسبة الجناة فقط بل ايضا بإحترام الحقوق والحريات اثناء مكافحة الجريمة لمنع ايقاع الظلم بالأفراد. وهناك قواعد قانونية حاكمة اولها الدستور ويليه قانون الاجراءات الجنائية الذي يمثل بحق الدستور الثاني في البلاد والذي لا يمكن تعطيله -حتى في ظل سريات قانون الطوارئ- وفقا للحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا عام 2013 والخاص بالمادة العاشرة من قانون الطوارئ

والمقصود بالمؤسسات العاملة في منظومة العدالة الجنائية الشرطة والنيابة والمحاكم والسجون. وتنظم عملها عدة قوانين منها قانون السلطة القضائية وقانون الشرطة وقانون السجون وقواعد أخرى مثل تعليمات النائب العام الخاصة بالضبطية القضائية الخ

اما المقصود من التواصل بين هذه المؤسسات اي بناء علاقات عمل متصلة ومستمرة وصحية بين القيادات العليا والوسطى داخل هذه المؤسسات، وتنظيم اجتماعات رسمية مستمرة بصفة دورية بينها وانشاء مكاتب اتصال وتعيين مسئولي اتصال فيها من هذه المؤسسات المختلفة. والهدف من انشاء قنوات وآليات اتصال مستمرة بين هذه المؤسسات هو بناء توافق مؤسسي بينها على سياسة العدالة الجنائية (سياسة عامة غير حزبية) في مصر لتنعكس على اولويات السياسة الشرطية والسياسة القضائية التي تطبقها هذه المؤسسات وغيرها. والهدف النهائي هو التنسيق وتحقيق الاستخدام الامثل لموارد هذه المؤسسات البشرية والمادية لتحقيق اكبر جدوى ممكنة في مجال مكافحة الجريمة في مصر

Friday, December 8, 2017

اصلاح الجامعة المصرية - دعه يعمل




دعه يعمل هو مبدأ مهم وضروري يجب تبنيه وإتاحه الفرصه له ليساهم بفعالية في تطوير الجامعة المصرية. رغم الأوضاع الصعبة التي تعاني منها الجامعات المصرية حالياً إلا أن إصلاح أحوالها لا يحتاج إلي معجزة بل يحتاج إلي إتاحة الفرصة للجامعات لتدير أمورها ومواردها وقرارتها بشكل مختلف عما يجري الآن. ما يجري الآن هو استمرار لسياسات وعادات وأعراف أدت بنا إلي ما نعاني منه الآن. ليست المشكلة الأساسية هي الزيادة الرهيبة في أعداد الطلاب ولا ضعف مستوى الطالب المتوسط الذي يلتحق بالدراسة الجامعية ولا ضعف المرتبات ولا العمالة الزائدة غير الفعالة ولا العمالة المؤقتة غير المدربة ولا عدم مراعاة معايير الجودة في العملية التعليمية ولا سوء توزيع الموارد المالية داخل الجامعة ولا جودة وسعر الكتاب الجامعي او الاعتماد عليه من الاساس ولا مشكلة قلة المراجع وعدم الاعتناء بالمكتبات إلى آخره من مشكلات حقيقية. كلها مشاكل مهمة لكن المشكلة الأساسية هي غياب الحوكمة الرشيدة كمبدأ في إدارة الجامعة كمؤسسة علمية. الحوكمة الرشيدة تعني بإختصار أن توجد شفافية وعلاقات صحية بين اهل الجامعة او في المجتمع الجامعي، وهم أصحاب المصالح المشروعة في المجتمع الجامعي. وأن يرتبط ذلك بشفافية وعلاقات صحية بين الجامعة وباقي أصحاب المصالح المشروعة في المجتمع المصري بصفة عامة وعلى رأسهم الحكومة التي ينبغي ان تدرك ما المقصود بإستقلال الجامعة وأهمية ذلك لتباشر الجامعة دورها بفاعلية في المجتمع المصري.

كانت ومازالت لي تجربة متواضعة في إدارة -ولا أقول تدريس- مادة قاعة البحث في دبلوم العلوم الجنائية في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية وهي التجربة التي اعتز بها واعتبرها ناجحة. أحمد الله أنه أتاح لي فرصة تدريس لعدة أعوام خلال إعدادي لرسالة الدكتوراه في إحدى الجامعات الأمريكية، وهو ما أتاح لي اكتساب عدة مهارات مهمة سواء في ورش العمل الخاصة بالمناهج والتدريس او استعمال التكنولوجيا او من خلال تجربتي في التعامل مع طلاب من خلفيات مختلفة سواء أمريكيين ومن جنسيات أخرى. وعقب عودتي إلي مصر، وبداية تدريسي مادة قاعة البحث القانوني، بدأت أطبق ما تعلمته بنكهة مصرية. فأخذت في الإعتبار عوامل عدة تتعلق بعدد الباحثين والمستوى العلمي المتباين و ظاهرة السرقات العلمية وكتابة الأبحاث بمقابل وقلة المراجع الأجنبية الورقية إلي آخره من عوامل. وبدأت في بناء نظام هدفه النهائي صقل بعض المهارات  الاساسية المطلوبة لسوق العمل القانوني وإتاحة بعض المصادر التي تمكن الباحث من الإعتماد على نفسه بعد اجتيازه المادة. ومن ضمن المهارات الأساسية التي يجب تنميتها لدى الباحث (الكتابة القانونية- البحث القانوني- القانون المقارن) جنباً إلي جنب مع مهارة استعمال التكنولوجيا ومهارة استعمال اللغة الإنجليزية القانونية. ومن المهم أيضاً تكليف الباحثين بمشاهدة فيديوهات عن التفكير المنطقي او أهمية الكتابة. وبسبب قصر فترة الدراسة وبسبب الواجبات الأسبوعية التي يجب ارسالها إلكترونياً قبل انقضاء ميعادها والصعوبة التي تواجه البعض في اكتساب مهارات ربما يكتسبها للمرة الأولى في حياته، يشعر بعض الباحثين بضغط كبير، وهو أمر طبيعي، لكن العلم لا يأتي إلا بالتعلم، وكما قال الأصمعي: من لم يحتمل ذل التعلم ساعة؛ بقي في ذل الجهل أبدًا. ويزداد حرصي على اختيار موضوعات مستحدثة وغير تقليدية ومرتبطة بالواقع العملي الذي نعيشه خاصة ما يتعلق بالقانون الجنائي الدستوري او القانون الجنائي الإقتصادي. واحاول جاهداً استضافة ضيف متحدث يعرض خبرته العملية على الباحثين. كما أحاول جاهداً أن أبقي الباحث مهتماً بالموضوعات البحثية قدر الإمكان، ومتابعاً للتطورات والمستجدات القانونية التي تقع في المجتمع المصري.

كل ما سبق واجهه جبل من التحديات والصعوبات. منها اعتياد البعض على اللجوء إلي الأبحاث سابقة التجهيز التي تعدها مكتبات مساعدة الطلاببمقابل مادي. ومنها لجوء هذه المكتبات إلي تحريض بعض الطلاب على هذا (النظام الأمريكاني الذي لا يصلح إطلاقاً للطالب المصري!!!!!). ومنها تكاسل الطلاب وتقاعسهم او انشغالهم عن الحضور إلي المحاضرات وعدم متابعة ما يتم نشره الكترونياً عن مستجدات المادة… إلي آخره. المهم في تطوير العمل الجامعي أن يكون هناك مساحة يعمل فيها الأستاذ الجامعي دون التدخل في عمله ودون أن نعرقله أو نعيقه.  

خلاصة ما سبق… اصلاح الجامعة ممكن. وحوكمة الجامعة تستدعي استقلالها وشفافيتها واعمال الشورى في قراراتها -من خلال برلمان الجامعة- ليتم تحديد اولولياتها وتوجيه مواردها بطريقة فعالة. والدعم الإداري والدعم المالي والدعم السياسي هو الاساس. والمهم هو أيضاً دعه يعمل... 

Sunday, November 5, 2017

نحو اعادة تعريف الموظف العام


لتطوير القانون العربي -والمصري بصفة خاصة- لابد من إعادة تعريف وهيكلة بعض المفاهيم الضرورية لتحقيق المصلحة العامة، ومنها مفهوم "الموظف العام" بإعتباره عنصر مهم في مكافحة جرائم الفساد -كالرشوة مثلاً- سواء في القطاع الحكومي او في القطاع الخاص. فتحقيق المصلحة العامة في مجتمع ما يتحقق بالإستغلال الأمثل لكافة موارده سواء كانت تخص القطاع الحكومي او القطاع الخاص خاصة في الحالات التي يتولى كل منهما تقديم خدمة عامة (للمزيد من التفاصيل عن المصلحة العامة والاستغلال الأمثل للموارد في المجتمع رجاء مراجعة احكام المحكمة الدستورية التي تتناول الوظيفة الاجتماعية للملكية)

لنتفق ابتداء ان للقانون دور هام في تحقيق التنمية. والحق في التنمية ينصب على مصلحة قانونية معتبرة واجبة الحماية قانوناً. وتحقيق التنمية ليس حكراً على القطاع الحكومي وحده، بل يساهم القطاع الخاص فيه أيضاً بموارده. وتحقيق التنمية ليس حكراً على المرافق الحكومية والاشخاص العامة وحدها بل تساهم فيه ايضاً المرافق الخاصة والاشخاص المعنوية الخاصة التي تقدم خدمة عامة. وبالتالي فإن الحماية القانونية للمصلحة العامة -والتي تمثل الخدمة العامة احد وجوهها- تستتبع ان تمتد تلك الحماية امتداداً ليشمل حماية الثقة العامة في (اولاً) الخدمة العامة ذاتها، و(ثانيا) الثقة العامة في مقدمي الخدمة و(ثالثا) الثقة العامة في متلقي الخدمة

ولتوضيح الفكرة، لنفترض مثلاً ان المصلحة العامة استدعت تخصيص موارد عامة لإنشاء طريق عام مخصص لسير نوع معين من السيارات وحظر سير نوع آخر من السيارات الثقيلة عليه لتجنب الحاق الضرر بهذا الطريق. في هذا المثال، لدافع الضرائب مركز قانوني يكفل له حقه في التأكد من تحقيق المصلحة العامة في كافة نواحيها. والمصلحة القانونية الواجب حمايتها هنا هي ثقة العامة في استخدام الموارد العامة في تحقيق المصلحة العامة، وهي اختصاراً "الثقة العامة". وبالتالي فإن الحماية القانونية تنصب على ثقة العامة في مواصفات الطريق نفسه (الخدمة ذاتها)، وفي القائمين على تقديم الخدمة (مقدمي الخدمة)، وفي القائمين على تلقي الخدمة (متلقي الخدمة).اذن، فالحماية القانونية ينبغي ان تشمل العناصر الثلاثة السابق ذكرها

 وبالتالي، ينبغي حماية الثقة العامة في ان (اولا) انشاء الطريق قد تم طبقاً للمواصفات القانونية كيلا تقع فيه حوادث بسبب عيوب في تصميمه او في انارته الخ، وكذلك حماية الثقة العامة في ان (ثانيا) ادارة الطريق تتم وفقاً لاعتبارات الامن والسلامة والصحة كيلا تقع فيه حوادث بسبب عيوب في صيانته اوالاشراف عليه الخ، وكذلك حماية الثقة العامة في ان (ثالثا) استخدام الطريق تتم وفقاً للشروط القانونية المقررة كيلا تقع حوادث بسبب اي تلف تلحقه به سيارات ثقيلة غير مقرر لها السير عليه

ومن المتصور ان يقع سلوكاً ضاراَ -كالغش مثلاً في صوره العديدة المختلفة- يخل بالحماية القانونية الواجبة للثقة العامة في الخدمة العامة. وقد يخل هذا الغش بواحد او اكثر من العناصر الثلاثة السابق ذكرها: الثقة العامة في الخدمة ذاتها او في مقدم الخدمة او متلقي الخدمة. ويقتصر هذا المقال على تناول مسألة الثقة العامة في الخدمة العامة ذاتها والثقة العامة في مقدمي الخدمة، لاتصالها فكرة "الموظف العام" بهما، وهي الفكرة التي ندعو إلي إعادة تعريفها وفقاً لمفهوم متوازن للخدمة العامة والموارد العامة في ضوء فكرة الوظيفة الاجتماعية للموارد المجتمعية المتصلة بالخدمة العامة

وهناك صور غش عديدة متصور وقوعها واخلالها بالحماية القانونية السابق الاشارة اليها، ويجمعها جميعاً انها تشكل إخلالاً بالأمانة الوظيفية التي تستدعي توفير وتقديم الخدمة بأمانة. وبالتالي فإن حق العامة في الخدمة (الذي يحمي الثقة العامة في الخدمة) يقابله التزام على من يتولى توفير الخدمة ومن يتولى تقديم الخدمة (وهو التزام محله امانة الخدمة)

اذن، فإن احد صور الاخلال بالثقة العامة في الخدمة هو الغش في أمانة الخدمة، وهو ما يعرفه الفقه الامريكي باسم
Honest Services Fraud
والذي يتصل بما يعرفه الفقه الامريكي من علاقات الأمانة او الثقة
fiduciary relationship

وما سبق له أصل في القرآن الكريم حيث يقول تعالى في سورة القصص الآية 26
" إن خير من استأجرت القوي الأمين "

آن الأوان ان نعيد النظر في التعريف التقليدي للموظف العام والموارد العامة والمال العام. ولعل نقطة البداية هي تقصي ما يعرفه الفقه المصري من مال عام "حقيقي" ومال عام "حكمي"، وكذلك موظف عام "حقيقي" وموظف عام "حكمي". ولنفحص بعد ذلك ما يقرره الفقه المقارن بخصوص الحماية الجنائية لعلاقات الأمانة والثقة، لنضع مفهوما يحمي الثقة العامة في امانة الخدمة، ومن بعدها الثقة الخاصة في أمانة الخدمة. والله اعلم


Tuesday, October 31, 2017

السنهوري وانحراف التشريع عن المبادئ العليا للقانون


البحث المتعمق في ازمة صناعة القانون التي نعانيها في مصر حالياً تكشف عن بعض حالات انحراف التشريع. انحراف التشريع هو مصلح مختصر لمفهوم" انحراف استعمال السلطة التشريعية" الذي تناوله الفقه العلامة السنهوري في مجلة مجلس الدولة عدد 3 لسنة 1953. في هذا المقال، اوضح السنهوري ان الاصل في سلطة المشرع في التشريع انها سلطة تقديرية وانها في احوال معينة هي سلطة محددة وفقاً لما يحدده الدستور، وبالتالي فإن العوار الذي يصيب التشريع في الحالة الاولى (حالة السلطة التقديرية للمشرع) له نطاق اوسع من العوار الذي قد يصيب التشريع في الحالة الثانية (حالة السلطة المحددة للمشرع). والعوار في الحالة الاولى يطلق عليه "انحراف التشريع عن غايته" وفي الحالة الثانية يطلق عليه "مخالفة التشريع للدستور". وفي الحاليتن فإن الجزاء المقرر هو البطلان. مقال السنهوري يمثل حجر الاساس في تمييز "الانحراف" عن "المخالفة" وهو ما استمر جانب كبير من الفقه المصري في الاسترشاد به

واضيف من جانبي، ان في الحاليتن يتم الرجوع الي الدستور 

فبينما في الحالة الثانية يتم الرجوع مباشرة الي نص الدستور الذي يحدد نطاق محدد لسلطة المشرع (سلطة محددة للمشرع)، يتم في الحالة الاولى الرجوع الي "روح الدستور اي الروح التي تهيمن على الدستور" لنتعرف على الغايات والمبادئ العليا التي تحكم صناعة القانون، وتحكم اشخاص القانون ومنهم الدولة في حد ذاتها، والتي ينبثق منها السلطات الحاكمة ومنها السلطة التشريعية ومنها ايضا السلطة التنفيذية (وفرعها الاول هو رئيس الجمهورية وفرعها الثاني هو الإدارة -ولا اقول الادارة المركزية- وفرعها الثالث هو الادارة المحلية ). ومنها ايضا السلطة القضائية، وكذلك المحكمة الدستورية العليا التي لم يدرجها الدستور تحت العنوان الخاص . بالسلطة القضائية. والمقصود بروح الدستور او الروح المهيمنة على الدستور هو ببساطة فكرة العدل او العدالة حتى ولو كانت نسبية

واوضح الدكتور نور فرحات ايضاً ان
علي أن أبرز المحاولات المعاصرة في تأكيد سمو العدل علي التشريع تتمثل في الجهد الفقهي البارز الذي بذله العلامة الفرنسي دوجي الذي يقول في عبارة بليغة كلما تقدمت بي السن وزدت دراسة للقانون وتعمقا فيه ازددت اقتناعا بأن القانون لم تخلقه الدولة‏,‏ بل هو شيء خارج عنها‏,‏ وبأن فكرة القانون مستقلة كل الاستقلال عن فكرة الدولة‏,‏ وبأن القاعدة القانونية تفرض طاعتها علي الدولة كما تفرض طاعتها علي الافراد ويخرج دوجي من ذلك بنتيجة مؤداها أن الدولة تخضع لقاعدة قانونية أعلي منها‏,‏ لاتملك لها خلقا ولا تستطيع لها خرقا‏

وما نقله الدكتور نور فرحات عن العلامة الفرنسي دوجي يستدعي الي الذهن نقاط عديدة اهمها تأثير الحضارة العربية الاسلامية على الفكر الاوروبي واقتباس الاوروبيين افكار حضارية - ومنها افكار قانونية كالصكوك مثلا- انتجها العرب والمسلمون، وهو ما يتضح من مطالعة الفيلم الوثائقي امبراطورية الايمان (باللغة الانجليزية)، والمقالات ذات الصلة بتأثير القانون الاسلامي على القانون الانجليزي مثل

Islam and Islamic Law in European Legal History  by Richard Potz  

اخيراً، لمن يريد الاطلاع على موضوعات ذات صلة بفكرة روح الدستور او المبادئ العليا للدستور، يمكن قراءة مؤلفات الدكتور احمد حشيش ومنها  "نحو تطوير الثقافة القانونية" – دار النهضة العربية – 2015




Friday, October 27, 2017

الأزهر بين دستورين Azhar between two Constitutions

من المهم مقارنة النص الدستوري المتعلق بالأزهر في كلا من دستور ٢٠١٢ ودستور ٢٠١٤ وذلك بهدف معرفة المركز الدستوري للأزهر وتحديده بدقة وتقييم اي اقتراحات مجتمعية تتعلق بدور الازهر. من المهم ملاحظة النص الدستوري، وكذلك موضع هذا النص الدستوري في هيكل الدستور العناوين الرئيسية والفرعية التي يندرج تحتها هذا النص

في دستور ٢٠١٢، تم النص على التالي

الباب الأول: مقومات الدولة والمجتمع
الفصل الأول: المقومات السياسية
...
مادة ٤
الأزهر الشريف هيئة إسلامية مستقلة جامعة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، ويتولى نشر الدعوة الإسلامية وعلوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم. ويؤخذ رأى هيئة كبار العلماء بالأزهر الشريف فى الشئون المتعلقة بالشريعة الإسلامية. وتكفل الدولة الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، يحدد القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء. وكل ذلك على النحو الذى ينظمه القانون

وفي دستور ٢٠١٤، تم النص على التالي

الباب الأول الدولة
الباب الثانى المقومات الأساسية للمجتمع
الفصل الأول المقومات الاجتماعية
...
مادة ٧
الأزهر الشريف هيئة إسلامية علمية مستقلة، يختص دون غيره بالقيام على كافة شئونه، وهو المرجع الأساسى فى العلوم الدينية والشئون الإسلامية، ويتولى مسئولية الدعوة ونشر علوم الدين واللغة العربية فى مصر والعالم .  وتلتزم الدولة بتوفير الاعتمادات المالية الكافية لتحقيق أغراضه. وشيخ الأزهر مستقل غير قابل للعزل، وينظم القانون طريقة اختياره من بين أعضاء هيئة كبار العلماء

وبمقارنة موضع كل من النصين في الدستورين، يتضح ان الدستور الحالي قد اختار تنظيم الازهر ضمن المواد الدستورية الخاصة بالمقومات الاجتماعية (ضمن الباب الثاني الخاص بالمقومات الاساسية للمجتمع) خلافاً لدستور ٢٠١٢ الذي نظم الازهر ضمن المواد الدستورية الخاصة بالمقومات السياسية (ضمن الباب الاول الخاص بمقومات الدولة والمجتمع). ودلالة ذلك قد تكون ان دور الازهر في المجتمع يغلب على دوره في رسم السياسية العامة للدولة. وتقييم مدى دقة هذه الدلالة يستدعي البحث في محاضر اجتماعات اللجنة التأسيسية (وهو موضوع مقال آخر) وكذلك البحث في كلمات النصين الدستوريين، وهو ما تتعرض له الفقرة التالية

وبمقارنة النصين، نجد ان دستور ٢٠١٢ قد عرف الأزهر باعتباره هيئة اسلامية مستقلة جامعة، ثم اتى دستور ٢٠١٤ بعناصر ثلاثة من هذا التعريف (هيئة اسلامية مستقلة) لكنه غير من العنصر الرابع للتعريف، فوضع "علمية" بدلاً من "جامعة". وقد تكون دلالة ذلك ان دور الازهر "علمي" بالدرجة الاولى، لكن لن يتضح ما المقصود بكلمة "جامعة" دون الرجوع الي محاضر اجتماعات اللجنة التأسيسية ومعرفة سبب تغيير العنصر الرابع في التعريف

لذلك، فإن اي بحث يخص المركز الدستوري للأزهر يستدعي قراءة متأنية في محاضر اجتماعات اللجنة التأسيسية ومعرفة سبب تغيير النص وموضع النص في الدستور


Wednesday, October 25, 2017

الدكتور احمد اليوسف والتأمين الاسلامي Dr. Ahmed Alyousef and Islamic Insurance





منحت كلية القانون جامعة كنساس الامريكية درجة الدكتوراه في القانون للزميل المحترم/ أحمد اليوسف. الدكتور احمد اليوسف تناول في رسالته عن التأمين الإسلامي المبادئ القانونية الحاكمة لصناعة التأمين التكافلي واثرها على القواعد الفنية المنظمة للخدمات التأمينية واخيرا القواعد التنظيمية وقرارات المجامع الفقهية بخصوص قطاع التأمين التكافلي في المملكة العربية السعودية. الدراسة شيقة للغاية وتتيح للمهتمين التعرف على ثلاثة نماذج شائعة للتأمين الإسلامي حول العالم، والتعرف على الفروق بينها، والفروق عامة بين التأمين التكافلي والتأمين التقليدي. تهنئة خاصة للدكتور احمد اليوسف الذي شرُفت بعضوية لجنة الحكم على رسالته للدكتوراه  مع البروفيسور راج بهالا والبروفيسور مايكل ديفيس والبروفيسور توماس ستيسي، وخالص تمنياتي له بالتوفيق والنجاح

The University of Kansas School of Law granted the doctoral degree in law (S.J.D) to Ahmed Alyousef, the Vice Dean for Development and Consulting, and Legal Counsel, at Princess Nourah University. Dr. Ahmed's dissertation focuses on Islamic Insurance (or Takaful). It addresses the Principles of Islamic Shari'a that govern the Islamic Insurance industry, the application of these Principles on the technical and legal aspects of Islamic Insurance, the three main models of Islamic Insurance around the world, the differences between conventional insurance and Takaful insurance, and the practice of Takaful in the Kingdom of Saudi Arabia. I was honored to be a member in Ahmed's S.J.D defense Committee along with Professors Raj Bhala, Michael Davis and Thomas Stacy. Congratulation Dr. Ahmed. 


Thursday, October 12, 2017

التعويض عن التأخير في تنفيذ عقود الانشاءات Managing Delay Damages in Construction Contracts



الطفرة التي تشهدها مصر حالياً في قطاع الانشاءات تستوجب اهتمام القانونيين بالجوانب والمشكلات الفنية التي تصاحب عقود الانشاءات. وبعد رفع الولايات المتحدة الامريكية لعقوبات اقتصادية مفروضة على السودان، اتوقع ان يشهد السودان طفرة في قطاعات عدة منها الانشاءات ايضا. واستضاف مركز القاهرة للتحكيم ندوة تدريبية نظمها المعهد الملكي للمحكمين فرع القاهرة بخصوص موضوع التعويض عن التأخير في تنفيذ عقود الانشاءات، حاضر فيها الدكتور طارق حامد والدكتورة سلوى فوزي 

المحاضرة قيمة خاصة للمهتمين بالموضوع وبالممارسة العملية، في ضوء الفروق التطبيقية بين النظام القانوني في دول القانون المدني والنظام القانوني لدول القانون العمومي او الكومون لو. اهم ما في الدورة هو الجزء العملي والذي شهد مناقشات من الحضور ولكل منهم تجارب ثرية في شركات كبرى وفي شركات متعددة الجنسيات وشركات استشارات هندسية، ولكل منهم خبرة عملية في تطبيق عقود الفيديك وغيرها من العقود النموذجية، والجوانب العملية لموضوعات مثل
Liquidated Damages Vs Delay Damages
Liquidated Damages and Penalties
Unliquidated damages
Time at Large
Damages under Tenders Law 89/1998 and its executive regulation

للمهتمين بالموضوع من الناحية القانونية، هناك مؤلفات قيمة باللغة الانجليزية مثل
 Keating On Construction Contracts by Vivian Ramsey
Construction Law by Professor John Uff 
كما ان هناك باللغة العربية مؤلفات قيمة منها
عقد الانشاءات في القانون المصري للدكتور محمد محمد بدران استاذ القانون بحقوق القاهرة
عقود الفيديك واثرها على التزامات المقاول والمهندس ورب العمل للدكتور عصام احمد البهجي

Wednesday, October 4, 2017

Fin Tech in Techne Summit التكنولوجيا المالية في قمة تكني


استضافت مكتبة الاسكندرية قمة تكني على مدار يومين خلال الاسبوع الماضي. يمثل الحدث تجمع للعديد من الشركات العاملة في مجال تكنولوجيا المعلومات وريادة الاعمال وتمويل الشركات الناشئة. من اهم الموضوعات التي تعرض لها المؤتمر هذاالعام: التجارة الالكترونية والتكنولوجيا المالية وفكرة الاقتصاد التشاركي 

ومن المعلومات الهامة التي كشف عنها المؤتمر خلال فعالياته ان مصر تعد الدولة الاولى في العام التي يمكن للشخص فيها نقل الاموال من محفظة مالية هاتفية الي محفظة مالية هاتفية اخرى تابعة لمقدم خدمة مختلف، والمعلومة على عهدة الراوية وهي ايميلي ريني خلال ندوة
 Going Cashless: Is Egypt Ready?
"Egypt is the first country with interoperability for mobile wallets. That means it's the first place where you can transfer money to another person through mobile wallets from different providers" Emily Renny-- Product Manager at Accept Payment Solutions

بصفة عامة، مستقبل مصر واعد فيما يخص تكنولوجيا المعلومات والقطاع يتطور بسرعة كبيرة ومن المهم ان تواكب البنية التحتية التكنولوجية بنية تحتية قانونية مناسبة ايضا، ولعل مؤتمر القانون والتكنولوجيا الذي ستعقده كلية الحقوق جامعة عين شمس في شهر ديسمبر يتناول اهم الموضوعات ذات الصلة

Tuesday, October 3, 2017

Management of Construction Disputes إدارة منازعات الإنشاءات


حضرت محاضرة بمركز القاهرة الاقليمي للتحكيم التجاري الدولي عن إدارة منازعات الإنشاءات ألقاها الأستاذ/ جان بيار حرب  شريك مكتب-- جونز داي -- للمحاماة (مكتب باريس)، وهو محكم متخصص في مجال التحكيم التجاري الدولي وقوانين البناء. تناولت المحاضرة عدة مشكلات عملية تقع خلال تنفيذ عقود الانشاءات ودور المستشار القانوني في تقليل فرص حدوث مثل هذه المشاكل والتعامل معها لتقليل فرص تعقدها وزيادتها واخيرا كيفية التحضير لعملية تحكيمية فعالة  

من ضمن المشكلات العملية الواقعية التي حدثت فعلا مثلا ما تعرض له المقاولين الصينيين من عقبات في اصدار الفيزا لهم لتنفيذ عقد انشاءات في جنوب افريقيا، ومشكلة اختلاف نظام ترقيم اماكن اللحام بين عدة مقاولين من الباطن خلال تنفيذ عقد انشاء في احدى الدول الخليجية 

ونصح الاستاذ جان بأن يتم تفادي المشكلات الشائعة التي تقع خلال تنفيذ مثل هذه العقود من خلال عدة اجراءات تنظيمية ووقائية مثل تعيين شخص يتولى مهمة "ادارة العقد" خاصة في حالة العقود الضخمة، فيتولي هذا الشخص مهام متابعة تطبيق النصوص العقدية. كما نصح بالاستفادة من القواعد الارشادية المقررة لعقود الفيديك والاشارة اليها في عقود الانشاءات  

وفيما يخص الاستعداد لعملية تحكيمية فعالة نصح الاستاذ جان باستخدام برامج تقنية فعالة لتنظيم الوثائق والمستندات والخطابات التي يتم تداولها بكثافة اثناء تنفيذ هذه العقود. كما نصح بمراعاة عدة اعتبارات عند اختيار المحكمين من خلفية قانونية معينة مثل نظام القانون المدني او القانون العمومي كومون لو. واخيرا نصح بمراعاة عدة اعتبارات عند التعامل مع اطراف اخرى ليست طرفا في عقد الانشاءات مثل البنوك التي تحتفظ بخطابات ضمان صادرة من احد طرفي العقد لصالح طرف آخر في العقد. اخيرا، القى الاستاذ جان بعض الضوء على الفروقات بين نظام القانون المدني والكومون لو فيما يتعلق بدور القاضي في تفسير العقد والاتكال على الشهود لاثبات نقاط متنازع عليها

موضوعات ذات صلة

 
 

Tuesday, September 19, 2017

الجامعة ومورادها المالية وعناصرها البشرية

مستقبل مصر يتوقف على الاستثمار الجاد في التعليم. والمقصود بالتعليم هنا هو معناه الواسع، فيشمل كافة صور نقل العلوم والمهارات الاساسية سواء من خلال درجات التعليم المختلفة او مراحل التدريب، وسواء بالصور التقليدية او بالانماط المستحدثة، وسواء تمت بواسطة المؤسسات التابعة للدولة او التابعة للقطاع الخاص. المهم في كل ما سبق، ان تقوم الحكومة بوضع الاولويات وربطها بمجموعة من الحوافز، واعمال مبدأ "دعه يعمل دعه يمر" مع من يستثمر في التعليم، سواء كان هذا المستثمر منظمة عامة او خاصة. ما يحدث في الواقع ان الحكومة تفرط في التدخل ، وتدخلها هو بمثابة عرقلة لجهود يتم بذلها للتطوير. هناك حصة ثابتة لوزارة المالية في موارد الجامعات الحكومية، كما انها تتحمل اعباء مالية تجاه الجامعات. والافضل هو نقل هذا العبء الي الجامعات وتركها لتصبح مسئولة عن ادارة مواردها المالية

استقلال الجامعات الذي ينص عليه الدستور يعني استقلالها في استثمار مواردها المالية. واستثمار مواردها المالية له صور عدة منها تحسين دخول الموارد البشرية التي تقوم عليها الجامعة مع ضمان تفرغهم لتنمية الموارد المالية للجامعة. وكل جامعة اقدر على معرفة كيفية تنمية مواردها المالية من غيرها، فالجامعة الموجودة في بيئة ساحلية غير تلك الموجودة في بيئة زراعية غير تلك الموجودة في بيئة صناعية إلخ.وبالتالي، فإن الجامعات هي الاقدر -تحت اشراف محدود للمجلس الاعلى للجامعات- على اعداد لوائحها المالية، وتطويرها باستمرار، لا وزارة المالية 

وقدرة الجامعة على القيام بذلك يتوقف على قدرتها على تحقيق التواصل الفعال بين عناصرها البشرية، واتاحة المجال للأخذ بنظام برلمان الجامعة كجهاز تشريعي للجامعة يضم كافة اعضاء هيئة التدريس . وممثلي فئات اخرى، بينما يقتصر دورمجلس عمداء الجامعة على كونه جهاز تنفيذي. والله اعلم

Friday, September 15, 2017

متابعة مكافحة الارهاب والسائح الايطالي وبدل الجامعة



20170915_القانون في بر مصر  ©

متابعة مكافحة الارهاب والسائح الايطالي وبدل الجامعة


وبعض موضوعات القانون المقارن: المحامي العام لولاية كونيتكت الامريكية يطلب من شركة التوقف عن تحصيل رسوم معينة من عملائها في واقعة اختراق امني لبياناتهم. والراحل ستيف جوبز مؤسس شركة آبل الامريكية في فيديو له يوضح تأثير ما قام به افراد الشركة في بداياتها الأولى من تمرير للمكالمات الدولية على تحفيزهم على التطوير رغم علمهم بأنه غير قانوني (الدقيقة العاشرة). والمحكمة العليا الامريكية تتعرض لعدة قضايا تخص المحاكم العسكرية. وصدور دليل لاصلاح العدالة الجنائية في الدول النامية عن معهد العدالة في تايلاند مع معهد القانون والسياسة في هارفارد

Tuesday, September 12, 2017

الاجراءات الجنائية والأدلة الرقمية




بمناسبة النقاش الجاري بشأن تعديل قانون الإجراءات الجنائية المصري، أتمنى أن يهتم البرلمان بموضوع الأدلة الرقمية أو الإلكترونية اهتماما بالغاً. القانون الحالي يعود الي عام 1950 أي إلي العهد الملكي. والأدلة الرقمية او الإلكترونية اصبحت ضرورة لا غنى عنها في عالم القانون، وهي لا تقتصر على المستند الإلكتروني بل تشمل كل البيانات والمعلومات التي يتم تخزينها ونقلها عبر وسائط رقمية او الكترونية. وقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية بتعديل في قانون الاجراءات المدنية عام 2006 لتتبنى قواعد محددة تحكم الأدلة الرقمية في ضوء أهميتها المتزايدة 

وفي مصر، هناك طفرة في استخدام الوسائل الإلكترونية في الكشف عن الجرائم، وهناك اهتمام رسمي بإلزام المحال العامة بإستخدام كاميرات مراقبة داخل وخارج المحال. ولذلك، لابد لقانون الاجراءات الجنائية ان يضع قواعد محددة تتعلق بإستخدام الدليل الإلكتروني في الإثبات الجنائي، ولابد من إتاحة الحصول على هذه الأدلة بطرق مرنة وسريعة وفعالة تراعي خصوصية هذه الأدلة 

ولا يقتصر الأمر على الجرائم التقليدية كالقتل والضرب والسرقة، بل يمتد أيضا إلي الجرائم المستحدثة مثل الجرائم المتعلقة بالمنافسة. وعلى سبيل المثال، اصبح هناك نوع عال من التنسيق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي بين التجار واصحاب المحال لتثبيت الاسعار فيما بينهم في مخالفة صريحة وقاطعة للمادة (6- أ) من قانون المنافسة رقم 3 لسنة 2005، بل وصل الأمر إلي تجارة قطع غيار السيارات ومحال تصوير الأوراق وبيع مستلزمات المكاتب والمدارس إلخ. هذه الأدلة الإلكترونية قد تساعد في إدانة متهم كما قد تساعد في تبرئة متهم آخر 

وهناك العديد من الحالات الواقعية التي يطلب فيها المتهم السماح له بالحصول على تسجيل كاميرات المراقبة في مكان عام او خاص لإثبات تواجده هناك وقت ارتكاب جريمة تمت في مكان آخر. لكن للأسف، لطول الإجراءات، ومع وجود خاصية المسح الآلي للذاكرة الإلكترونية، قد يستحيل على هذا الشخص إثبات براءته من خلال الدفع بعدم وجوده في مكان الجريمة وقت ارتكابها

Saturday, September 9, 2017

الدور المجتمعي للطالب الحقوقي

استمتعت بقراءة مقال طويل للأستاذ الدكتور أحمد حشيش بعنوان "الدور البيئي والمجتمعي للطالب الحقوقي" كتبه عام 2012 وتم نشره عبر مكتبة دار النهضة العربية. جذب انتباهي في المقال ان كاتبه لاحظ ان كليات القانون بحاجة الي تغيير جذري في مهمتها ودورها المجتمعي والذي ينبغي ان ينعكس بدوره على الدور المجتمعي للطالب الحقوقي.  كما لاحظ -بحق- ان كليات الحقوق قد قصرت في حق طلابها وذلك من ناحيتين

فلا هي سعت الي تطهير عقولهم من فكرة "الطالب الميكانيكي" الذي يعد آلة للشحن والتفريغ، اي شحن ذاكرته بمعلومات ثم تفريغها في الامتحان، وبصرف النظر -حتى- عن مدى صحة تلك المعلومات من الوجهة العلمية
ولا هي غرست في عقولهم فكرة الناشط الحقوقي، او ضعت تلك الفكرة موضع التفعيل عملاً او -حتى- قولاً علي الأقل، إنما أهملتها، حتى طغى المفهوم الإعلامي لمصطلح الناشط الحقوقي على مفهومه القانوني، وكاد مناطه ان يصبح مجهولا

 والحقيقة ان هناك عبء كبير متزايد على كليات القانون لتساهم في الاستغلال الامثل للموارد المتاحة في الحقل القانوني سواء الموارد البشرية او الموارد المالية. ولعل الاهتمام بالعنصر البشري يجب ان يغلب على ما عداه، ومن باب الاهتمام بالعنصر البشري ضرورة صقل المهارات البحثية والتطبيقية والنقدية لدى طلاب القانون وضرورة اختبار الطلاب بطريقة مناسبة لتقييم هذه المهارات وهو ما يستتبع اعطاء الجامعات مساحة للحركة والتطوير ونقل طرق جديدة للاختبار مطبقة بالفعل في الخارج وبنجاح (مثل استخدام الكتاب خلال الامتحان). المهم ان تهدف كل جهود الاصلاح والتطوير الي تمكين دور العلم من مساعدة دور العدالة على القيام بالعبء الاكبر في فض المنازعات بفاعلية، كيلا يتم حلها خارج دور العدالة بطريقة تتنافي والقيم الحضارية واهمها العدل








Monday, September 4, 2017

متابعة الاجراءات الجنائية والاستثمار وقطار الاسكندرية

20170904_القانون في بر مصر  ©
متابعة الاجراءات الجنائية والاستثمار وقطار الاسكندرية

حادث قطار الاسكندرية
مازالت التحقيقات جارية ومتابعة رئاسية لها (السيسي يجتمع مع وزير النقل لمتابعة نتائج التحقيقات في حادث تصادم القطارين بالإسكندرية). وتصريح لوزارة النقل بأن القوانين المنظمة للسكة الحديد بحاجة لتطوير جذري («النقل»: القوانين المنظمة للسكة الحديد «عفا عليها الزمن»). ويجري التفاهم مع البنك الدولي لتغيير قانون السكة الحديد للسماح بدخول القطاع الخاص الي السوق (قانون «السكة الحديد» يفتح المجال للقطاع الخاص). ومع حدوث ارتباك لمطالبة السائقين بالصيانة وبالحوافز (ارتباك فى حركة القطارات لمطالبة السائقين بزيادة الحوافز ) قرر وزير النقل تقليل سرعة القطارات خلال ايام العيد لمراعاة الامان والسلامة- وزير النقل: تخفيض سرعة القطارات خلال عيد الأضحى لزيادة معدل الأمان

وهناك اهتمام رئاسي بأكاديمية الشباب (السيسي يُصدر قرارًا جمهوريًا بإنشاء الأكاديمية الوطنية لتأهيل وتدريب الشباب) . وندب مساعدا لوزير العدل لشئون مكافحة الفساد وشكاوى المواطنين (قرار جمهوري بندب القاضي زكريا عبد العزيز مساعدًا لوزير العدل لـ«مكافحة الفساد»). واعلان رئاسي بأن مصر أكملت الاتفاق المتعلق بعقد بناء محطة الطاقة النووية المصرية فى الضبعة مع الجانب الروسى، وأصبح العقد جاهزا للتوقيع (سبوتنيك: السيسى يعلن اكتمال اتفاق محطة الضبعة النووية ويدعو بوتين للتوقيع). ( مصطلحات القانون النووي ). والحكومة توافق على قانون التأجير التمويلى والتخصيم وتحيله لمجلس الدولة. وتعد الحكومة مشروع قانون يعاقب بالمؤبد والإعدام مستخدمى الطائرات اللاسلكية فى أعمال إرهابية. كما تأجل مناقشة مشروع آخر فقد تقرر تأجيل مناقشة قانون مواجهة «السيّاس». وصرحت عضوة بالبرلمان بأن قانون علاج ونقل جثامين العاملين بالخارج يتصدر أولوياتنا. وفي تصريح لحزب مستقبل وطن: قانون الإفلاس مهم ويحفز الشركات العالمية على الاستثمار. ورحبت شعبة الأدوات المنزلية بالغرفة التجارية، بإصدار وزارة الصناعة والتجارة للائحة التنفيذية لقانون تيسير إجراءات تراخيص المنشآت الصناعية رقم 15 لسنة 2017، والذي أقره مجلس النواب، وصدر بخصوصه قرار جمهوري في مايو الماضي. وطالب حزب الوفد، البنك المركزى المصرى بإجراء مناقشات واسعة مع ممثلى القطاع المصرفى وخبراء الاقتصاد، لوضع الصياغة النهائية لمسودة تعديلات قانون البنوك، وشكل مجموعة عمل متخصصة برئاسة الدكتور هانى سرى الدين، لدراسة النسخة الأخيرة من المشروع. ومازال هناك اهتمام بموضوع رحلة صعود وهبوط نائب محافظ الإسكندرية

الاجراءات الجنائية
اعتبر القائمين على إعداد مشروع قانون الإجراءات الجنائية، والمطروح للمناقشة حالياً على اللجنة التشريعية بالبرلمان، إن بعض المواد المستحدثة فى المشروع تمثل نقلة نوعية فى مجال تسيير إجراءات التقاضى وإنجاز الدعاوى دون الإخلال بقواعد المحاكمة المنصفة وحقوق الدفاع فى مرحلتى التحقيق والمحاكمة، وذكر مشروع الحكومة فى مذكرته الإيضاحية حول مشرع قانون بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 عدد من المواد المستحدثة. و«القضاء الأعلى» يدعو لحلقات نقاشية حول تعديلات «الإجراءات الجنائية». و«المحامين» تخصص مؤتمرها العام لمناقشة تعديلات «الإجراءات الجنائية» قبل تقديمه للبرلمان. و"تشريعية النواب" تتلقى ملاحظات الخبراء على قانون الإجراءات الجنائية بعد العيد. والقضاة المشاركون بمناقشات "الإجراءات الجنائية" يقدمون مذكرة موحدة للبرلمان. وظهور نظام "محاكمات الفيديو كونفرانس" بقانون الإجراءات الجنائية الجديد. وتصريح للقاضي السابق رئيس لجنة الشؤون التشريعية بمجلس النواب «أبو شقة»: «الإجراءات الجنائية» الدستور الثاني للبلاد.. وأرفض «الترقيع». وتصريح آخر له.. بهاء أبو شقة: العمل بقانون الإجراءات الجنائية الجديد أول أكتوبر 2018

Tuesday, August 29, 2017

New Developments in United States' Aid to Egypt

The Trump administration announced last week that it is cutting or delaying nearly $300 million in military and economic aid to Egypt ($195 m. in military aid suspended and $95.7m. in economic and military assistance cut entirely and to be redirected to other countries) over human rights concerns 

This comes in light of the Hearing to Review United States Assistance for Egypt that was held by the Congressional Subcommittee on State, Foreign Operations, and Related Programs on April 2017 (Senate). Egypt's officials described this decision as a misjudgment of the strategic relations between the two countries

Egypt's economy will not get affected by US aid cut according to the American Chamber of Commerce in Egypt "AmCham" (Daily News Egypt). "Since 1979, Egypt has been among the top recipients of U.S. bilateral foreign assistance to the world. In 2016, it was the third largest recipient in the world and the second largest in the MENA region after Israel." (AmCham website

While Egypt receives different types of aid from various countries and institutions, the effect of this aid has to be examined in light of the new research that shows that developing countries send trillions of dollars more to the west than the other way around, according to Jason Hickel in his article "Aid in reverse: how poor countries develop rich countries" (The Guardian).

Monday, August 14, 2017

سكك حديد مصر والحاجة الي اللامركزية والقطاع الخاص والقانون الرادع


خالص العزاء لأهل المتوفين في حادث قطار الإسكندرية يوم الجمعة الماضي 11 اغسطس 2017 ، وادعو الله ان نتعظ ونتعلم من أخطائنا، وان نمتلك الشجاعة لنصارح انفسنا بعيوبنا، خاصة جهلنا بعلم إدارة المرافق العامة. إدارة المرافق العامة علم يتم تدريسه في جامعات العالم (وله مراكز متخصصة في جامعة فلوريدا وجامعة نيو مكسيكو)، وله جوانب وأبعاد عدة، منها القانوني ومنها الإداري ومنها المالي. أبسط مبادئ هذا العلم لا نعرفه في مصر، لا من الناحية العملية ولا من الناحية النظرية 

هذا الجهل له أسباب. قالها لي صديق عزيز مخلص في النصح: مشكلة مصر أنها حبيسة تجربتها وإرثها، رغم أن فيه الجيد وفيه السئ. فكرة المركزية كانت ومازالت مصدر من مصادر قوة مصر، لكن الإفراط في المركزية كان ومازال مصدر من مصادر تخلف مصر 

أخيراً بدأنا نفكر بطريقة مختلفة، وكانت فكرة العاصمة الإدارية الجديدة تطبيق لفكر جديد. وآن الأوان أن يمتد هذا الفكر إلي تطبيقات عديدة أخرى. مرفق السكك الحديدية مرفق عريق وبحاجة إلي تطوير جذري من خلال قرارات حكومية جرئية تفتح المجال لشراكة بين العام والخاص بدون أن يصل الأمر إلي خصخصة المرفق الحيوي 

رغم محاولات جادة للتطوير، هناك أخطاء قاتلة تحدث ولا تصل لعلم متخذي القرار. هناك مثلا قطار فاخر تم تسييره منذ عدة سنوات يصل بين الأسكندرية والقاهرة وأسوان. السمة الاساسية للقطار هو انه قطار مباشر من الاسكندرية الي القاهرة اي لا يتوقف لا فى المحطات الرئيسية (الا قطار وحيد يقف في طنطا) ولا في المحطات الفرعية. اذا المفروض ان القطار لا يتوقف بين القاهرة والاسكندرية (إلا لعطل او ما يشبه ذلك). من الناحية العملية، الامر مختلف. اعكف على ركوب هذا القطار بإنتظام خاصة في رحلاته المسائية، ولا اتذكر مرة واحدة لم يتوقف فيها القطار في محطة فرعية (منها مثلا قويسنا و بركة السبع). الوقوف يكون لبضع ثواني فقط مما يؤكد أنه ليس لعطل ويرجح ان احدهم يغادر القطار خلال هذه الثواني. وفي الحادثة الأخيرة في الاسكندرية، هل كان فعلا توقف القطار لعطل ام غير ذلك كما صرح مصدر لجريدة الاهرام

قطار بورسعيد الذى توقف على القضبان لم يكن معطلا و هو ما يثير علامات استفهام كبيرة يتم حاليا إجراء تحقيقات داخل السكة الحديد لكشف هذا الغموض

 خلاصة ما سبق، لن يستمر أي تطوير وإصلاح بدون رقابة قوية فعالة تستخدم قوة القانون إلي آخر مدى ممكن. ولن تتحقق هذه الرقابة الا في ظل لامركزية فعالة وشراكة مع القطاع الخاص بما يملكه من إمكانيات في التوظيف والرقابة وانفاذ فعلا للجزاءات القانونية في حالة وقوع مخالفات، لأن تغاضيه عن ذلك يعني ببساطة انه عرضه لخسارة وتعويضات قد تؤدي إلي إفلاسه. أما استمرار الحال كما هو فلا يعني سوى استمرار التنصل من المسئولية على حساب المستهلك ودافع الضرائب كما كتبت من قبل. وخطورة الأمر أنه نموذج يتكرر في مرافق عامة عديدة بل ومؤسسات حكومية، لكن لا تظهر أخطاءها إلا للمتفحص، واستمرار احوالها كما هي يُنذر بكارثة بل ربما نكبة إدارية واقتصادية بحجم نكبة 67. والله اعلم



متابعة تطورات لاحقة
عرفات :ضرورة مشاركة القطاع الخاص فى تطوير السكك الحديدية
وزير النقل: دخول القطاع الخاص منظومة السكك الحديدية ضرورة مهمة

Tuesday, August 8, 2017

عيد العلم ودقة المعلومات



منذ أيام احتفلت مصر بعيد العلم -وهو تقليد حميد تحرص إدارة الرئيس السيسي على الإحتفال به. وبهذه المناسبة اهتمت وسائل الاعلام بالحصول على تصريحات من المسئوليين الحاليين والسابقين. واعتقد أننا بحاجة إلي تدقيق مهني في التصريحات التي تروجها وسائل الاعلام لأننا بعض التصريحات غير الدقيقة تؤدي إلي عدم تشخيص امراض الوطن بدقة، وضياع الفرص لاصلاح الاوضاع العلمية. هناك أزمة حقيقة في الاستثمار في العلم في مصر، وتتجلى هذه الأزمة فيما يحدث مع كل من يريد توفير حماية قانونية للملكية الفكرية بأنواعها المختلفة (حقوق مؤلف - براءة اختراع - الخ...). ومن التصريحات غير الدقيقة بعض ما ردده الدكتور ماجد الشربيني رئيس أكاديمية البحث العلمي السابق - المنشور في الاهرام في 6 اغسطس 2017- بأن
حاولت أكاديمية البحث العلمي، أن تزيل العراقيل من أمام المخترعين عند تسجيل براءة اختراعهم، فقلصت من المصاريف رسومًا تُدفع عند تسجيل براءة الاختراع - من 1500 الى 150جنيهًا، وهذا أمر جيد ويسهل على المخترعين في الوقت الذي يدفع الأجنبي ما يعادل 7 آلاف جنيه مصري
 التسجيل بمكاتب الاختراع في بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة بأنه

لا يوجد فرق بينه وبين التسجيل داخل مصر سوى اعتبار المخترعين أنه نوع من «البرستيج» يلبى احتياجات المشروع الذي يعمل عليه حتى يستطيع تسويقه في الخارج

فمن ناحية أولى، هناك فارق بين رسوم تقديم طلب الحصول على براءة اختراع (150 جنيه) ومصروفات فحص الطلب (سبعة آلاف جنيه وفقا لقرار وزير التعليم العالي والبحث العلمي رقم 22 لسنة 2011 الصادر بتاريخ 20 فبراير - 2011 وهو مازال سارياً) ومع التقدير الشديد لإعفاء كل طالب في مؤسسة تعليمية من الرسوم والمصروفات، كان ينبغي ان يمتد هذا الاعفاء الي المؤسسات التعليمية والبحثية ذاتها دون خشية من اي عوار دستوري (اذا ما أمكن ربطه بالنسبة المئوية المقررة في الدستور للبحث العلمي). والافضل هو تقرير اعفاء كامل حتى للشركات الوطنية والاجنبية (بشرط اجراء الأبحاث في مصر) كحافز يساعد على بناء قاعدة علمية تواكب ما لدى اسرائيل، فالمسألة وثيقة الصلة بالأمن القومي المصري

ومن ناحية ثانية، التسجيل خارج مصر ليس نوعاً من "البرستيج" لكنه مسألة حياة أو موت للمخترع، ويكفي استطلاع رأي المتعاملين مع مكتب البراءات المصري لمعرفة التحديات والصعوبات التي تمثل حوافز للتسجيل خارج مصر، واستثمار الاختراع خارج مصر


الخلاصة، أتمنى ان ندقق في المعلومات العامة المتداولة بطريقة مهنية، فلا يمكن علاج المرض بدون تشخيص دقيق. والله اعلم


Sunday, August 6, 2017

نصائح لطلاب القانون عند الاجابة في الامتحان

لدي عدة نصائح الي طلاب القانون بناء على تصحيحي لاوراق اجابة طلاب الفرقة الثانية بالشعبة العامة وشعبة اللغه الانجليزية وشعبة اللغة الفرنسية في مادة القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة الاسكندرية للعام الجامعي ٢٠١٦-٢٠١٧


خير الكلام ما قل ودل 
التقييم ينصب على عدة عوامل اهمها هو الدقة القانونية
الدقة تشمل فهم السؤال وتحديد المعلومة القانونية والدقة في كتابتها
اقرأ السؤال جيدا ففهم السؤال هو نصف الاجابة
لا تكتب الا ما انت متأكد منه بناء على دراسة جادة
ما لا تعرفه لا تقم بإجابته واترك مكان الاجابة خاليا
لا تكتب شئ عن جهل 
ترك السؤال دون اجابة افضل لك كثيرا من اجابته بغير المطلوب
 كن منظما في اجابتك
التزم بترتيب الاسئلة عند اجابتها
لا تكتب فقرة واحدة طويلة بل نقاط مستقلة
لابد ان يكون خطك واضحا يسهل قراءته
الخط الحسن جزء من التقييم
الدقة اللغوية جزء من التقييم
ما لا يمكن للمصحح قراءته لا يمكنه تقييمه
تجنب الكلام الزائد الذي لا علاقة له بعلم القانون 

تجنب الحشو الزائد الذي لا علاقة له بما هو مطلوب في السؤال

Wednesday, August 2, 2017

حقوق الاسكندرية والعريني وبداية المصارحة


تتجلى أزمات التعليم الجامعى وسيادة القانون ومهنية الإعلام على أشدها في مواسم إعلان نتائج الإمتحانات في كليات الحقوق، وخير مثال على ذلك هو ما أعتبرته جريدة الوطن خبراً يستحق النشر ويتعلق بالأستاذ الدكتور فريد العريني وبنتيجة الامتحان في مادة القانون البحري والجوي في كلية الحقوق جامعة الإسكندرية. فقد نشرت الجريدة أن طلاب الدفعة رسبوا في الامتحان بسبب فرقعة بالونة خلال إحدى المحاضرات، وقامت بنشر مقطع صوتي لما جرى. وأهتم الاستاذ معتز الدمرداش بالموضوع واستضاف على الهاتف احد الطلاب الراسبين، كما تواصل هاتفياً  مع الأستاذ الدكتور فريد العريني واعقبه اتصال هاتفي مع الأستاذ الدكتور طلعت دويدار عميد الكلية 
الدكتور العريني من شيوخ أساتذة القانون وهو قامة وقيمة علمية ومن الأساتذة القلائل الذين يصرون على تصحيح اوراق الإجابة بنفسه في المواد التي يدرسها بدلاً من أن يعهد بها إلي غيره. وغالباً ما يعهد استاذ المادة بتصحيح أوراق الإجابة في كليات الحقوق إلي غيره من القانويين المؤهلين علمياً والمشتغلين بالتدريس او القضاء اوالقانون بصفة عامة. ومرجع ذلك هو ضخامة عدد اوراق الإجابة (آلاف من الطلاب) وضآلة العائد المادي المستحق للمصحح (أقل من نصف جنيه لكل ورقة وفقاً لما قرره قانون الجامعات ولائحته منذ السبعينات). من الناحية العملية، ما يحصل عليه من يقوم بالتصحيح ينفقه على تغيير نظارته الطبية لعلاج ما ضعف من نظره بعد انتهاء عملية مرهقة من التصحيح تحت ضغط زمني لضيق الوقت وتحت ضغط نفسي لتواضع قدرات الطلاب غير المؤهلين أصلا لدراسة القانون 
رغم ما يبذله الأستاذ من مجهود في المحاضرات، إلا أن إجابات اغلب الطلاب غالباً ما تصيب الأستاذ بالإكتئاب ويحس بضياع الوقت مرتين: كل الوقت الذي قضاه في المحاضرات في تبسيط المعلومة كي تصل إلي اكبر عدد ممكن من الطلاب غير المؤهلين لدراسة القانون، وكل الوقت الذي يقضيه في قراءة إجابات لا يمكن أن يكون من كتبها طالب قانون لديه حد أدنى من القدرات. وقيمة هذا الوقت الضائع هو خسارة لمصر من عدة نواح: فلا الأستاذ قضاه مع الطلاب المؤهلين ليرتفع بقدراتهم، ولا هو قضاه مع نفسه ليطور من ابحاثه، ولا الطلاب غير المؤهلين استثمروه في مجال دراسي أقل صعوبة وأكثر ملائمة لقدراتهم التي حباهم الله بها وميزهم بها عن أقرانهم من القانونيين
الأصل أن متوسط معدل النجاح في امتحان مادة من مواد القانون هو 25-35% من الطلاب. لكن وفقاً للسياسات الجامعية الحالية التي تهتم بإتاحة أعداد كبيرة من الأماكن للمقبولين بالجامعات كل عام، يتم رفع هذه النسبة إلي 45-70% من خلال عدة آليات، ويخرج إلي السوق القانوني كل عام عدد ضخم من الحاصلين على درجة علمية في القانون رغم أن ثلثهم -تقريباً- في الحقيقة غير مؤهلين وغير قابلين أصلا لإكتساب الحد الأدنى من المهارات القانونية اللازمة، مما يؤثر بالسلب على كفاءة المنتج القانوني وعلى الأداء القانوني في مؤسسات الدولة خاصة المحاكم وعلى سيادة القانون في المجتمع المصري
 كان على جريدة الوطن ان تقوم بدورها في تقصي جوانب الموضوع بأكمله بدلا من عمل فرقعة إعلامية وإيهام الطلاب بأمل غير حقيقي، وكان على الجامعات أن تصارح كل طالب بإمكانياته الحقيقية وتعيد توجيهه نحو ما ينفعه ويستثمر فيه قدراته التي تميزه عن غيره بدلاً من ضياع اربع سنوات أو أكثر من عمره. والله أعلم

Wednesday, July 26, 2017

شريف دلاور وتبسيط العلم


المؤتمر الوطني للشباب فكرة رائعة وأتمنى ان تتطور وتتقدم وتستمر بشكل مؤسسي، وخيراً فعل المنظمون بإستضافتهم للإقتصادي شريف دلاور. أعتقد أن حضور السيسي لفعاليات المؤتمر ساعد على الأهتمام الإعلامي بالتناول العلمي المبسط لموضوعات ينبغي أن يهتم بها المواطن العادي. واعتقد أن الشرح المبسط الذي قدمه شريف دلاور كان فعال للغاية للتواصل مع قطاع عريض من المواطنين بخصوص بعض القرارات الإقتصادية المؤلمة التي لا مفر منها. أتمنى أن ينسق المكتب الإعلامي للرئيس مع المتخصصين مثل شريف دلاور وتحقيق التواصل المستمر والعرض العلمي المبسط لفلسفة القرارات التي يتم إتخاذها. والله اعلم




Monday, July 24, 2017

نجيب: القاعدة العسكرية والرؤية الوطنية



افتتاح السيسي منذ ايام لقاعدة محمد نجيب العسكرية مصدر فخر لكل مصري، ويثير في الذهن عدة نقاط

حسنا فعلنا بإطلاق اسم الرئيس السابق على القاعدة العسكرية في اشارة مهمة لدوره
نجيب من ابناء مصر الذين تعرضوا لظلم شديد وآن الأوان لتقديم إعتذار رسمي له ولهم
جانب كبير من الظلم الذي تعرض له نجيب وقع بسبب انحيازه لرؤية وطنية لمصر خالفت رؤية من ظلموه
لاحقاق الحق ورفع الظلم عن نجيب لابد من الاهتمام برؤيته وتقييمها
رؤية نجيب تعلقت بالديمقراطية في مصر كأحد أهداف ثورة 52
ما حدث في 25 يناير-30 يونيو لا يمكن فصله عن الديمقراطية كمطلب شعبي حاول البعض طمسه
ما حدث في 52 و 2011 و 2013 لا يمكن فصله عن الصراع الدولي في السلم والحرب بأجيالها المختلفة
مستقبل الأمة المصرية ينبغي ان تحميه استراتيجية وطنية تبني دولة قوية 
الدولة لن تقوى إلا بديمقراطية حقيقية كما يوضح الدكتور جمال حمدان في شخصية مصر
عانينا منذ 52 -ومازلنا- من الديمقراطية الصورية او الشعارات كما يوضح ايمن الصياد
الاجيال الجديدة من الحروب تهدف إلي خلق حالة عدم استقرار وبالتالي إضعاف الجبهة الداخلية
هي حروب غير تقليدية تستهدف -ليس العسكريين- بل خلق حالة من عدم الرضا بين المدنيين داخل المجتمع الأهلي
اسلحتها غير تقليدية منها الاقتصاد والتكنولوجيا والافكار والعقول الخ وليس المدفع والدبابة والطائرة
 القوة الحقيقية المستديمة للدولة هي قوة القانون فيها كما يوضح الدكتورعماد جاد
لن يكون إلا بالإستثمار في البشر وفي تنظيماتهم المدنية في المجتمع الأهلي
تنظيمات المجتمع الأهلي تشمل الجامعات والشركات ونقابات والجمعيات الخ ولابد من تحقيق المساواة بينها وتشجيعها بدلا من تصيد الأخطاء لها
الحوافز مهمة للشركات ومهمة كذلك للجامعات وللنقابات الخ

Sunday, July 9, 2017

التجريم الاقتصادي مدخل للعدالة الاجتماعية

لماذا يتشكك بعض المواطنين في سعى الحكومة بجد نحو تحقيق عدالة اجتماعية حقيقية تعوضهم عما يعانوه الآن من ضغوط اقتصادية؟ 

هناك نصوص دستورية وقانونية ذات صلة وثيقة بالعدالة الاقتصادية والاجتماعية وعلى الحكومة (بسلطاتها الثلاث التشريعية والقضائية والتنفيذية) اظهار الجدية في وضع هذه النصوص موضع التطبيق. منها مثلا النص الدستوري المتعلق بالضريبة التصاعدية ونص قانون الشركات المتعلق بتوزيع الارباح على عمال الشركات ونصوص قانون حماية المنافسة 

اما بالنسبة لقانون الشركات، فمثلا في اخر عهد مبارك حققت مصر معدل نمو يصل الي ٧٪ ولكن الارباح لم تصل الي المواطنين الذين ساهموا في تحقيق هذه الارباح بعرقهم وبجهدهم وصبرهم. وهناك شركات ظلت لما يقرب من عشر سنوات بدون توزيع ارباح العمال ومن العمال من غادر الي عمل اخر خلال هذه المدة ويغلب ان يضيع حقه 

واما بالنسبة لقانون المنافسة، وما تعانيه مصر الان من احتكارات، يستدعي الي ذهني اول قضية احتكار شهدتها مصر ضد عشرين مسئولا في تسع شركات اسمنت عام ٢٠٠٩. القضية وقتها انتهت الي تغريم كل منهم اقصى حد للغرامة (عشرة مليون لكل منهم) اي اجمالي ٢٠٠ مليون جنيه مصري. رغم ان المبلغ يبدو كبيرا الا ان الحقيقة ان هذه الغرامة تمثل قيمة ضئيلة مقابل الضرر الذي الحقوه بالاقتصاد الوطني وبالمواطنين. وهو ما يفسر المحاولات العديدة التي تبناها وزير التجارة والصناعة السابق المهندس رشيد محمد رشيد لتعديل نصوص قانون المنافسة بما تضمنته من غرامة هزيلة. انظر مثلا تصريحه بجريدة الوطني اليوم بتاريخ ٤ اغسطس ٢٠٠٩ والذي قال فيه 
لو أخذت الحكومة بتعديل قانون الإحتكار لغرمت شركات الاسمنت 6 مليار لا 200 مليون 
تخيل الفارق الضخم بين المبلغين. ولعل من المهم ايضا قراءة حكم جنح النقض الذي ناشد المشرع جعل هذه المخالفة جناية لخطورتها. وفوق هذه الغرامة الجنائية التي تؤول لخزانة الدولة اي الي المواطنين عامة، هناك اليات قانونية تسمح لمن تضرر بصفة خاصة من هذه الجرائم ان يقاضي المتسبب ويطالبه بتعويض مدني 

لو استمرت الحكومة فيما تفعله من الضغط على الموارد المحدودة للمواطن، وناشدته الصبر وبالفعل صبر، وتحسن الاقتصاد وزاد معدل النمو،  كيف يضمن المواطن انه سينال نصيبه من العائد؟ اخشى ان عدم اهتمام الحكومة بالجرائم الاقتصادية، سيفتح المجال لتكرار سيناريو ما حدث ايام مبارك، فهناك ارباح تتحقق للوطن لكنها لا تصل للمواطن العادي، لانها تجمعت في يد قلة قليلة تستفيد من ركوبة مجانية على ظهر الوطن والمواطن ومن اهتمام الحكومة بالاصلاح المالي رغم ان المشكلة هي الاصلاح الاقتصادي كما كتب الدكتور زياد بهاء الدين في الشروق. والله اعلم




Friday, June 30, 2017

تطورات قانونية- تيران

بمناسبة صدور قرار من رئيس المحكمة الدستورية العليا بوقف تنفيذ الحكمين النهائيين الصادرين من القضاء الاداري والقضاء العادي بخصوص الجزيرتين الي حين الفصل في النزاع امام المحكمة، رأيت جمع المعلومات ذات الصلة هنا في هذه الصفحة، الي ان يحين الوقت لتحليلها بتأني

BBC
 البرلمان المصري يقر اتفاقية "تيران وصنافير.   
    يونيو/ حزيران14-  2017
وافق مجلس النواب المصري اليوم في جلسة عامة على اتفاقية إعادة تعيين الحدود البحرية بين مصر والسعودية، التي تقر بسيادة المملكة على جزيرتي تيران وصنافير.
وفي وقت سباق اليوم، ناقشت لجنة الدفاع والامن القومي الاتفاقية في اجتماع مغلق، ثم رفعت تقريرها إلى هيئة مكتب المجلس، التي بدورها حددت جلسة عامة للتصويت النهائي على الاتفاقية.
وأوضح اللواء كمال عامر، رئيس لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب، في تصريحات صحفية أن اللجنة وافقت بالأغلبية على الاتفاقية بعد مناقشتها من زاوية "الأمن القومي المصري".
ووافقت اللجنة على الاتفاقية بأغلبية 11 نائبا موافقا، مقابل رفض أربعة نواب فقط. يُذكر أن 22 عضوا تغيبوا عن اجتماع اللجنة اليوم، التي يبلغ إجمالي عدد أعضائها 37 نائبا.
....
وقال وزير شؤون مجلس النواب المصري، عمر مروان، إن لجنة الدفاع والأمن القومي بمجلس النواب ستكون المنوطة بإعداد تقرير حول مضمون الاتفاقية، ورفعه للجلسة العامة لاتخاذ قرار بشأنها.
وأضاف مروان إن "الخطوة الثانية في أعقاب موافقة اللجنة التشريعية هي إعداد اللجنة تقريرها لعرضه على الجلسة العامة، تمهيدا لإحالة الاتفاقية إلى لجنة الدفاع والأمن القومي (لجنة الموضوع) لإعداد تقرير نهائي بشأن مضمون الاتفاقية، ورفعه للجلسة العامة لأخذ قرار نهائي بشأنها".
الدستورية": لم نفصل في دعوى تناقض أحكام "تيران وصنافير"
 " الخميس 15-06-2017 PM 02:27 كتب: أحمد ربيع
أكدت المحكمة الدستورية العليا، أن الرأي الاستشاري المنسوب لهيئة مفوضي المحكمة، بشأن منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة، لم يتعرض مطلقًا لتحديد تبعية جزيرتي تيران وصنافير لأي من دولتي جمهورية مصر العربية أو المملكة العربية السعودية، كما لم يتناول البتة اختصاص أي من جهتي القضاء الإداري أو القضاء العادي "القضاء المستعجل"، حول ما إذا كان التوقيع على الاتفاقية يخضع للرقابة القضائية من عدمه، بوصفه عملاً من أعمال السيادة أم غير ذلك.
وقال المستشار رجب سليم، نائب رئيس المحكمة الدستورية العليا، المتحدث الرسمي باسم المحكمة، فى بيان له، اليوم، إن دعوى تناقض الأحكام لم ينتهي تحضيرها بعد، ولم يصدر فيها تقرير عن هيئة المفوضين، لافتا إلى أن منازعتي التنفيذ المشار إليهما والصادر بشأنهما تقرير من هيئة المفوضين، تدوران حول الفصل في ما إذا كان حكم محكمة القضاء الإداري الصادر ببطلان الاتفاقية واستمرار السيادة المصرية على جزيرتي تيران وصنافير، يناقض الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا في شأن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية من عدمه.
وأضاف "سليم" أن المحكمة الدستورية العليا تترفع عن الزج باسمها في أي نزاع ذو طابع سياسي، وتباشر اختصاصاتها المسندة إليها بالدستور والقانون، ولا تتعداها إلى ما يجاوزها.
وكان بيان المحكمة الدستورية رد على ما نشرته عدد من المواقع الإلكترونية من نبأ إيداع هيئة المفوضين بالمحكمة تقريرها في منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة بطلب عدم الاعتداد بالحكم الصادر من محكمة القضاء الاداري، الذي قضى ببطلان توقيع ممثل الحكومة المصرية على اتفاقية تعيين الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية.
يذكر أن هيئة مفوضي المحكمة الدستورية العليا، برئاسة المستشار الدكتور طارق شبل، أوصت بعدم قبول منازعتي التنفيذ المقامتين من هيئة قضايا الدولة، نائبة عن الحكومة، لوقف تنفيذ حكم محكمة القضاء الإدارى الصادر ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين مصر والسعودية، واستمرار تبعية جزيرتى "تيران وصنافير" للسيادة المصرية.
وحددت المحكمة الدستورية العليا، جلسة 30 يوليو المقبل لنظر منازعتي التنفيذ.
وقالت الهيئة في تقريرها إن الأحكام التي أصدرتها المحكمة الدستورية العليا بشأن أعمال السيادة، والتي استندت إليها "قضايا الدولة" في منازعتي التنفيذ، لوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى، واعتباره عقبة أمام تنفيذ "أحكام الدستورية"، لاعلاقة لها باتفاقية ترسيم الحدود، وانها تتعلق بنصوص دستورية أخرى.
وكانت "قضايا الدولة" قالت فى منازعتى التنفيذ أن حكم القضاء الإدارى عقبة أمام تنفيذ أحكام سابقة أصدرتها المحكمة الدستورية العليا فى شأن أعمال السيادة، وطالبت بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى.

واقع قانونى جديد لقضية تيران وصنافير
كتب ــ محمد بصل وأحمد الجمل
نشر فى : الأربعاء 21 يونيو 2017 - 11:16 م | آخر تحديث : الأربعاء 21 يونيو 2017 - 11:16 م

- رئيس «الدستورية» يوقف تنفيذ جميع الأحكام المتناقضة بشأن الجزيرتين.. و«المفوضين» توصى بعدم الاعتداد بها

- مصادر قضائية: الطريقة الوحيدة للطعن هى رفع دعوى مباشرة ضد الاتفاقية بعد إصدارها وإحالتها للدستورية

أصدر المستشار عبدالوهاب عبدالرازق رئيس المحكمة الدستورية العليا أمرا وقتيا فى الطلب العاجل فى الدعوى رقم 12 لسنة 39 قضائية «تنازع» بوقف تنفيذ جميع الأحكام الصادرة من مجلس الدولة ومحكمة الأمور المستعجلة فى قضية تيران وصنافير بناء على طلب الحكومة.

وقال بيان للمحكمة إن القرار تضمن وقف الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق قضاء إدارى والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، وكذلك الحكم الصادر فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 مستعجل القاهرة المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة، إعمالا للفقرة الأخيرة من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا.
وأضافت المحكمة فى بيانها ان أمر وقف التنفيذ صدر محمولا على ما ورد بتقرير هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا، من توافر ركنى الجدية والاستعجال فى الطلب العاجل بوقف التنفيذ، وهو إصدار هذا الأمر، حيث أفصح التقرير عن توافر ركن الاستعجال؛ لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتى الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها، على النحو الذى عينته المادة 151 من الدستور، تغولا على هذه السلطة، وشبهة العدوان على الاختصاص المنفرد للمحكمة الدستورية العليا.
كما أوصى التقرير بعدم الاعتداد بالحكمين المتناقضين، لأنهما خالفا قواعد الاختصاص الولائى، بأن قضى أولهما باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعا من ذلك بحسبان التوقيع على المعاهدات الدولية من أعمال السيادة الخارجة عن رقابة القضاء، حين قضى الثانى، فى منازعة تنفيذ موضوعية، بعدم الاعتداد بحكم صادر من جهة القضاء الإدارى، وهو الأمر المحظور عليه دستوريا بنص المادة 190 من الدستور.
وكانت «الشروق» انفردت مساء أمس بنشر نبأ مطالبة الحكومة رئيس المحكمة الدستورية ممارسة اختصاصاته بوقف أحكام مجلس الدولة، حيث تتيح له الفقرة الأخيرة من المادة 32 ذلك لحين الفصل فى النزاع الموضوعى.
ويذكر أيضا أن آخر مرة استخدم فيها رئيس المحكمة الدستورية هذه السلطة كانت عندما أمر رئيسها الأسبق المستشار فاروق سلطان عام 2010 بوقف تنفيذ الأحكام المتناقضة بين مجلس الدولة والقضاء العادى بشأن تصريح الزواج الثانى للأقباط.
وأكدت مصادر قضائية أنه فى ظل هذا الواقع القانونى الجديد ووقف الأحكام المتناقضة، وبعد صدور الاتفاقية رسميا خلال ساعات، فالطريقة الوحيدة لمعارضتها قضائيا هى إقامة دعوى جديدة أمام محكمة القضاء الإدارى لإلغاء ما ترتب على الاتفاقية من آثار وأن يطلب المدعون إحالتها للمحكمة الدستورية، بصفتها الجهة القضائية المنوط بها دستوريا الرقابة القضائية على أعمال البرلمان والتشريعات التى يصدرها.
وهناك سوابق عديدة للمحاكم بإحالة اتفاقيات دولية وقعت عليها مصر إلى المحكمة الدستورية، بعد إقرارها نهائيا بموافقة البرلمان ثم إصدارها بقرار جمهورى أو قانون، حيث سبق أن أحيل إلى «الدستورية» طعن على اتفاقية تنظيم إقامة الجيوش العربية فى البلد الذى تقضى الضرورات العسكرية بانتقالها إليه، وطعن آخر على اتفاقية تأسيس المصرف العربى الدولى.
وأقرب هذه السوابق عندما قضت محكمة القضاء الإدارى فى 28 مايو 2013 فى الدعوى 12300 لسنة 67 عندما أحالت المحكمة القرار الجمهورى 335 لسنة 2002 بالتحاق مصر بالاتفاقية الأورومتوسطية إلى المحكمة الدستورية العليا لما تضمنته من شبهة عدم دستوريته فى المادة 69 منها.
حيث كان مواطن قد طعن بعد 9 سنوات من تصديق مجلس الشعب على قرار توقيع مصر على هذه الاتفاقية، على تلك المادة لأنها تنص على «جواز إبرام اتفاقيات لإعادة توطين مواطنى دولة ثالثة على الأراضى المصرية» دون إشهار هوية هذه الدول المحتملة، متخوفا من أن تكون هذه الاتفاقية سندا لتوطين الفلسطينيين فى مصر.
وآنذاك رفضت المحكمة الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى، وأحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى دستورية المادة 69، باعتبار أن المحكمة الدستورية هى المختصة بالرقابة القضائية على الأعمال التشريعية.
وهذا السيناريو قابل للتكرار فى حالة إقامة دعوى جديدة ضد الاتفاقية بحجة مخالفتها للفقرة الثالثة من المادة 151 من الدستور، وصادرة ضد مقتضى حكم بات من المحكمة الإدارية العليا ببطلان مشروع الاتفاقية ومنع أى جهة من التصرف فيها.
وفى سياق قريب، ستبدأ المحكمة الدستورية فى جلسة 30 يوليو المقبل نظر منازعتى التنفيذ المقامتين من الحكومة واللتين تطالبان بوقف تنفيذ حكم القضاء الإدارى الصادر فى 21 يونيو 2016 باعتباره مخالفا لمبادئ سابقة للمحكمة الدستورية تحظر رقابة القضاء على المعاهدات الدولية المنظمة لعلاقة مصر بدول أخرى.
ورفضت هيئة مفوضى المحكمة فى توصيتها ادعاء الحكومة مؤكدة أن المبادئ التى ساقتها الحكومة لا تنطبق على نفس الحالة التى أسس حكم القضاء الإدارى عليها، وبالتالى فالمنازعة لا تعدو كونها طعنا موضوعيا على حكم القضاء الإدارى وهو ما لا يجوز تقديمه أمام المحكمة الدستورية.
وقال مصدر بهيئة قضايا الدولة إنه نظرا لكون منازعتى التنفيذ مقامتين ضد حكم القضاء الإدارى، ونظرا لصدور حكم جديد من الإدارية العليا فى 16 يناير الماضى بتأييد حكم القضاء الإدارى، فإن الخصوم سوف يطلبون من المحكمة الدستورية فى جلسة 30 يوليو المقبل ضم حكم الإدارية العليا للمنازعتين، مرجحا أن تعيدهما المحكمة إلى هيئة المفوضين لاتخاذ إجراءات ضم الحكم الجديد.
وأضاف المصدر أن أى حكم للمحكمة الدستورية بشأن المنازعتين لن يؤدى لإبطال الاتفاقية أو وقف عملها بعد إصدارها، ذلك لأن البرلمان اتخذ إجراءاته بمعزل تام عن المسار القضائى

«الشروق» تنشر حيثيات أهم تقرير لمفوضى «الدستورية» لوقف أحكام «تيران وصنافير»
كتب ــ محمد بصل وأحمد الجمل نشر فى : الجمعة 23 يونيو 2017 - 9:30 م | آخر تحديث : الجمعة 23 يونيو 2017 - 9:30 م
- المعاهدات الدولية من «أعمال السيادة» ويحظر على القضاء التدخل خلال إعدادها.. و«الدستورية» وحدها تختص بالرقابة عليها بعد إصدارها

- أول تطبيق لنظرية السيادة فى مصر كان حكما قضائيا بشأن التنازل عن مركز ماديان بالبحر الأحمر للباب العالى

- لا يجوز للقضاء التدخل فى أعمال ذات صبغة سياسية وتنظيم علاقات دولية.. حفاظا على مبدأ الفصل بين السلطات
قال تقرير هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا الذى استند له رئيس المحكمة فى قراره الأخير بوقف جميع الأحكام المتناقضة بشأن قضية «تيران وصنافير» إن المعاهدات الدولية تدخل فى نطاق أعمال السيادة التى يحظر على القضاء بنوعيه العادى والإدارى تناولها قبل التصديق عليها ونشرها، وأن اختصاص مراقبتها بعد إصدارها محجوز حصرا للمحكمة الدستورية العليا.


وأضاف التقرير الذى أعده المستشار الدكتور طارق شبل رئيس هيئة المفوضين ــ وحصلت«الشروق» على نسخة منه ــ أن التطبيقات القضائية السابقة استقرت على أن الاتفاقيات والمعاهدات الدولية تعد من أبرز الأمثلة على أعمال السيادة «وهى التى تبرم رعاية لمصالح البلاد العليا وحفاظا على كيان الدولة، وجميع تلك الأعمال من مسائل السياسة التى تعد المجال الحيوى الطبيعى لنظرية أعمال السيادة لاتصالها بعلاقات الدولة مع الدول الأخرى».

وأشار التقرير إلى أن «التطبيق الأول لنظرية أعمال السيادة فى مصر، قبل صدور نهى صريح للمحاكم عن نظر أعمال السيادة فى القوانين المنظمة لعمل القضاء، كان فى شأن تطبيق اتفاقية دولية تتعلق بتنازل مصر عن مركز«ماديان» على شواطئ البحر الأحمر للباب العالى، وذلك فى حكم أصدرته محكمة الاستئناف المختلطة فى 11 مارس 1896 فى قضية بول فريدمان».

