Wednesday, January 13, 2016

لمصر لا لهشام جنينه

شاء الله أن نشهد عدة احداث جوهرية هذا الاسبوع.انعقدت اولى جلسات البرلمان المصري وأيدت محكمة النقض الحكم الصادر على مبارك فى قضية القصور الرئاسية وصدر تقرير اللجنة الرئاسية المشكلة لتقصى الحقائق الواردة فى تصريح القاضى هشام جنينه بشأن مليارات الفساد فى مصر. انعقد البرلمان المصري وبدأت القواعد القانونية المذكورة فى الدستور وقانون مجلس النواب فى السريان لكن الحقيقة ان عددا كبيرا من النواب بدأ بالفعل فى مخالفة القانون منذ اللحظة التى بدأ البرلمان أولى جلساته.  الدستور ينص صراحة على تفرغ اعضاء البرلمان. قانون مجلس النواب أكد هذا التفرغ بأن حظر امورا عدة لكنه معيب دستوريا لانه اباح امورا اخرى تتناقض مع مبدأ التفرغ الذى أكده الدستور.المهم ان تضارب المصالح محظور قانونا لكنه موجود بالفعل عملا. كان على النائب العام -بإعتباره المنفذ الأول للقانون- ان يبادر وينبه الجميع الى التفسير القانونى والتطبيق القانونى السليم لما ورد بقانون مجلس النواب لكنه لم يفعل.اليس هذا مدخلا للفساد. النيابة العامة لا ترعى الفساد، لكنها لم تقم بدورها فى هذا الإطار. النتيجة واحدة، يبدأ الفساد يضرب بجذوره فى البرلمان ولا ندرك الامر الا بعد ان يستفحل. النيابة العامة التى اوكل لها المجتمع حمايته لا يبدور انها متحمسة فيما يخص مكافحة الفساد واتخاذ قرار جاد بشأن ما يحيله اليها الجهاز المركزى للمحاسبات. فى المقابل، نجد القاضى هشام جنينه -بإعتباره رئيسا للجهار المركزى للمحاسبات - يباشرمهمته -بحماس زائد فى فهم الفساد بمعنى واسع-  فلا يتحمل البعض ذلك ويشكل الرئيس لجنة لتقصى الحقائق ثم تخرج  علينا اللجنة بتقرير فيه من الهمز واللمز اكثر مما فيه من تقصى مهنى للحقائق يستحق أن ينسب الى لجنة رئاسية. أخيرا، أكد لنا حكم محكمة النقض ان الفساد لم يقتصر على المحليات والمحافظات بل وصل ايضا الى القصور الرئاسية (غرامة ١٢٥ مليون ورد ٢١ مليون جنيه). الفساد موجود وينخر فى عظام مصر وهو كالسرطان بل اشد. اسامه هيكل فى حوار بإحدى القنوات اقر بأن الفساد مصر مصر اصبح مؤسسي الى حد كبير ومتطور لكنه  فى نفس الحوار عاب على القاضى هشام جنينه ما اعلنه. حقيقه امر غير مفهوم. لو اننا صادقين فى عزمنا على مكافحة الفساد لأجل مصر أفضل، فعلينا ان نبلع الزلط إذا أخطأ بعضنا فى حماسه فى مكافحة الفساد.، لا أن نسن السكاكين لبعضنا البعض. اتمنى ان يتصرف رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات بعقلانية أكبر، وكذلك على من ينصح الرئيس بخصوص القاضى هشام جنينه ان يكون أكثر حكمة وعقلانية فى نصحه، كيلا يستمر الخصم من رصيد الرئيس. لأجل مصر. اخيرا، تحية الى معتصم فتحى، ضابط الرقابة الإدارية الذى ساهم  عمله فى الحكم بالإدانة فى قضية القصور الرئيسية. والله اعلم 

No comments: