Monday, October 17, 2016

Public Prosecution & Oriental Weavers النيابة العامة والنساجون الشرقيون

هل أساءت النيابة العامة إستعمال سلطتها التقديرية في قرارها الصادر في الطلب المقدم من جهاز حماية المنافسة بتحريك الدعوى الجنائية ضد شركة النساجون الشرقيون؟ 


 كانت نيابة الشئون المالية والتجارية قد اتخذت قراراً بألا وجه لإقامة الدعوى الجنائية رغم الفحص الذي قام به الجهاز والذي تضمنه الملف الذي قدمه الجهاز إلي النيابة العامة
 وكان الجهاز قد تقدم بطلب تحريك الدعوى الجنائية في اغسطس 2015 إلي النيابة العامة لمخالفة شركة النساجون الشرقيون للمادة 8/ج من قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الإحتكارية، والتي تحظر على الشركة أي
فعل من شأنه أن يؤدي إلي الاقتصار على توزيع منتج دون غيره، على أساس مناطق جغرافية أو مركز توزيع أو عملاء أو مواسم أو فترات زمنية وذلك بين أشخاص ذوى علاقة رأسية


وبحسب البيان الصادر من الجهاز، فإنه قد قام بتقديم البلاغ إلي النيابة العامة
وذلك بتهمة قيام الشركة بممارسات احتكارية ثبتت بعد الفحص، حيث قامت الشركة بالاتفاق الحصرى مع عدد من موزعى السجاد الميكانيكى على توزيع منتجاتها فقط دون توزيع منتجات أى من الشركات المنافسة لها، الأمر الذى يحرم هذه الشركات من توزيع منتجاتها بحرية كاملة فى السوق، بما يعد ذلك مخالفة للمادة (8) فقرة (ج) من قانون حماية المنافسة
أما فيما تداولته وسائل الإعلام نقلًا عمَّا صرح به مصدر مسئول بشركة النساجون؛ بأن الشركة بريئة من مخالفة القانون، فتجدر الإشارة إلى أن قرار النيابة بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية لا يعني سلامة الموقف القانوني للشركة أو عدم ثبوت ارتكابها المخالفة، ولا يعد حكمًا بالبراءة، فقد يكون ذلك القرار لأسباب إجرائية ارتأتها النيابة على الرغم من ثبوت المخالفة 
وأشارت أ.د/ منى الجرف "رئيس مجلس إدارة الجهاز" إلى أن الجهاز قد اتخذ سلطاته في طلب تحريك الدعوى الجنائية فور الانتهاء من الفحص، وبناءً على المعلومات والبيانات التي توافرت لديه، والتي أكدت ثبوت القيام بتلك الممارسات الاحتكارية، وأضافت الجرف أنها واثقة من نزاهة وعدالة النيابة في اتخاذ قراراتها

أتمنى ان توضح النيابة العامة أسباب القرار الصادر عنها، كما أتمنى أن يوضح جهاز المنافسة سبب اقتصار نطاق الفحص على مخالفة المادة 8/ج ، كما أتمنى أن يفحص إذا ما كان هناك تعاقدات بين شركة النساجون الشرقيون وجهات رسمية لمنح أعضاء هذه الجهات خصومات بالمخالفة للمادة 8/هـ والتي تحظرعلى الشركة
التمييز في الاتفاقات أو التعاقدات، أياً كان نوعها، التي يبرمها مع مورديه او مع عملاءه، متى تشابهت مراكزهم التعاقدية سواء كان هذا التمييز في الأسعار أو في نوعية المنتجات أو في شروط التعامل الأخرى

No comments: