Sunday, November 20, 2016

الجمعية المصرية للقانون الجنائي

انعقدت امس الجمعية العمومية للجمعية المصرية للقانون الجنائي برئاسة عقب ندوة حاضر فيها القاضى الجليل سري صيام رئيس محكمة النقض سابقا واللواء عبد الغفار هلال رئيس هيئة القضاء العسكرى سابقا وادارها الاستاذ الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب سابقا. موضوع الندوة كان عن دور القاضي الوطني ازاء الجرائم الدولية وتطرق الحديث الي عملية صناعة التشريع والتحديات التي تواجه علم القانون الجنائي في مصر ومستقبله وهو الموضوع الذي يمثل اهم اولويات الجمعية البحثية في العام القادم. اتمنى ان يزداد الاهتمام العام بأنشطة الجمعية، واتمنى ان تشارك الجمعية -وغيرها من الجمعيات القانونية المصرية- كلية حقوق الاسكندرية حفلها العلمي في العام القادم بمناسبة مرور ٧٥ عاماً على تأسيس حقوق الاسكندرية

Sunday, November 13, 2016

حكم للمحكمة الدستورية - مبدأ خضوع الدولة للقانون



المحكمة الدستورية العليا المصرية

قضية رقم 114 لسنة 21 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"
مبادئ الحكم: الرقابة على دستورية القوانين - جنائي - حرية شخصية - قانون - مبدأ خضوع الدولة للقانون
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 2 يونيه سنة 2001 م، الموافق العاشر من ربيع الأول سنة 1422 هـ
برئاسة السيد المستشار/ محمد ولي الدين جلال
رئيس المحكمة
والسادة المستشارين/ حمدي محمد علي وعبد الرحمن نصير والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري  ومحمد علي سيف الدين وعدلي محمود منصور
أعضاء
وحضور السيد المستشار/ محمد خيري طه عبد المطلب النجار
رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ ناصر امام محمد حسن
أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 114 لسنة 21 قضائية "دستورية".
المقامة من
السيد/ ...
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية
2- السيد/ وزير العدل
3- السيد/ رئيس مجلس الشعب
4- السيد/ النائب العام
الإجراءات
بتاريخ الثاني والعشرين من يونيو سنة 1999 أودع المدعي قلم كتاب المحكمة صحيفة الدعوى الماثلة طالبا الحكم بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة أحالت المدعي إلى محكمة جنايات طنطا، متهمة إياه بأنه - بدائرة مركز زفتى محافظة الغربية - أحرز بغير ترخيص سلاحا، واتفق مع آخر على ارتكاب جنحة سرقة مرتبطة بجناية ارتكبها الأخير، وأثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات، فقدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فأقام الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 48 من قانون العقوبات يجرى نصها كالآتي: فقرة أولى "يوجد اتفاق جنائي كلما اتحد شخصان فأكثر على ارتكاب جناية أو جنحة ما أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها، ويعتبر الاتفاق جنائيا سواء أكان الغرض منه جائزا أم لا إذا كان ارتكاب الجنايات أو الجنح من الوسائل التي لوحظت في الوصول إليه.
"فقرة ثانية" وكل من اشترك في اتفاق جنائي سواء كان الغرض منه ارتكاب الجنايات أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود منه يعاقب لمجرد اشتراكه بالسجن.
فإذا كان الغرض من الاتفاق ارتكاب الجنح أو اتخاذها وسيلة للوصول إلى الغرض المقصود منه يعاقب المشترك فيه بالحبس.
"فقرة ثالثة" وكل من حرض على اتفاق جنائي من هذا القبيل أو تداخل في إدارة حركته يعاقب بالأشغال الشاقة المؤقتة في الحالة الأولى المنصوص عليها في الفقرة السابقة وبالسجن في الحالة الثانية.
"فقرة رابعة" ومع ذلك إذا لم يكن الغرض من الاتفاق إلا ارتكاب جناية أو جنحة معينة عقوبتها أخف مما نصت عليه الفقرات السابقة فلا توقع عقوبة أشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية أو الجنحة.
"فقرة خامسة" ويعفى من العقوبات المقررة في هذه المادة كل من بادر من الجناة بإخبار الحكومة بوجود اتفاق جنائي، وبمن اشتركوا فيه قبل وقوع أية جناية أو جنحة، وقبل بحث وتفتيش الحكومة عن أولئك الجناة، فإذا حصل الإخبار بعد البحث والتفتيش تعين أن يوصل الإخبار فعلا إلى ضبط الجناة الأخرين ".
وحيث إن المدعي ينعى على نص هذه المادة عدم بيانه للركن المادي للجريمة، ذلك أن الركن المادي هو سلوك أو نشاط خارجي، فلا جريمة بغير فعل أو ترك، ولا يجوز للمشرع الجنائي أن يعاقب على مجرد الأفكار والنوايا، باعتبار أن أوامر القانون ونواهيه لا تنتهك بالنية وحدها، وإنما بالأفعال التي تصدر عن إرادة آثمة؛ فضلا عن أن النص جاءت صياغته واسعة يمكن تحميلها بأكثر من معنى وتتعدد تأويلاتها إذ ترك تحديد الأعمال المجهزة والمسهلة للجريمة لاجتهادات مختلفة مما يفقده خاصية اليقين التي يجب توافرها في النصوص الجزائية.
وحيث إنه باستعراض التطور التاريخي للمادة 48 المشار إليها، يبين أن المشرع المصري أدخل جريمة الاتفاق الجنائي كجريمة قائمة بذاتها - تختلف عن الاتفاق كسبيل من سبل المساهمة الجنائية - بالمادة 47 مكررة من قانون العقوبات الأهلي، وكان ذلك بمناسبة اغتيال رئيس مجلس النظار سنة 1910 فقدمت النيابة العامة إلى قاضي الإحالة تسعة متهمين أولهم بتهمة القتل العمد مع سبق الاصرار والترصد، والباقين بتهمة الاشتراك في القتل، غير أن القاضي اقتصر على تقديم الأول إلى محكمة الجنايات ورفض إحالة الباقين لعدم توافر أركان الجريمة قبلهم، فتقدمت الحكومة إلى مجلس شورى القوانين بمشروع بإضافة نص المادة 47 مكررة إلى قانون العقوبات الأهلي- وهو يؤثم جريمة الاتفاق الجنائي المجرد على ذات النحو الذي ورد بعد ذلك بالنص الطعين مع خلاف بسيط في الصياغة - غير أن المجلس عارض الموافقة على المشروع مستندا إلى أن القانون المصري - كالقوانين الأخرى - لا يعاقب على شئ من الأعمال التي تتقدم الشروع في ارتكاب الجريمة، كالتفكير فيها والتصميم عليها واتفاق الفاعلين أو الفاعلين والشركاء على كيفية ارتكابها، ولا على إتيان الأعمال المجهزة أو المحضرة لها.
