Tuesday, June 23, 2015

نفس السيناريو

اخشى - والله اعلم- ان مصر تشهد نفس السيناريو والاعراض التى شهدتها خلال حكم مرسى مع وجود اختلافات. البلد انقسم فريقين ايام مرسى لانه اخلف وعود جوهرية قطعها على نفسه، سواء كانت الدستور او احترام القانون او الحريات او غيرها. اول جولة انتخابات اخد تقريبا خمس ملايين صوت ثم تضاعفوا فى الجولة الثانية بأصوات من لم يؤيد شفيق ولم يرغب فى تكرار عهد مبارك فقبل مرسى على مضض على اساس وعوده. لما اخلف وعده انفض الفريق الثانى من حوله تباعا غاضبين. وتراكم الغضب الى ان انفجر مع وجود مؤسسات الدولة مؤيدة للغاضبين

الآن القياس مع فارق. البلد ينقسم فريقين لان السيسي اخلف كثيرا من الوعود التى قطعها على نفسه، سواء ما تعلق بالعدالة او احترام القانون او الحريات او غيرها. السيسي حصل على ما يقل قليلا عن اصوات مرسى وشفيق مجتمعة لذلك فريق الغاضبين منه مازال اقلية لكنها اقلية لا يستهان بها. مؤسسات الدولة غير مؤيدة للغاضبين لذلك سيتراكم الغضب وسيظل مكتوما وتظهر اعراضه فى عدم المبالاة لاحوال البلد. مثلما يوجد خارج مصر ما يقرب من عشرة ملايين مصرى يتفرجون، اخشى ان يتحول مثلهم من الغاضبين فى مصر لمتفرجين. مثلما العشرة ملايين خارجها هى افضل عقول انجبتها مصر، اخشى ان الغاضبين داخلها هم افضل عقول تملكها مصر الان بالداخل وان نفسهم مسدودة عن المشاركه وطاقاتهم محسوبه على البلد لكن ليست محسوبه له 


اخر سنوات مبارك حققت فيها مصر معدل تنمية جيد الى حد ما، لكن لم يشعر بذلك الا من حصد الثمار على القمة، وبثورة الباقين على مبارك، هرب من هرب واخذ الثمار معه. اخشى ان السيسي يعيد تكرار سيناريو مبارك بدون ان يقصد. رغم اعلانه انه عهد ومضى ويحاول ان يبعد عن رجال مبارك (والزند استثناء- او هكذا اظن الى ان يتضح غير ذلك) الا انه ادارته ومعاونيه يتبعون تقريبا اساليب عهد مبارك. لاحظ ما يحدث من ضغوط على اسامه الغزالى حرب كى يتنازل عن قضيته المحكوم له فيها ضد احمد موسى. لنرى ماذا سيحدث. اخشى ان ننشغل بالإقتصاد على حساب الكرامة. المثل المصرى لاقينى ولا تغدينى جيد لفهم الصورة 

No comments: