Friday, November 27, 2015

القاضى المجاهد عمر حماد

كتبت من قبل عن حاجة القضاء لاصلاح جذرى واهمية ان يأتى هذا الاصلاح على يد النوابغ من القضاة، للقيام بدور كوماندوز قضائى. اول امس، انتقل الى جوار ربه القاضى المحترم الدكتور عمر حماد اثر حادث ارهابى بالعريش استهدف فندقا يقطنه القضاه المشرفين على الانتخابات البرلمانية الجارية. رحم الله عمر حماد، واسكنه فسيح جناته والهم اهله الصبر والسلوان. الفقيد ترك بصمة واضحة فى عمله القضائى خاصة فيما تعلق بالنقد القانونى لعقود ابرمتها الحكومة رغم ما يشوبها من اختلالات اقتصادية. ما يجذب الانتباه هو التأصيل الاسلامى الذى ادرجه الفقيد فى تحليلاته القانونية (انظر ادناه مثلا جزء من تحليله لقانون تقييد الطعن على عقود الحكومه). اتمنى ان ينشر مجلس الدولة ما سطره الفقيد خلال عمله القضائى فى عدد خاص من مجلة مجلس الدولة تكريما له وهديا لشبابنا المغرر به املا فى عودته الى رشده، لعل الله ينفعه وينفعنا من علمه


 

Friday, November 20, 2015

مصر الصناعية

بعد حادث الطائرة الروسية وحوداث باريس الاخيرة، لن تعود السياحة -كمصدر للعملة الاجنبية- كما كانت من قبل. مقارنة رد فعل دول كبرى معينة تجاه الحادثين يكشف عن نية ترك مصر تختنق اقتصاديا كى يمكن ترويضها سياسيا. مصر الصناعية هى الحل لكثير من مشاكلنا لكن لا يبدو من الخطاب الرسمي  الاتجاه نحو الاصلاح الجذرى لاحوال الصناعة فى مصر. اتمنى ان يصدر رد حكومى يتجاوب -بصدق ومهنية- مع تقرير جريدة الوطن عن هزيمة المستثمربن فى مصانع برج العرب لمحمود عبد الرحمن الذى يقول فى تقريره
روشتة إنقاذ 1900 مصنع فى المنطقة الصناعية بمدينة برج العرب فى الإسكندرية من المشكلات العديدة التى ضربتها على مدار الأعوام الماضية وحولتها إلى مدينة طاردة للاستثمار وليست جاذبة له، من وجهة نظر الدكتور طارق جاد، نائب رئيس جمعية المستثمرين، وصاحب مصنع منتجات بلاستيكية، الذى ينصح بضرورة القضاء على ظاهرة تعدد الوزارات التى يتعامل معها المستثمر مثل وزارات «الصناعة والاستثمار والبيئة»، إضافة إلى هيئة المجتمعات العمرانية، واعتماد تطبيق نظام الشباك الواحد الذى تحدث عنه الرئيس عبدالفتاح السيسى أكثر من مرة، للقضاء على ظاهرة تطفيش المستثمرين بشكل ممنهج
موضوع الشباك الواحد مهم لكن الاهم منه هو عقلية الموظف الذى يجلس خلف هذا الشباك وعقلية من قام بتدريبه وعقلية من يقوم بتقييم وتقويم عمله. بدلا من اعادة اختراع العجلة، لعلنا نتعلم من تجارب غرف التجارة الموجودة فى كل مدينة امريكية مهما صغرت

Wednesday, November 11, 2015

رب ضارة نافعة


الفجوة بين مصر الرسمية ومصر الشعبية بحاجة الى جهود وعناية خاصة وتنسيق من الرئيس ومن مستشاريه ومن المكتب الاعلامى بالرئاسة. داخل اجهزة الدولة وخارجها مازال يوجد نمط تفكير وصنع قرار لا تصلح لما تواجهه مصر. تغيير هذا النمط بحاجة لعناية خاصة من مؤسسة الرئاسة وتنسيق غير مسبوق بين المجتمع الرسمى والمجتمع المدنى والقدرة على اعادة توجيه الاحداث لتعطى مؤشرات توافق وطنى رسمى وشعبى على احترام مبادئ ينبغى ان نبنى عليها الجمهورية المصرية الثالثة. الرئيس -وهو على حق- اعلن اكثر من مرة اهمية دور الاعلام وضرورة اعادة تقييم بعض الممارسات الاعلامية الصادمة للمجتمع. لكن فى نفس الوقت، تجد دور الرئاسة فى تشجيع الممارسات الاعلامية المحترمة محدود،  وان حدث،  لا يتم الاستفادة منه وتسويقه ليتبناه المجتمع الرسمى والمدنى. حسام بهجت احد الشخصيات المحترمة التى تكتب ما ينبغى ان يقرأه اى رجل دولة يقدر دور الاعلام المحترم الذى يبنى ولا يهدم. الافراج عنه مؤشر جيد لكنه لا يغير من حقيقة ان ما حدث معه هو تضييق رسمى على ممارسات اعلامية محترمة. اتذكر ما حدث من اساءة لفظية من مذيع امريكي فى برنامجه لطالبة قانون من جامعة جورج تاون بعدما ادلت بشهادتها امام احدى لجان الكونجرس، فاتصل بها اوباما هاتفيا ليؤكد تقديره الشخصى لعملها. وفى مناسبة اخرى، بعدما تم القبض خطأ على استاذ بجامعة هارفارد وثار الجدل حول المسلك العنصرى للشرطى حينها، استضاف اوباما ونائبه كلا من الاستاذ الجامعى والشرطى فى جلسة ودية قصيرة بحديقة البيت الابيض ووصلت اشارته -بهدوء- الى المجتمع الامريكي كله. يمكن لمساعدى الرئيس فعل الكثير لارسال رسائل مطمئنة لمصر الرسمية والشعبية بالمبادئ التى تقوي الامم ولا تضعفها. وبالمثل، كما اوضح ابراهيم عيسى امس (١٢ نوفمبر ٢٠١٥) فى برنامجه بالقاهرة والناس، فمشكلة مصر هى فى كيفية اخراج المشهد المصرى. ازمة الطائرة الروسية كشفت الكثير الذى ينبغى تداركه، واهمية استعداد المجتمع الرسمى والمجتمع المدنى لما هو قادم.

Monday, November 9, 2015

اعمل عبيط

اعمل عبيط هو تعبير شائع فى مصر يصلح لوصف مواقف عديدة وشاع استخدامه مؤخرا لوصف احوال رسمية وشعبية كثيرة. حالة (اعمل عبيط) موجودة بمصر من ايام الرئيس مبارك. تقلصت بعد ٢٥ يناير وبلغت ادنى حالاتها فى ٣٠ يونيو وبدأت فى العودة تدريجيا الى مصر الرسمية والشعبية وظهرت جلية فى معدل المشاركة فى الانتخابات البرلمانية الحالية. مصر الرسمية -خاصة وزارة الداخلية- تخاطب الشعب بما لا يليق وتسكت عن مخاطبته بما يليق. فى المقابل، مصر الشعبية -خاصة الاعلام- تخاطب مؤسسات الدولة بما يمكن وصفه (زبد البحر يذهب جفاء) وتسكت عن مخاطبتها بما ينفع الناس. اتمنى ان يعمل الرئيس جاهدا على انهاء هذه الفجوة فى علاقة مصر الرسمية ومصر الشعبية