وعرج المجلس إلى المقارنة بين النص المقترح ونظيره في القانون المقارن موضحا أن القانون الفرنسي يشترط للتجريم وجود جمعية من البغاة أو اتفاق بين عدة أشخاص وأن يكون غرض الجمعية أو الاتفاق تحضير أو ارتكاب جنايات على الأشخاص والأموال. وأشار المجلس إلى أنه إذا كانت هناك حاجة للاستثناء من ذلك فيجب أن يكون بقدر الضرورة التي يقتضيها حفظ النظام، وأنه لأجل أن تكون المادة 47 مكررة مقيسة بمقياس الضرورة النافعة فيجب ألا تشمل سوى الجمعيات التي يخشى منها على ما يجب للموظفين العموميين أو السياسيين من الطمأنينة، أو بعبارة أخرى يجب أن لا يقصد منها إلا حماية نظام الحكومة، فلا يشمل النص الأحوال الأخرى كالاتفاقات الجنائية التي تقع بين شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية أو جنحة تدخل في باب الجرائم العادية كجرائم السرقة أو الضرب أو التزوير أو غير ذلك من الجرائم الواقعة على الأشخاص وعلى الأموال؛ غير أن نظارة الحقانية رفضت اقتراح المجلس إذ رأته يثير صعوبات كبيرة في العمل ويفتقد الضمانات الفعالة ضد جميع الاتفاقات التي تكون غايتها تحقيق المقاصد السياسية بطريق القوة، وأضافت أن القانون الجديد لم يوضع إلا للأحوال التي تجعل الأمن العام في خطر، ولن يعمل به أصلا بما يجعله مهددا للحرية الشخصية، والمأمول أن لا تدعو الأحوال إلى تطبيق هذا القانون إلا في النادر كما في البلاد التي استقى منها. وصدر نص المادة 47 مكررة عقوبات أهلي معاقبا على الاتفاق الجنائي، بعد أن برر مستشار الحكومة استعمال المشرع لتعبير الاتفاق الجنائي بديلا عن كلمة association الواردة في القانون الفرنسي - والتي جاءت أيضا في النسخة الفرنسية لقانون العقوبات الأهلي - بأن هذا اللفظ الأخير قد يفيد قدرا من التنظيم والاستمرار.
وحيث إن أحكام القضاء في شأن جريمة الاتفاق الجنائي - كجريمة قائمة بذاتها - اتجهت في البداية إلى وجوب قيام اتفاق منظم ولو في مبدأ تكوينه وأن يكون مستمرا ولو لمدة من الزمن، واستند القضاء في ذلك إلى الاسترشاد بالفكرة التي حملت المشرع إلى تجريم الاتفاق الجنائي، غير أنه عدل بعد ذلك عن هذا الاتجاه، فقضي بأن مجرد الاتفاق على ارتكاب جناية أو جنحة كاف بذاته لتكوين جريمة الاتفاق الجنائي بلا حاجة إلى تنظيم ولا إلى استمرار، وقد أشير في بداية هذا العدول إلى أن المادة 47 مكررة عقوبات أهلي هي في حقيقة الواقع من مشكلات القانون التي لا حل لها لأنها أتت بمبدأ يلقي الاضطراب الشديد في بعض أصول القانون الأساسية، وأن عبارات التنظيم والاستمرار هي عبارات اضطرت المحاكم للقول بها هربا من طغيان هذه المادة، والظاهر - من الأعمال التحضيرية للنص - أن مراد واضعيه أن يكون بيد الحكومة أداة تستعملها عند الضرورة وفي الأحوال الخطرة استعمالا لا يكون في اتساع ميدانه وشموله محلا للتأويل من جهة القضاء التي تطبقه، وأن الأجدر معاودة النظر في ذلك النص بما يوائم بين الحفاظ على النظام والأمن العام من جهة ويزيل اللبس والخلط بينه والمبادئ الأخرى، وإلى أن يتم ذلك فلا سبيل لتفادي إشكال هذا النص ومنع إضراره، إلا ما حرصت عليه النيابة العامة من عدم طلب تطبيقه إلا في الأحوال الخطرة على الأمن العام. وإذا كان المشرع قد عاود النظر مرتين في المادة سالفة الذكر سنتي 1933، 1937 إلا أنه ظل على فكرته الأساسية فيها التي تقوم على عقاب الاتفاق البسيط على ارتكاب أية جناية أو جنحة، ولو لم تقع أية جريمة نتيجة لذلك الاتفاق.
وحيث إن نص المادة 48 المشار إليها كان محل انتقاد اللجنة التي شكلت لوضع آخر مشروع حديث متكامل لقانون العقوبات - خلال الوحدة بين مصر وسوريا تحت إشراف مستشار رئيس الجمهورية للشئون القانونية آنذاك - برئاسة الأستاذ على بدوى وزير العدل وعميد كلية الحقوق بجامعة القاهرة الأسبق وعضوية كل من رئيس الدائرة الجنائية بمحكمة النقض والمستشار عادل يونس والدكتور علي راشد أستاذ القانون الجنائي بكلية الحقوق بجامعة عين شمس... وغيرهم، حيث ورد بالمذكرة الإيضاحية للمشروع أنه قد أصلح من أحكام جريمة الاتفاق الجنائي التي تم وضع نصها في ظروف استثنائية والتي لم يكن لها نظير... وأعيدت صياغة أحكامها بحيث تتفق مع اتجاهات التشريع الحديث؛ واختتمت تلك المذكرة بأنه قد رؤي أنه من الأفضل أن يلحق بالنصوص المقترحة ما يتصل بها من تعليقات وإيضاحات مبررة لها أو مفسرة لأحكامها كترجمة مباشرة لأفكار من اشتركوا في صوغ أحكامه وقت مناقشتها مما لا يتوفر عادة في المذكرات الإيضاحية... فضلا عن ميزة تسهيل الوقوف على مقاصد النصوص التي تم التوصل إليها بإجماع الآراء... وبذلك يكون المشروع خلاصة لأعمال لجان متعددة ومشاريع استغرق وضعها سنين طويلة الأمد، روجعت على ضوء القانون المقارن والفقه الحديث ونشاط المؤتمرات الدولية ليكون ذلك القانون مرآة لما بلغته الجمهورية من تطور مرموق في الميدان التشريعي.
وفي مقام التعليق على نص المشروع في المادة 59 منه (المقابلة للمادة 48 من قانون العقوبات) أوردت اللجنة أنها "رأت بمناسبة وضع التشريع الجديد أن جريمة الاتفاق الجنائي على الوضع المقرر في التشريع المصري الحالي في المادة 48 إنما هو نظام استثنائي اقتضت إنشاءه ظروف استثنائية ويندر وجود نظير له في الشرائع الأخرى الحديثة.. هذا فضلا عما أفضى إليه تطبيقه من الاضطراب والجدل في تفسير أحكامه، ولذلك فضلت اللجنة العدول عنه في المشروع الجديد اكتفاء بجرائم الاتفاقات الخاصة التي نص عليها القانون في حالات معينة بارزة الخطورة.
يضاف إلى ذلك أن اللجنة رأت... اعتبار تعدد المجرمين.. ظرفا مشددا إذا وقعت الجريمة بناء على اتفاقهم السابق، فإذا بقى الاتفاق بغير نتيجة كان هناك محل لتوقيع التدابير الاحترازية التي يقررها القانون... بدلا من توقيع العقوبات العادية...، وتحديدا لمعنى الخطورة... اشترط النص أن يقع الاتفاق بين ثلاثة على الأقل حتى يتحقق الظرف المشدد أو يتوافر شرط توقيع التدابير الاحترازية.
وليس المراد بالاتفاق في هذه الحالة مجرد التفاهم العرضي وإنما هو الاتفاق المصمم عليه الذي تدبر فيه الجريمة وكيفية ارتكابها، وهذا النوع من الاتفاق هو الذي يبلغ درجة من الخطورة تقتضى معالجتها تشريعيا بتشديد العقاب إذا وقعت الجريمة المدبرة، أو بتوقيع التدابير الاحترازية التي يقررها القانون... إذا لم تقع الجريمة، والمفهوم من تعبير وقوع الجريمة نتيجة للاتفاق... هو أن تقع الجريمة تامة أو مشروعا فيها شروعا معاقبا عليه".