وأفرد التقرير جزءا مهما منه لشرح أعمال السيادة فأوضح أنه يدخل فى عداد أعمال السيادة المتعلقة بالمعاهدات الدولية، ما يسبقها من مفاوضات والتوقيع والتصديق عليها، موضحا أن «أعمال السيادة هى طائفة من أعمال السلطة التنفيذية التى تتمتع بحصانة ضد رقابة القضاء بجميع صورها أو مظاهرها، سواء رقابة الإلغاء ورقابة التعويض ورقابة فحص الشرعية، وأن هذه الأعمال تتصل اتصالا وثيقا بمصالح الدولة العليا».

وأضاف أن «الدساتير فى جميع البلاد دأبت على منح القائمين على إجراءات أعمال السيادة، سلطة تقديرية واسعة، حيث إن خروج مفهوم أعمال السيادة عن ولاية القضاء هو أحد صور التطبيق الأمثل للمفهوم الصحيح لمبدأ الفصل بين السلطات، الذى يوجب إقامة توازن دقيق بين السلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية، بحيث تتولى كل هذه السلطات صلاحياتها التى خلعها عليها الدستور، وفى الحدود التى رسمها دون افتئات من إحداها على الأخرى».

وفرق التقرير بين نظرية أعمال السيادة فى مصر وفرنسا، حيث قال إن هذه النظرية فى أصلها الفرنسى «قضائية» النشأة، أرسى القضاء قواعدها ونظم أحكامها، أما فى مصر فهى ذات أساس «تشريعى» يرجع إلى بداية التنظيم القضائى الحديث، فحظرت المادة 11 من لائحة ترتيب المحاكم المختلطة، التى كانت تسمى كذلك وقتئذ، على هذه المحاكم النظر فى أعمال السيادة، وتبعتها المادة 15 من لائحة ترتيب المحاكم الأهلية، بحظر النظر فى أعمال السيادة، وقد استقرت تلك القاعدة فى التشريعات المتعاقبة إلى أن انتهت إلى المادة 17 من قانون السلطة القضائية الحالى.

كما أشار إلى أن القضاء الفرنسى ذهب إلى مدى أبعد من ذلك حيث استقرت أحكامه على منع المحاكم، باختلاف اختصاصها، من تفسير المعاهدات وإلزامها باللجوء إلى الحكومة، وعليها أن تأخذ بالتفسير الذى يقدمه وزير الخارجية.

ولفت التقرير إلى أن «القضاء الذى أرسى قواعد نظرية أعمال السيادة، لم يستطع وضع تعريف أو معيار جامع مانع لها، فانتهى القول إلى أن القضاء وحده يقرر بسلطته التقديرية ما يعتبر من أعمال السيادة وما لا يعتبر منها، وهذا ما جعل المشرع المصرى يغفل عمدا تعريف أعمال السيادة».

وأكد أنه «بالرغم من عدم وضع تعريف جامع مانع لأعمال السيادة فإن هناك عناصر ومميزات تميزها عن الأعمال الإدارية العادية، وأهمها هى الصبغة السياسية البارزة فيها، لما يحيطها من اعتبارات سياسية فهى تصدر عن السلطة التنفيذية بوصفها سلطة حكم وليست سلطة إدارة وبما لها من سلطة عليا لتحقيق مصلحة الجماعة السياسية كلها، والإشراف على علاقاتها مع الدول الأخرى وتأمين سلامتها وأمنها فى الداخل والخارج».

وذكر التقرير أن المادة 6 من قانون مجلس الدولة، ذكرت أمثلة لأعمال السيادة وهى القرارات المتعلقة بالأعمال المنظمة لعلاقة الحكومة بالهيئة التشريعية والتدابير الخاصة بالأمن الداخلى الخارجى للدولة والعلاقات السياسية والأعمال الحربية.

وأشار التقرير إلى أن الحكم الذى صدر من القضاء الإدارى فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق الصادر فى 21 يونيو 2016 ببطلان التنازل عن تيران وصنافير قد قام على أسباب تقول إن توقيع الاتفاقية ليس من أعمال السيادة، ذلك أن المحكمة الدستورية، فى ظل العمل بدستور 1971 قد أخضعت المعاهدات التى لها قوة القانون لرقابتها.

وهنا شدد التقرير على أن المعاهدات وإن كانت من أعمال السيادة خلال مراحل إبرامها، إلا أنه يجوز مراقبتها قضائيا بعد التصديق عليها ونشرها على مستويين؛ المستوى الأول هو مراقبة استيفاء مراحل إعداد المعاهدة للشروط الشكلية المنصوص عليها فى المادة 151 من الدستور كضرورة موافقة مجلس النواب عليها أو إجراء استفتاء شعبى لإقرارها إذا ارتبطت بمظهر من مظاهر السيادة أو تضمنها تنازلا عن جزء من إقليم الدولة، وهى شروط لا يجوز التفريط فيها أو إهمالها، أما المستوى الثانى فهو الرقابة الموضوعية على المشروعية الداخلية للاتفاقية ومدى مطابقتها للدستور.

وأكد التقرير فى هذا المحور المهم أن المحكمة الدستورية هى وحدها المختصة بالرقابة القضائية على الاتفاقيات بعد إقرارها والتصديق عليها وإصدارها ونشرها، بحسبان هذه الرقابة دستورية وليست مشروعية.

وتناول التقرير طلبات الحكومة فى الشق العاجل من دعوة تنازع الأحكام، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى المؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون، فقال إن البند ثالثا من نص المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 ينص على أن «تختص المحكمة الدستورية دون غيرها، بالفصل فى النزاع الذى يقوم بشأن تنفيذ حكمين قضائيين متناقضين صادر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائى والآخر من جهة أخرى».

وتنص المادة 32 من ذات القانون، على أنه لكل ذى شأن أن يطلب إلى المحكمة الدستورية العليا الفصل فى النزاع القائم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين، ويجب أن يبين فى الطلب النزاع القائم حول التنفيذ ووجه التناقض بين الحكمين، ولرئيس المحكمة أن يأمر بناء على طلب ذوى الشأن بوقف أحد الحكمين أو أحدهما حتى الفصل فى النزاع.

كما تنص المادة 34 من القانون ذاته على أنه يجب أن تكون الطلبات وصحائف الدعاوى التى تقدم إلى المحكمة موقعا عليها من محام مقبول للحضور أمامها أو عضو بهيئة قضايا الدولة بدرجة مستشا رعلى الأقل، وأن يرفق بالطلب صورة رسمية من الحكمين اللذين وقع فى شأنهما التنازع، وحيث أن البند ثالثا من المادة 25 ينص على اختصاص المحكمة بالفصل فى التناقض بين حكمين نهائيين، وأن أى أخطاء قد نسبت إلى الحكمين لا يفصل فى شأن التناقض بينهما إلا ما يتعلق بقواعد الاختصاص الولائى التى ضبطها المشرع ليحدد لكل هيئة نصيبها من المنازعات التى اختصها بالفصل فيها.

وأشار التقرير إلى أن السلطة المملوكة لرئيس المحكمة بوقف التنفيذ، مناطها ألا ينفذ أحد الحكمين جبرا فى مواجهة من يعترض عليه، وكان من شأن تنفيذه أن يلحق مخاطر جسيمة يتعذر تداركها بالمصالح التى يدعيها المضرور «الحكومة».

وأكد التقرير أن الأمر الصادر من رئيس المحكمة الدستورية العليا هو أمر لا يجوز الطعن فيه كما أنه إجراء وقتيا، ولا يجوز النظر إليه باعتباره محددا أو مرشحا لقضاء المحكمة الدستورية العليا الفاصل فى النزاع حول التناقض، أى الحكم فى الشق الموضوعى، وأن قرار رئيس المحكمة يظل طوال فترة نفاذه مانعا من القيام بأى عمل يناقض فحواه.

وانتهى التقرير إلى التوصية بوقف تنفيذ الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 قضاء إدارى والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، ووقف أحكام محكمة «الأمور المستعجلة» فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 والمؤيد بالحكم الاستئنافى رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة، حيث إن الأحكام الصادرة من مجلس الدولة قد افتأتت على اختصاصات السلطات الأخرى فى إبرام الاتفاقية وعلى الاختصاص المحجوز حصرا للمحكمة الدستورية فى الرقابة على الاتفاقية بعد نشرها، بينما خالفت الأحكام الصادرة من محكمة الأمور المستعجلة المادة 190 من الدستور بتصديها لإشكالات فى تنفيذ أحكام صادرة من مجلس الدولة رغم أن محاكم المجلس هى المختصة وحدها بنظر الإشكالات المتعلقة بتنفيذ أحكامها.

يذكر أن هيئة مفوضى المحكمة الدستورية أودعت قبل أيام تقريرا ثانيا فى منازعتى التنفيذ اللتين أقامتهما الحكومة ضد حكم القضاء الإدارى ببطلان التنازل عن تيران وصنافير باعتباره مخالفا لمبادئ سابقة للمحكمة الدستورية، وأوصت الهيئة بعدم قبول المنازعتين لمخالفتهما قانون المحكمة الدستورية بعدم ارتباط الحكم بالمبادئ المدفوع بها، ولأن أسباب المنازعة حولتها إلى طعن موضوعى على الحكم، وهو ما لا يجوز قبوله أمام المحكمة الدستورية.

الفجر
توضيح من خالد علي بشأن قرار الدستورية العليا حول "تيران وصنافير
الاربعاء 21 يوليو 2017
قال المحامي الحقوقي خالد علي، إننا فوجئنا جميعاً بالمواقع الصحفية تتداول بيان صادر عن المحكمة الدستورية العليا يفيد إصدار رئيس المحكمة لأمر وقتى بوقف تنفيذ كل من الحكم الصادر فى الدعويين رقمى 43709، 43866 لسنة 70 ق قضاء إدارى والمؤيد بالحكم الصادر من دائرة فحص الطعون بالمحكمة الإدارية العليا فى الطعن رقم 74236 لسنة 62 قضائية عليا، وكذلك الحكم الصادر فى الدعوى رقم 121 لسنة 2017 مستعجل القاهرة المؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 157 لسنة 2017 مستأنف تنفيذ موضوعى جنوب القاهرة، إعمالاً للفقرة الثالثة من المادة 32 من قانون المحكمة الدستورية العليا، بما يفيد إيقاف الأحكام التى صدرت من مجلس الدولة أو من الأمور المستعجلة بشأن الجزر.   وتابع خلال صفحته على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك": جاء بالبيان أن هيئة مفوضى المحكمة الدستورية العليا أودعت تقرير أوصت فيه بوقف تنفيذ الأحكام استناداً إلى توافر ركنى الجدية والاستعجال فى الطلب العاجل بوقف التنفيذ، وهو إصدار هذا الأمر، إذ أفصح التقرير عن توافر ركن الاستعجال؛ لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتى الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها، على النحو الذى عينته المادة 151 من الدستور، تغولاً على هذه السلطة، وشبهة العدوان على الاختصاص المنفرد للمحكمة الدستورية العليا .   كما شاد التقرير سنده فى توافر ركن الجدية، على ما أفصح عنه ظاهر أوراق الدعوى، من رجحان أن تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بالحكمين المتناقضين، حال أنهما قد خالفا قواعد الاختصاص الولائى، بأن قضى أولهما باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعًا من ذلك بحسبان التوقيع على المعاهدات الدولية من أعمال السيادة الخارجة عن رقابة القضاء، حين قضى الثانى، فى منازعة تنفيذ موضوعية، بعدم الاعتداد بحكم صادر من جهة القضاء الإدارى، وهو الأمر المحظور عليه دستورًيا بنص المادة 190 من الدستور .  

وبناء على هذا البيان انتقلت فوراً للمحكمة الدستورية العليا؛ لاستيضاح حقيقته، ولذلك أوضح ماجرى: 

ء(١) المحكمة الدستورية لها عدة اختصاصات( أولاً: الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح، ثانياً: الفصل في تنازع الاختصاص بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين منها ولم تتخل أحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها، ثالثاً:الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صادر أحدهما من اية جهة من جهات القضاء أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها، رابعاً: تتولى المحكمة الدستورية العليا تفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وفقا لأحكام الدستور، وذلك إذا أثارت خلافا في التطبيق، وكان لها من الأهمية ما يقتضي توحيد تفسيرها، خامساً: تنظر المحكمة الدستورية العليا كافة منازعات التنفيذ المتعلقة بأحكامها).  

ء(٢) قضايا الدولة قامت برفع ثلاث دعوى أمام الدستورية (الأولى والثانية) منازعة تنفيذ، وصدر فيها تقرير مفوضى الدستورية لصالحنا ويوصى بعدم قبلها وجلسة المرافعة يوم ٣٠ يوليو ٢٠١٧، أما الدعوى الثالثة (١٢ لسنة ٣٩ تنازع) والتى صدر فيها قرار اليوم، فهى دعوى تنازع لتحدد المحكمة الدستورية الحكم واجب النفاذ هل هو حكم الأمور المستعجلة أم حكم القضاءالادارى والإدارية العليا ، وقد طلبت الحكومة فى هذه القضية وقف تنفيذ أحكام مجلس الدولة كشق عاجل، وعدم الاعتداد بأحكام مجلس الدولة والاعتداد بأحكام الأمور المستعجلة كشق موضوعى، وهذه القضية تم رفعها يوم ١ يونيه ٢٠١٧، وتم تسليم الإعلان بمصلحة البريد لإعلانى بالصحيفة فقط يوم ١١ يونيه ٢٠١٧، ولم يتم اعلانى بأى جلسة لنظر تلك القضية أو شقها العاجل.   

ء(٣) تقابلت اليوم مع الموظفين بقلم كتاب المحكمة الدستورية لسؤالهم عن تحديد جلسة لنظر الشق العاجل، وعن تاريخ احالة الملف للمفوضين، فأجابوا بأنه لم تحدد جلسة، وأن الملف مازال لديهم، ولم يرسل للمفوضين انتظاراًً لإنتهاء المهلة المحددة لى لإيداع المذكرات، وهى ١٥ يوم من تاريخ اعلانى بصحيفة الطعن (مادة ٣٧ من قانون المحكمة الدستورية)، وعندما ذكرت لهم بيان المحكمة الدستورية، أنكروا معرفتهم به، فطلبت مقابلة أحد السادة مستشارى المحكمة.  

ء(٤) بالفعل تقابلت مع أحد السادة المستشارين بالمحكمة الدستورية بمكتبه، وذكر لى أنه علم بالقرار من الصحف أيضا لأن الملف لم يعرض على المحكمة، ولكن الشق العاجل يعرض على رئيس المحكمة منفرداً وبدون جلسة ليقرر به ما يشاء بشأنه، فذكرت له أن نص المادة ٣٢ من قانون المحكمة الدستورية إن كان يتيح لرئيس المحكمة إصدار القرار، ولكنه لا يتيح اهدار حقوق الدفاع، ولا يتيح نظر الشق العاجل دون جلسة، ودون سماع دفاعنا، فرد بأن العرف جرى فى المحكمة على هذا النحو، فطلبت صورة تقرير المفوضين، فاعتذر لعدم وجوده لديه، وأن رئيس المحكمة ورئيس هيئة المفوضين غير موجودين بالمحكمة الآن، ولكن يمكننى تصوير التقرير واستلام نسخة منه بعد أجازة العيد.  

ء(٥) وحتى لو لم تحدد المحكمة الدستورية جلسة للاستماع لدفاعنا، فكان من الواجب عليها انتظار المهلة التى يمنحها لنا القانون لتقديم مذكراتنا وهى مهلة ١٥ يوم من تاريخ وصول الصحيفة لى واعلانى بها( المادة ٣٧ من قانون المحكمة الدستورية العليا)، والصورة المرفقة بالبوست بها ختم البريد المسجل بعلم الوصول لى، ويتضح منه أن مكتب بريد رمسيس استلم هذا الخطاب لإخطارى به فى مكتبى يوم ١١/ ٦/ ٢٠١٧ أى أن مهلة ال ١٥ يوم الذى يمنحها لى القانون لتقديم مذكرات ومستندات تنتهى فى ٢٦/ ٦/ ٢٠١٧، بما يفيد أن هيئة المفوضين أعدت التقرير وأودعته دون انتظار المدة القانونية لتقديم دفاعنا، والمحكمة الدستورية قررت الفصل فى الشق العاجل دون انتظار المدة القانونية التى يمنحها لنا القانون لتقديم مذكرات ومستندات ودون تحديد جلسة لسماع مرافعتنا، ولا يوجد بقانون المحكمة الدستورية أى نص يجيز كل هذه الإجراءات .  

ء(٦) استند الحكم لرأى تقرير المفوضين بزعم توافر حالة الاستعجال اللازمة لوقف تنفيذ الحكم (لمظنة الافتئات على اختصاص سلطتى الموافقة والتصديق على الاتفاقية من ممارسة وظيفتها الدستورية فى مراقبة وتقييم أعمال وإجراءات إبرام الاتفاقية وموضوعها، على النحو الذى عينته المادة 151 من الدستور، تغولاً على هذه السلطة، وشبهة العدوان على الاختصاص المنفرد للمحكمة الدستورية العليا )، وفى ذلك نوضح أمرين:  

الأمر الأول: أن حالة الافتئات المزعومة -وبفرض صحتها- فمحلها ليس هذه الدعوى(تنازع الاختصاص ) ولكن دعوى أخرى موضوعية (عدم الدستورية) عند احالة الاتفاقية لها للفصل فى مدى دستوريتها، ولن يتحقق ذلك إلا بعد تصديق رئيس الجمهورية عليها ونشرها بالجريدة الرسمية وتحولها لقانون ، وإحالتها من محكمة الموضوع للمحكمة الدستورية أو التصريح بذلك للفصل فى مدى دستوريتها، وهو ما لم يتحقق حتى الآن.

الأمر الثانى: أن حالة الاستعجال ترتبط بضرورة وجود نتائج أو مخاطر يتعذر تداركها تستدعى من المحكمة وقف تنفيذ الحكم، وبالنزاع الماثل نجد أن حالة الاستعجال كانت تستلزم عكس ما جاء بتقرير المفوضين تماما وما أمر به رئيس المحكمة، فالخطر الذى لا يمكن تدراكه هو إيقاف تنفيذ أحكام مجلس الدولة لأنه قد يترتب على ذلك السرعة فى تنفيذ الاتفاقية، وتسليم الجزر بإنزال العلم المصرى ورفع العلم السعودي عليهما، وهذا هو الخطر الحقيقى الذى لا يمكن تداركه والذى يخلق حالة الاستعجال التى كانت تستلزم عدم وقف تنفيذ أحكام القضاء الادارى ومجلس الدولة.  

ء(٧) ذكر بيان الدستورية أن ركن الجدية، (على ما أفصح عنه ظاهر أوراق الدعوى، من رجحان أن تقضى المحكمة الدستورية العليا بعدم الاعتداد بالحكمين المتناقضين، حال أنهما قد خالفا قواعد الاختصاص الولائى، بأن قضى أولهما باختصاص القضاء الإدارى بنظر صحة توقيع ممثل الدولة المصرية على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية، حال كونه ممنوعًا من ذلك بحسبان التوقيع على المعاهدات الدولية من أعمال السيادة الخارجة عن رقابة القضاء، حين قضى الثانى، فى منازعة تنفيذ موضوعية، بعدم الاعتداد بحكم صادر من جهة القضاء الإدارى، وهو الأمر المحظور عليه دستورًيا بنص المادة 190 من الدستور).   وفى ذلك نوضح أمرين: 

الأمر الأول: أن التناقض البين فى رأى المفوضين السالف بيانه يؤكد صحة أحكام مجلس الدولة، فدعوى تنازع الاختصاص جوهرها صدور أحكام متناقضة من محكمتين مختلفتين، وحدود دور المحكمة الدستورية أن تحدد أى حكم منهما واجب النفاذ، وتقرير المفوضين يرى عدم الاعتداد بأحكام الأمور المستعجلة لكونها تعرضت لأحكام القضاء الادارى وهى لا تملك ذلك تنفيذاً لنص المادة ١٩٠ من الدستور التى جعلت مجلس الدولة جهة قضائية مستقلة وهو المختص وحده بنظر كافة منازعات التنفيذ على أحكامه، ومن ثم لا يوجد تنازع أحكام لان التقرير حسم أن أحكام مجلس الدولة ليس لمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة وقف تنفيذها أو إلغائها.  

الأمر الثانى: أما فى تسبيب رأي المفوضين بشأن رجحان عدم الاعتداد بأحكام القضاء الادارى بزعم مخالفته لنظرية أعمال السيادة وتجاوز المحكمة لاختصاصها الولائى، فإن مباديء المحكمة الدستورية مستقرة على أن المحكمة الوحيدة التى لها الحق فى وصف أى عمل بأنه من أعمال السيادة من عدمه هى محكمة الموضوع التى بحث النزاع، وهى فى قضيتنا (محكمة القضاء الادارى والإدارية العليا)، وان ترأى للدستورية عكس ذلك فلا يمكن القضاء بتجاوز الاختصاص الولائى فى الشق الموضوعى وليس المستعجل وفى نزاع موضوعى يتناول عدم الدستورية وليس تنازع اختصاص فى الحكم الأولى بالتنفيذ، فهذه هى طلبات الحكومة فى صفحة ٢٦ من الصحيفة ( تحديد الحكم الأولى بالتنفيذ).  

ء(٨) هذا الأمر بوقف التنفيذ وإن كان أمر وقتى، لكنه ليس أمر على عريضة لكنه فى حقيقته يصيب الجزر بخطر داهم ومستمر، لكونه يفتح الباب لتصديق رئيس الجمهورية على الاتفاقية ونشرها بالجريدة الرسمية دون أى معوق قانوني أو دستورى، ومن ثم بدء أعمال تسليم الجزر، وإنزال العلم المصرى من عليها، وهو ما كان يستلزم قيام المحكمة وهيئة المفوضين بتحديد جلسات للاستماع لدفاعنا وتقديم مرافعتنا وانتظار المهلة القانونية المنصوص عليها بقانون المحكمة لتقديم مستنداتها ومذكراتنا والتى تنتهى يوم ٢٦ يونيه ٢٠١٧.

تم النشر:  
أقام المرشح الرئاسي السابق والمحامي المصري البارز، خالد علي، الأربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، دعوى قضائية لوقف تسليم جزيرتي "تيران وصنافير" للسعودية.
وحسب الدعوى التي اطلعت عليها الأناضول فإن المحامي اختصم أمام محكمة القضاء الإداري (تفصل بالمنازعات الإدارية) الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مطالباً بوقف تنفيذ اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع السعودية وآثارها.
وقال خالد علي، في تصريحات صحفية، إن الدعوى تلزم الرئيس المصري بالامتناع عن إصدار قرار بوقف أي عمل أو إجراء من إجراءات أو أعمال تسليم جزيرتي تيران وصنافير للسعودية، وحظر القيام بأي تصرفات مادية أو قانونية تنال أو تنتقص من سيادة مصر على الجزر أو ملكيتها لها.
وأضاف: "كما تلزمه (السيسي) بعدم إنزال العلم المصري من على الجزر، وحظر رفع علم أي دولة أخرى عليها، وذلك لحين الفصل فى موضوع النزاع، أمام المحكمة الدستورية العليا (أعلى هيئة قضائية) مع تنفيذ الحكم بمسودته".
كما طالب المحكمة بالحكم موضوعياً بـ"إلغاء قرار التصديق على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية، وما يترتب على ذلك من آثار أخصها القضاء ببطلان الاتفاقية وكافة القرارات والتصرفات المادية أو القانونية المترتبة عليها، وانعدامها، وزوال كافة آثارها، واعتبارها كأن لم تكن".
...

برلمانيون مصريون يقاضون السيسي لوقف تسليم تيران وصنافير للسعودية
تم النشر:  


أقام برلمانيون مصريون، الأربعاء 28 يونيو/حزيران 2017، دعوى قضائية لوقف تسليم جزيرتي "تيران"، و"وصنافير" للسعودية، والمطالبة بـ"بطلان الاتفاقية؛ لعدم سلامة الإجراءات".
الدعوى، التي قدمها 6 أعضاء بمجلس النواب (البرلمان)، مستقلون ومعارضون، أمام محكمة القضاء الإداري (تفصل في المنازعات الإدارية)، هي الثانية من نوعها الأربعاء، حيث أقام المرشح الرئاسي السابق والمحامي البارز خالد علي، دعوى قضائية أخرى للغرض ذاته.
واختصم النواب، في الدعوى، الرئيس عبد الفتاح السيسي، ورئيس الوزراء شريف إسماعيل، ورئيس مجلس النواب علي عبد العال، بصفاتهم.
وطعن النواب على قرار تصديق رئيس الجمهورية، وكذلك موافقة مجلس النواب عليها، مطالبين في الشق المستعجل بوقف تنفيذهما وما يترتب عليهما من عدم تسليم الجزيرتين والحفاظ عليهما تحت الملكية والسيادة المصرية.
ودفع النواب ببطلان إجراءات التصويت داخل مجلس النواب؛ وذلك لـ"رفض علي عبد العال، رئيس المجلس، أن يكون التصويت على الاتفاقية داخل البرلمان نداءً بالاسم، رغم تقديم طلب موقع من أكثر من 100 نائب"، وفق قولهم.
وأشاروا في الدعوى إلى أن "التصويت على الاتفاقية ومناقشتها يعدان مخالفة صريحة للائحة مجلس النواب"، وأيضاً "صدور حكم نهائي من المحكمة الإدارية العليا ببطلانها".
وفي 14 يونيو/حزيران الجاري، وافق البرلمان على الاتفاقية، وحينها طالب رئيس البرلمان، علي عبدالعال، خلال جلسة المناقشة، الأعضاء الموافقين على الاتفاقية بالوقوف، ثم أعلن "الموافقة" دون حصر عددي للموافقين والرافضين للاتفاقية، ودون الاستجابة لطلب المعارضين بالتصويت وقوفاً ونداءً بالاسم.
وتنص لائحة المجلس على: "يؤخذ الرأي نداءً بالاسم، إذا طلب ذلك رئيس المجلس، أو إذا قُدم بذلك طلب كتابي من 30 عضواً على الأقل قبل الشروع في أخذ الآراء، ولا يُقبل هذا الطلب إلا بعد التحقق من وجود مقدميه بالجلسة، أو في حالة عدم وضوح النتيجة".
وجاءت موافقة البرلمان وتصديق السيسي وسط اعتراضات شعبية على الاتفاقية.
وأقام الدعوى النواب: إبراهيم عبد العزيز حجازي، وأحمد عبد الرحمن، وشديد أحمد، وطلعت خليل، ومصطفي كمال الدين، وهيثم الحريري.
..