وحيث إنه إذا كان الهدف من التجريم قديما هو مجرد مجازاة الجاني عن الجريمة التي اقترفها، فقد تطور هذا الهدف في التشريع الحديث ليصبح منع الجريمة سواء كان المنع ابتداء أو ردع الغير عن ارتكاب مثلها، فالاتجاهات المعاصرة للسياسة الجنائية في مختلف الدول تتجه - كما تشير المؤتمرات المتعاقبة للأمم المتحدة بشأن منع الجريمة ومعاملة المجرمين - إلى أهمية اتخاذ التدابير المانعة لوقوع الجريمة وسن النصوص التي تكفل وقاية المجتمع منها وتجريم الاشتراك في الجمعيات الإجرامية وتنمية التعاون الدولي لمكافحة الجريمة المنظمة، إلا أن شرعية النصوص التي تتخذ كوسيلة لتحقيق هذه الأهداف مناطها توافقها وأحكام الدستور واتفاقها ومبادئه ومقتضاه، ومن ثم يتعين على المشرع - في هذا المقام - إجراء موازنة دقيقة بين مصلحة المجتمع والحرص على أمنه واستقراره من جهة، وحريات وحقوق الأفراد من جهة أخرى.
وحيث إن الدستور ينص في المادة 41 على أن "الحرية الشخصية حق طبيعي وهى مصونة لا تمس..." كما ينص في المادة 66 على أن: "العقوبة شخصية.
ولا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون، ولا توقع عقوبة إلا بحكم قضائي، ولا عقاب إلا على الأفعال اللاحقة لتاريخ نفاذ القانون"، كما حرص في المادة 67 على تقرير افتراض البراءة، فالمتهم برئ إلى أن تثبت إدانته في محاكمة منصفة تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه.
وحيث إن الدستور - بنص المادة 66 سالفة الذكر - قد دل على أن لكل جريمة ركنا ماديا لا قوام لها بغيره يتمثل أساسا في فعل أو امتناع وقع بالمخالفة لنص عقابي، مفصحا بذلك عن أن ما يركن إليه القانون الجنائي ابتداء في زواجره ونواهيه هو مادية الفعل المؤاخذ على ارتكابه إيجابيا كان هذا الفعل أم سلبيا، ذلك أن العلائق التي ينظمها هذا القانون في مجال تطبيقه على المخاطبين بأحكامه، محورها الأفعال ذاتها، في علاماتها الخارجية، ومظاهرها الواقعية، وخصائصها المادية، إذ هي مناط التأثيم وعلته، وهى التي يتصور إثباتها ونفيها، وهى التي يتم التمييز على ضوئها بين الجرائم بعضها البعض، وهى التي تديرها محكمة الموضوع على حكم العقل لتقييمها وتقدير العقوبة المناسبة لها، ولا يتصور بالتالي وفقا لأحكام الدستور أن توجد جريمة في غيبة ركنها المادي، ولا إقامة الدليل على توافر السببية بين مادية الفعل المؤاثم والنتائج التي أحدثها بعيدا عن حقيقة هذا الفعل ومحتواه.
ولازم ذلك أن كل مظاهر التعبير عن الإرادة البشرية - وليس النوايا التي يضمرها الإنسان في أعماق ذاته - تعتبر واقعة في منطقة التجريم كلما كانت تعكس سلوكا خارجيا مؤاخذا عليه قانونا.
فإذا كان الأمر غير متعلق بأفعال أحدثتها إرادة مرتكبها، وتم التعبير عنها خارجيا في صورة مادية لا تخطئها العين، فليس ثمة جريمة.
وحيث إنه من القواعد المبدئية التي يتطلبها الدستور في القوانين الجزائية، أن تكون درجة اليقين التي تنتظم أحكامها في أعلى مستوياتها، وأظهر في هذه القوانين منها في أية تشريعات أخرى، ذلك أن القوانين الجزائية تفرض على الحرية الشخصية أخطر القيود وأبلغها أثرا، ويتعين بالتالي - ضمانا لهذه الحرية - أن تكون الأفعال التي تؤثمها هذه القوانين محددة بصورة قاطعة بما يحول دون التباسها بغيرها، وأن تكون تلك القوانين جلية واضحة في بيان الحدود الضيقة لنواهيها، ذلك أن التجهيل بها أو انبهامها في بعض جوانبها لا يجعل المخاطبين بها على بينة من حقيقة الأفعال التي يتعين عليهم تجنبها. كذلك فإن غموض مضمون النص العقابي مؤداه أن يحال بين محكمة الموضوع وبين إعمال قواعد منضبطة تعين لكل جريمة أركانها وتقرر عقوبتها بما لا خفاء فيه.
وهى قواعد لا ترخص فيها وتمثل إطارا لعملها لا يجوز تجاوزه، ذلك أن الغاية التي يتوخاها الدستور هي أن يوفر لكل مواطن الفرص الكاملة لمباشرة حرياته في إطار من الضوابط التي قيدها بها، ولازم ذلك أن تكون القيود على الحرية التي تفرضها القوانين الجزائية، محددة بصورة يقينية لأنها تدعو المخاطبين بها إلى الامتثال لها لكى يدفعوا عن حقهم في الحياة وكذلك عن حرياتهم، تلك المخاطر التي تعكسها العقوبة، بحيث لا يتم تجاوز الحدود التي اعتبرها الدستور مجالا حيويا لمباشرة الحقوق والحريات التي كفلها، وهو ما يخل في النهاية بالضوابط الجوهرية التي تقوم عليها المحاكمة المنصفة وفقا لنص المادة 67 من الدستور.
وحيث إن البين من استقراء نص الفقرة الأولى من المادة 48 المشار إليها أنها عرفت الاتفاق الجنائي بأنه اتحاد شخصين أو أكثر على ارتكاب جناية أو جنحة أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها، ولم يشترط النص عددا أكثر من اثنين لقيام الجريمة، كما لم يتطلب أن يستمر الاتفاق لمدة معينة أو أن يكون على قدر من التنظيم، وقد يكون محل الاتفاق عدة جنايات، أو عدة جنح، أو مجموعة جرائم مختلطة من النوعين معا، كما قد لا يرد الاتفاق إلا على جناية أو جنحة واحدة، ولم يستلزم النص أن تكون الجريمة أو الجرائم المتفق على ارتكابها على درجة من الجسامة، بل قد يكون محل الاتفاق اقتراف أي جنحة مهما كانت قليلة الأهمية في دلالتها الإجرامية، كما أنه ليس بلازم أن تتعين الجناية أو الجنحة محل الاتفاق كما لو تم الاتفاق على استعمال العنف - بأي درجة - لتحقيق غاية الاتفاق، سواء كانت هذه الغاية في ذاتها مشروعة أو غير مشروعة، ومن ثم فإن نطاق التجريم جاء واسعا فضفاضا لا تقتضيه ضرورة اجتماعية مبررة.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن شرعية الجزاء - جنائيا كان أم مدنيا أم تأديبيا - مناطها أن يكون متناسبا مع الأفعال التي أثمها المشرع أو حظرها أو قيد مباشرتها.
فالأصل في العقوبة هو معقوليتها، فكلما كان الجزاء الجنائي بغيضا أو عاتيا، أو كان متصلا بأفعال لا يسوغ تجريمها، أو مجافيا بصورة ظاهرة للحدود التي يكون معها متناسبا مع خطورة الأفعال التي أثمها المشرع، فإنه يفقد مبررات وجوده ويصبح تقييده للحرية الشخصية اعتسافا؛ متى كان ذلك، وكانت الفقرة الثانية من المادة 48 تقرر عقوبة السجن على الاتفاق الجنائي على ارتكاب جناية، وكانت عقوبة السجن هي وضع المحكوم عليه في أحد السجون العمومية وتشغيله داخل السجن أو خارجه في الأعمال التي تعينها الحكومة المدة المحكوم بها عليه، ولا يجوز أن تنقص عن ثلاث سنوات ولا أن تزيد على خمس عشرة سنة إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانونا، بينما هناك جنايات كثيرة حدد المشرع العقوبة فيها بالسجن مدة تقل عن خمس عشرة سنة؛ كما تنص ذات الفقرة على أن عقوبة الاتفاق الجنائي على ارتكاب الجنح هي الحبس أي وضع المحكوم عليه في أحد السجون المركزية أو العمومية المدة المحكوم بها عليه وحدها الأدنى أربع وعشرون ساعة ولا تزيد على ثلاث سنوات إلا في الأحوال الخصوصية المنصوص عليها قانونا، بينما هناك جنح متعددة حدد المشرع العقوبة فيها بالحبس مدة تقل عن ثلاث سنوات؛ وهو ما يكشف عن عدم تناسب العقوبات الواردة في الفقرة الثانية من النص المطعون فيه مع الفعل المؤاثم، ولا وجه للمحاجة في هذا المقام بأن الفقرة الرابعة من المادة 48 المشار إليها تقضي بأنه إذا كان محل الاتفاق جناية أو جنحة معينة عقوبتها أخف مما نصت عليه الفقرة السابقة فلا توقع عقوبة أشد مما نص عليه القانون لتلك الجناية أو الجنحة، ذلك أن محل الاتفاق - كما سبقت الاشارة - قد يكون ارتكاب جناية أو جنحة غير معينة بذاتها وعندئذ توقع العقوبات الواردة في الفقرة الثانية من المادة وحدها، وهي تصل إلى السجن خمس عشرة سنة أو الحبس ثلاث سنوات - حسب الأحوال - ولا شك أنها عقوبات مفرطة في قسوتها تكشف عن مبالغة المشرع في العقاب بما لا يتناسب والفعل المؤثم.
وحيث إنه لما كان الهدف من العقوبة الجنائية هو الزجر الخاص للمجرم جزاء لما اقترف، والردع العام للغير ليحمل من يحتمل ارتكابهم الجريمة على الإعراض عن إتيانها، وكانت الفقرة الرابعة من المادة 48 تقرر توقيع العقوبة المقررة لارتكاب الجناية أو الجنحة محل الاتفاق على مجرد الاتفاق على اقترافها حتى ولو لم يتم ارتكابها فعلا، فإنها بذلك لا تحقق ردعا عاما ولا خاصا، بل إن ذلك قد يشجع المتفقين على ارتكاب الجريمة محل الاتفاق طالما أن مجرد الاتفاق على اقترافها سيؤدي إلى معاقبتهم بذات عقوبة ارتكابها.
وحيث إن السياسة الجنائية الرشيدة يتعين أن تقوم على عناصر متجانسة، فإن قامت على عناصر متنافرة نجم عن ذلك افتقاد الصلة بين النصوص ومراميها، بحيث لا تكون مؤدية إلى تحقيق الغاية المقصودة منها لانعدام الرابطة المنطقية بينها؛ تقديرا بأن الأصل في النصوص التشريعية - في الدولة القانونية - هو ارتباطها عقلا بأهدافها، باعتبار أن أي تنظيم تشريعي ليس مقصودا لذاته، وإنما هو مجرد وسيلة لتحقيق تلك الأهداف؛ ومن ثم يتعين دائما استظهار ما إذا كان النص الطعين يلتزم إطارا منطقيا للدائرة التي يعمل فيها، كافلا من خلالها تناغم الأغراض التي يستهدفها، أم متهادما مع مقاصده أو مجاوزا لها، ومناهضا - بالتالي - لمبدأ خضوع الدولة للقانون المنصوص عليه في المادة 65 من الدستور؛ متى كان ذلك وكان المشرع الجنائي قد نظم أحكام الشروع في الباب الخامس من قانون العقوبات (المواد من 45 إلى 47) وهو الذي يسبق مباشرة الباب السادس الخاص بالاتفاق الجنائي، وكان الشروع هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها، وكان مجرد العزم على ارتكاب الجريمة أو الأعمال التحضيرية لذلك لا يعتبر شروعا، بحيث يتعدى الشروع مرحلة مجرد الاتفاق على ارتكاب الجريمة إلى البدء فعلا في تنفيذها، وكان الشروع غير معاقب عليه في الجنح إلا بنص خاص، أما في الجنايات فإن عقوبة الشروع تقل درجة عن العقوبة المقررة لارتكاب الجناية، أو بما لا يزيد على نصف الحد الأقصى للعقوبة المقررة للجريمة التامة؛ فإذا أعقب المشرع تلك الأحكام بالنص في المادة 48 على تجريم مجرد اتحاد إرادة شخصين أو أكثر على ارتكاب أي جناية أو جنحة أو على الأعمال المجهزة أو المسهلة لارتكابها، وتحديد العقوبة على النحو السالف بيانه بالعقوبة المقررة لارتكاب الجناية أو الجنحة محل الاتفاق، فإنه يكون منتهجا نهجا يتنافر مع سياسة العقاب على الشروع، ومناقضا - بالتالي - للأسس الدستورية للتجريم.
وحيث إن الفقرة الأخيرة من المادة 48 تقرر الاعفاء من العقوبات المقررة لمن يبادر من الجناة بإخبار الحكومة بوجود الاتفاق الجنائي والمشتركين فيه قبل وقوع الجناية أو الجنحة محل الاتفاق، فإن حصل الإخبار بعد البحث والتفتيش تعين أن يوصل إلى ضبط الجناة، وذلك ابتغاء تشجيع المتفقين على الابلاغ بإعفائهم من العقاب على النحو السالف البيان؛ إلا أن مؤدى النص أنه إذا ما تم الاتفاق ثم عدل المتفقون جميعا من تلقاء أنفسهم عن المضي في الاتفاق فإن جريمة الاتفاق الجنائي تكون قد وقعت متكاملة الأركان ويحق العقاب على المتفقين، فيغدو ارتكاب الجريمة محل الاتفاق - في تقدير المتفقين - ليس أسوأ من مجرد الاتفاق عليها ولا يكون لتجنب ارتكابها والعدول عن اقترافها فائدة ما، وهو ما يعني عدم تحقيق النص المطعون عليه للمقاصد التي ابتغاها المشرع.
وحيث إن الرقابة القضائية التي تباشرها هذه المحكمة في شأن دستورية النصوص العقابية، تضبطها مقاييس صارمة، ومعايير حادة تلتئم وطبيعة هذه النصوص في اتصالها المباشر بالحرية الشخصية التي أعلى الدستور قدرها، مما يفرض على المشرع الجنائي أن ينتهج الوسائل القانونية السليمة سواء في جوانبها الموضوعية أو الإجرائية لضمان ألا تكون العقوبة أداة عاصفة بالحرية، وأن تكون العقوبة التي يفرضها في شأن الجريمة تبلور مفهوما للعدالة يتحدد على ضوء الأغراض الاجتماعية التي تستهدفها، فلا يندرج تحتها مجرد رغبة الجماعة في إرواء تعطشها للثأر والانتقام، أو سعيها للبطش بالمتهم، كما لا يسوغ للمشرع أن يجعل من نصوصه العقابية شباكا أو شراكا يلقيها ليتصيد باتساعها أو بخفائها من يقعون تحتها أو يخطئون مواقعها، وكان الجزاء الجنائي لا يعد مبررا إلا إذا كان واجبا لمواجهة ضرورة اجتماعية لها وزنها، ومتناسبا مع الفعل المؤاثم فإن جاوز ذلك كان مفرطا في القسوة مجافيا للعدالة، ومنفصلا عن أهدافه المشروعة؛ متى كان ما تقدم جميعه فإن المادة 48 المشار إليها تكون قد وقعت في حمأة المخالفة الدستورية لخروجها على مقتضى المواد 41 و65 و66 و67 من الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة 48 من قانون العقوبات، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


حكم للمحكمة الدستورية - الحق في محاكمة منصفة


المحكمة الدستورية العليا المصرية

قضية رقم 64 لسنة 17 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية"
مبادئ الحكم: أحكام - افتراض البراءة - الحق في محاكمة منصفة - حرية شخصية - حق التقاضي - حق الدفاع - دستور - دعوى دستورية - عقوبة - قانون - قانون جنائي
نص الحكم
باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم السبت 7 فبراير سنة 1998 م، الموافق 10 شوال سنة 1418 هـ
برئاسة السيد المستشار الدكتور/ عوض محمد عوض المر
رئيس المحكمة
والسادة المستشارين/ حمدي محمد علي والدكتور عبد المجيد فياض وماهر البحيري ومحمد علي سف الدين وعدلي محمود منصور ومحمد عبد القادر عبد الله
أعضاء
وحضور السيد المستشار الدكتور/ حنفي علي جبالي
رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد/ حمدي أنور صابر
أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 64 لسنة 17 قضائية "دستورية"
المقامة من
1- السيدة/ ...
2- السيد/ ...
ضد
1- السيد/ رئيس الجمهورية
2- السيد/ رئيس مجلس الوزراء
3- السيد/ المستشار وزير العدل
4- السيد/ رئيس مجلس الشعب
الإجراءات
بتاريخ 25/10/1995، أودع المدعيان صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالبين الحكم بعدم دستورية نص المادة 21 من القانون رقم 453 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، وذلك فيما تضمنته من عدم جواز الطعن على الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بطريق المعارضة.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فيها الحكم أصليا بعدم قبول الدعوى، واحتياطيا برفضها.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها.
ونظرت الدعوى على النحو المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع - على ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق - تتحصل في أن النيابة العامة كانت قد قدمت المدعية الأولى للمحاكمة الجنائية في القضية رقم 5449 لسنة 1993 جنح شبرا، والمدعي الثاني في القضية رقم 4023 لسنة 1993 جنح شبرا متهمة كلا منهما بأنه أدار محلا سبق غلقه، وطلبت عقابهما بمقتضى المادتين 1 و20 من القانون رقم 354 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة.
وإذ قضت المحكمة غيابيا بحبس المدعية الأولى شهرا مع الشغل وإعادة الغلق. وبحبس المدعي الثاني ستة أشهر مع الشغل وكفالة مائة جنيه والغلق، فقد طعنت المدعية الأولى على الحكم الصادر ضدها بالاستئناف رقم 5895 لسنة 1994 جنح مستأنف شمال القاهرة، كما طعن المدعي الثاني أمام ذات المحكمة بالاستئناف رقم 7582 لسنة 1994، ودفع كل منهما أثناء نظر استئنافه بعدم دستورية نص المادة 21 من القانون رقم 354 لسنة 1954 المشار إليه، وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية دفعهما فقد صرحت لهما برفع الدعوى الدستورية، فأقاما الدعوى الماثلة.
وحيث إن المادة 21 من القانون رقم 354 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة تنص على ما يأتي "لا يجوز الطعن في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون أو القرارات المنفذة له بطريق المعارضة".
وحيث إن المدعيين ينعيان على النص المطعون فيه مخالفته للدستور، مستندين في ذلك إلى عدة وجوه: أولها: أنه أقام تفرقة لا أساس لها بين المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال التي تتماثل ظروفها والقوانين التي تحكمها. ثانيها: أن الأصل في المتهم - وعملا بنص المادة 67 من الدستور - أن يكون بريئا حتى تثبت إدانته في محاكمة قانونية تكفل له فيها ضمانات الدفاع عن نفسه. ولا كذلك النص المطعون فيه إذ جعل أصحاب المحال التجارية والصناعية في مركز أسوأ من غيرهم من خلال تجريدهم من ضمانة الدفاع التي كفلتها المادة 69 من الدستور ثالثها: أن النص المطعون عليه جاء مخالفا لنص المادة الثانية من الدستور بخروجه على أصل شرعي مؤداه أن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة وأولى بالاعتبار.
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة - وهي شرط لقبول الدعوى الدستورية - مناطها أن تتوافر ثمة رابطة منطقية يقوم بها النزاع الموضوعي، وذلك بأن يكون الفصل في المسائل الدستورية التي تدعى هذه المحكمة للفصل فيها، لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها. متى كان ذلك، وكانت المادة 21 المطعون عليها هي التي تحول بذاتها دون المدعيين واستعمال حقهما في المعارضة في الحكم الغيابي الصادر ضد كل منهما، وكان الحكم بإبطالها مؤداه زوال وجودها والرجوع إلى القواعد العامة التي يتضمنها قانون الإجراءات الجنائية في هذا الشأن، فإن طلبهما الحكم بعدم دستوريتها، يكون كافلا مصلحتهما الشخصية المباشرة.
وحيث إن مؤدى النص المطعون فيه امتناع الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية سواء في ذلك تلك التي أصدرتها المحكمة الابتدائية أو الاستئنافية.
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن الناس لا يتمايزون فيما بينهم في مجال حقهم في النفاذ إلى قاضيهم الطبيعي، ولا في نطاق القواعد الإجرائية والموضوعية التي تحكم الخصومة القضائية عينها، ولا في فعالية ضمانة الدفاع التي يكفلها الدستور أو المشرع للحقوق التي يدعونها، ولا في اقتضائها وفق مقاييس موحدة عند توافر شروط طلبها، ولا في طرق الطعن التي تنظمها، بل يجب أن يكون للحقوق عينها، قواعد موحدة سواء في مجال التداعي بشأنها أو الدفاع عنها أو استئدائها أو الطعن في الأحكام التي تتعلق بها.
وحيث إن من المقرر كذلك، أن طرق الطعن في الأحكام لا تعتبر مجرد وسائل إجرائية ينشئها المشرع ليوفر من خلالها سبل تقويم اعوجاجها، بل هي في واقعها أوثق اتصالا بالحقوق التي تتناولها سواء في مجال إثباتها أو نفيها، ليكون مصيرها عائدا أصلا إلى انغلاق هذه الطرق أو انفتاحها، وكذلك إلى التمييز بين المواطنين الذين تتماثل مراكزهم القانونية في مجال النفاذ إلى فرصها.
وحيث إن الوسائل الإجرائية التي تملكها سلطة الاتهام في مجال إثباتها للجريمة، تدعمها موارد ضخمة يقصر المتهم عنها، ولا يوازنها إلا افتراض البراءة مقرونا بدفاع مقتدر لضمان ألا يدان عن الجريمة ما لم يكن الدليل عليها مبرءا من كل شبهة لها أساسها.
ولا يجوز بالتالي إسباغ الشرعية الدستورية على نصوص عقابية لا تتكافأ معها وسائل الدفاع التي أتاحتها لكل من سلطة الاتهام ومتهمها، فلا تتعادل أسلحتهم بشأن إثباتها ونفيها وحيث إن الدستور بما نص عليه في المادة 68، من ضمان حق الدفاع - سواء من خلال الأصلاء فيه، أو عن طريق موكليهم - يفترض ألا يكون دور المحامين شكليا أو رمزيا، بل فاعلا فلا يعاق، وعلى الأخص من خلال نصوص قانونية يتدخل بها المشرع لإهداره في مرحلة بعينها من التقاضي.
وحيث إن الدستور كفل الحرية الشخصية بنص المادة 41، واعتبرها من الحقوق الطبيعية التي لا يجوز الإخلال بها من خلال تنظيمها، وكانت القوانين الجزائية هي التي تفرض على هذه الحرية أخطر القيود وأبعدها أثرا، وكانت القواعد الإجرائية التي يقررها المشرع في المجال الجنائي، وإن كان تباينها فيما بينها متصورا بالنظر إلى تغاير وقائعها والمراكز التي تواجهها والأشخاص المخاطبين بها، إلا أن دستورية هذه القواعد تفترض ألا يقيم المشرع بينهم تمييزا غير مبرر، وألا تحول الفوارق بينها دون تساويهم في الانتفاع بضماناتهم، وعلى الأخص ما يتصل منها بحقوق الدفاع Le législateur, competent pour fixer les régles de la procédure pénale en vertu de l"article 43 de la Constitution, peut prévoir des régles de procédure différentes selon les faits, les situations et les personnes auxquelles elles s"appliquent, pourvu que ces différences ne procédent pas de discriminations injustifiées et que soient assurées aux justiciables des garanties égales, notamment quant au respect du principe des droits de la défense. (86- 213 DC, 3 septembre 6891, cons. 21 et 32 Rec. p 122) (cf. 68 - 215 DC, 3 September 6891 , Rec. p. 130).
وحيث إن ما تنص عليه المادة 67 من الدستور، من افتراض براءة المتهم إلى أن يدان عن الجريمة المتهم بارتكابها وفق قواعد منصفة لا تخل بحقه في الدفاع، مؤداه أن القواعد الإجرائية التي ينظم بها المشرع الفصل في هذا الاتهام، ينبغي أن تؤمن لكل متهم ما يتصل بها من الحقوق الموضوعية، فلا تنال منها أو تؤثر في جريانها، أو تقيد من تكاملها، باعتبار أن غايتها ضمان أن يتحرر الفرد من طغيان السلطة أو إساءة استعمالها في إطار من الحرية المنظمة وليس ثمة قاعدة أكثر ثباتا وأعمق نفاذا من ضرورة أن يكون الاتهام متضمنا تعريفا كافيا بالتهمة، محددا لأدلتها، ومقرونا بفرصة كافية يمكن على ضوئها أن يعرض المتهم وجهة نظره بشأنها وإذا كان من غير المقبول أن يدان شخص عن جريمة لم يتهم بارتكابها، فإن هذا المبدأ يعمل بالقوة ذاتها في شأن كل اتهام بلا دفاع.
ولا يتصور أن يكون الدفاع فعالا بغير مهلة معقولة لإعداده، ولا بغير إنباء المتهم بالشهود الذين أعدتهم سلطة الاتهام إثباتا لدعواها، لإمكان مواجهتهم وتجريحهم، ولا بحرمانه من الوسائل الإلزامية التي يؤمن بها مثول شهود لمصلحته ينتقيهم وفق اختياره ودون قيد أيا كان موقعهم من الجهة التي يرأسونها أو يقومون بعمل فيها، ولا أن يكون فقره سببا لإنكار هذا الحق عليه، ولا أن يرد عن الاطلاع على الوثائق التي قدمتها سلطة الاتهام ومناقشتها، ولا أن يعزل عن الاتصال بمحاميه بطريق مباشر أو غير مباشر، وسواء كان ذلك في مرحلة الفصل قضائيا في الاتهام، أو قبلها، أو عند الطعن في محصلتها النهائية، وإلا صار حق الدفاع محدود القيمة of little worth.
وحيث إن حق الدفاع وثيق الصلة بالدعوى الجنائية من زاوية تجلية جوانبها، وتصحيح إجراءاتها ومتابعتها، وعرض المسائل الواقعية والقانونية التي تؤيد مركز المتهم بما يكفل ترابطها، والرد على ما يناهضها، وبيان وجه الحق فيما يكون هاما من نقاطها، وعلى الأخص من خلال المفاضلة بين بدائل متعددة ترجيحا لأعمقها اتصالا بها، وأقواها احتمالا في مجال كسبها، مع دعمها بما يكون لازما من الأوراق التي توثقها. ولن يكون بلوغ العدل ميسرا أو يصل إلى منتهاه، في إطار اتهام جنائي يتسم بالتعقيد أو بتداخل العناصر التي يقوم عليها إذا كان الحق في الدفاع غائبا، أو مقصورا على مرحلة الاتهام أو كيفية الفصل فيه، دون مراحل التحقيق التي يكون التركيز فيها - لا على جريمة لازال أمر وقائعها وبواعثها مشوبا بالغموض - وإنما على شخص محدد مشتبه فيه بارتكابها، محاطا من الجهة التي تتولاه بأسئلتها، وتحفظها عليه.
وحيث إن الحق في محاكمة منصفة يتضمن - بين ما يشمل عليه - الحق في محاكمة لا يكتنفها بطء ملحوظ A speedy trial باعتباره من الحقوق الجوهرية التي لا يجوز أن يكون الاتهام معها متراخيا دون مسوغ، معلقا أمدا طويلا بما يثير قلق المتهم، ويعوق بالضرورة مباشرته للحقوق والحريات التي كفلها الدستور، وعلى الأخص ما تعلق منها بحرية التعبير وحق الاجتماع، والإسهام في مظاهر الحياة العامة، وقد يلحق به احتقارا فيما بين مواطنيه أو يفقده عمله.
كذلك فإن محاكمته بطريقة متأنية تمتد إجراءاتها زمنا مديدا، يعرقل خطاه، ويقترن بمخاطر تتهدد بها فرص الاتصال بشهوده، ويرجح معها كذلك احتمال اختفائهم، ووهن معلوماتهم في شأن الجريمة حتى مع وجودهم، وهو كذلك يثير داخل كل متهم اضطرابا نفسيا عميقا ومتصلا، إذ يظل ملاحقا بجريمة لا تبدو لدائرة شرورها من نهاية، وقد يكون سببها أن الاتهام ضده كان متسرعا مفتقرا إلى دليل.
وحيث إن الحق في محاكمة لا تتقاعس إجراءاتها، من الحقوق النسبية التي ينظر في تحديد وقتها المعقول إلى ظروفها وملابساتها، وعلى الأخص من جهة تعقد الجريمة وخطورتها، وتنوع أدلتها وتعدد شهودها، وبمراعاة أن الأضرار الناجمة عن تأخر الفصل في الاتهام تفترض، فلا يكون إثباتها مطلوبا، وبوجه خاص كلما كان التأخير متعمدا أو جسيما لا عرضيا أو محدود الأثر، إلا أن الحق في محاكمة لا يكون تسويفها معطلا لها، لا يعني تقويض بنيانها من خلال اختصارها واختزال إجراءاتها، بما يفقدها ضماناتها، ويحيل الحكم الصادر فيها إلى قضاء مبتسر A summary Trial.
وحيث إن المشرع أغلق بنص المادة 21 المطعون عليها، طريق الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام القانون رقم 354 لسنة 1954 المشار إليه، أو لقراراته التنفيذية، مستندا في ذلك - وعلى ما جاء بالمذكرة الإيضاحية - إلى أن أصحاب المحال التي يشملها هذا القانون، يعمدون إلى إطالة إجراءات محاكمتهم من خلال تخلفهم عن حضور جلساتها
وحيث إن المشرع عبر بالنص المطعون فيه، عن اتجاه انفرد به قانون المحال التجارية والصناعية، دون غيرها من المحال العامة التي نظمها القانون رقم 173 سنة 1956. كذلك خلا كل من قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 273 سنة 1956 في شأن الملاهي، وكذلك القانون رقم 1 سنة 1973 في شأن المنشآت الفندقية والسياحية، من نص مماثل للنص المطعون فيه ومن ثم ظل غير مغلق طريق الطعن بالمعارضة في الأحكام الصادرة في الجرائم المنصوص عليها في هذه القوانين جميعها بل إن النص المطعون فيه خرج كذلك على حكم الفقرة الأولى من المادة 893 من قانون الإجراءات الجنائية التي تقبل الطعن بالمعارضة في الأحكام الغيابية الصادرة في أية مخالفة أو جنحة، وذلك من المتهم أو من المسئول عن الحقوق المدنية.
وحيث إن مؤدى نص المادة 21 المطعون عليها - وقد صار طريق الطعن بالمعارضة بموجبها منغلقا - أن كل حكم يصدر في شأن الجرائم المنصوص عليها في قانون المحال التجارية والصناعية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، يعامل باعتباره حكما حضوريا يستنفد به المتهمون مرحلة التقاضي التي صدر فيها، سواء أكان هذا الحكم ابتدائيا أو استئنافيا. وما تتذرع به المذكرة الإيضاحية للنص المطعون فيه، من أن المتهمين يعمدون إلى تمديد إجراءات محاكمتهم من خلال تخلفهم عن حضور جلساتها مردود، أولا: بأن المتهم حتى بعد أن يعلن إعلانا صحيحا، قد يقوم به عذر يحول دون حضوره، فلا يكون حرمانه من أوجه الدفاع التي يدحض بها الاتهام، موافقا للدستور. وينبغي كذلك أن يكون الفصل في الدعوى الجنائية محيطا بوقائعها، وأن يكون قاضيها مدركا لأبعادها عن بصر وبصيرة. ولا كذلك أن يكون الحكم الصادر فيها غيابيا، إذ يكون بعده عن الحق مظنونا، وسعيه للحقيقة متكلفا، ورجحان عناصرها فيما فصل فيه متوهما، ومن ثم كان الأصل هو أن يعاد عرض الدعوى عليه من خلال المعارضة التي يتيحها المشرع في الحكم الصادر غيابيا فيها.
ومردود ثانيا: بأن الأحكام الجنائية تقارنها مخاطر تتعاظم وطأتها لاتصالها بالحق في الحياة والحرية والملكية، وقد تنال منها جميعا أو من بعضها في آن واحد، فإذا كان الطعن بالمعارضة فيها غير مقبول، كان ذلك تفويتا للحق في التقاضي في المرحلة التي صدر فيها الحكم الغيابي.
ومردود ثالثا: بأن قصر التقاضي في المسائل التي فصل فيها على درجة واحدة، وإن كان يدخل في إطار السلطة التقديرية التي يملكها المشرع، وبالقدر وفي  الحدود الضيقة التي تقتضيها مصلحة عامة لها ثقلها، إلا أن المشرع إذا اختار التقاضي على درجتين، فإن كلا منها ينبغي أن تستكمل ملامحها، وأن يكون استنفادها بعد الانتفاع من ضماناتها دون نقصان، ذلك أن التقاضي على درجتين - وكلما كان مقررا بنصوص آمرة - يعتبر أصلا في اقتضاء الحقوق المتنازع عليها، ومؤداه أن الخصومة القضائية لا تبلغ نهايتها إلا بعد استغراقها لمرحلتيها بالفصل استئنافيا فيها ويقتضي ذلك بالضرورة أن يكون حق الدفاع منسحبا إليهما معا، وأن يكون بصره بهما حديدا، إذ هما حلقتان متكاملتان، ومحددتان معا للخصومة القضائية محصلتها النهائية، فلا يكون لحقائق العدل من سواء إذا انغلق طريق إحداهما.
وحيث إن انفتاح طرق الطعن في الأحكام أو انغلاقها، إنما يتحدد وفق أسس موضوعية لا يندرج تحتها مجرد سرعة الفصل في القضايا بما يناقض طبيعتها، وعلى الأخص في مجال إعمال قوانين جزائية تنال بعقوباتها من الحق في الحياة أو الحرية أو الملكية.
وحيث إن من المقرر أن النصوص القانونية - وأيا كان مضمونها - تعتبر مجرد وسائل تدخل بها المشرع لتنظيم موضوع محدد ومن خلال ربطها بأغراضها - وبافتراض مشروعيتها - واتصالها عقلا بها، تتحدد دستوريتها، وكانت المادة 21 المطعون عليها، تفيد بالضرورة معاملتها حكما قضائيا صدر بلا دفاع، باعتباره سويا منتجا لآثاره، وكان لكل حق دائرة يعمل فيها تمثل مجالا حيويا لوجوده، فلا يجوز اقتحامها، شأن حق الدفاع في ذلك شأن غيره من الحقوق، وكانت هذه الدائرة هي التي تفصل بين ما يعد تنظيما للحق لا ينال من مضمونه، وما يعتبر إهدارا لمقاصده بما يعطل جدواه، وكان النص المطعون فيه - وفي  مجال حظره الطعن بالمعارضة - قد مايز دون مسوغ بين المحال التي شملها بالتنظيم وغيرها من المحال التي تتماثل ظروفها معها، وأخل كذلك بالحرية الشخصية للمتهمين، وبتساويهم أمام القانون، وبضمانة الدفاع التي لا ينفصل حق التقاضي عنها في إطار من محاكمتهم إنصافا، فإنه يكون بذلك مخالفا لأحكام المواد 40 و41 و67 و68 و69 من الدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص المادة 21 من القانون رقم 354 لسنة 1954 في شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة، وألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب محاماة.




لطلاب مادة قاعة البحث: نموذج لمقال قصير عن حكم المحكمة الدستورية للإسترشاد به كمثال لتطبيق طريقة (سنتر)

س: ما هي خلفية صدور حكم المحكمة الدستورية المشار اليه في قضية رقم 64 لسنة 17 قضائية؟

ن: المادة ٢١ من قانون رقم ٤٥٣ لسنة ١٩٥٤ شأن المحال الصناعية والتجارية وغيرها من المحال المقلقة للراحة والمضرة بالصحة والخطرة

ت: شخصين صدر ضدهما حكمين إدانة بإرتكاب جرائم وفقا للقانون السابق ورغبا في الطعن بالمعارضة لكن مادة ٢١ قررت عدم جواز اللجوء الي المعارضة كطريق من طرق الطعن في الأحكام الصادرة في الجرائم التي تقع بالمخالفة لأحكام هذا القانون

ر: قرار الشخصين بالدفع بعدم دستورية المادة ٢١ قرار صائب ووافقتهما المحكمة الدستورية واجابتهما الي طلبهما في حكمها بعدم دستورية المادة ٢١ لانها تخالف المواد ٤٠و ٤١و ٦٧و ٦٨ و٦٩ من دستور ١٩٧١






س: هل التحليل القانوني للمحكمة لمخالفة المادة المطعون بعدم دستوريتها للمادة ٤٠ من دستور ١٩٧١ مازال صالحاً في ظل الدستور الحالي ٢٠١٤؟

ن: المادة ٤٠ من دستور ١٩٧١ قررت ان المواطنون لدى القانون سواء، وهم متساوون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة

ت: اصحاب المحال التجارية والصناعية ليسوا على قدم المساواة من اصحاب غيرها من المحال العامة والملاهي والمنشآت الفندقية والسياحية والذين لم يتم حرمانهم من الطعن بطريق المعارضة

ر: التحليل القانوني السابق مازال صالحاً ويتفق مع المادة ٥٣ من الدستور الحالي والتي تقابل المادة ٤٠ من دستور ١٩٧١