Saturday, April 25, 2015

سيناء وملحمة مؤسسات الدولة

كلمة السيسي بمناسبة تحرير سيناء كلمة موجزة ومعبرة. كلمته ربطت بين ملحمة خاضتها مؤسسات الدولة لتحرير جزء من ارض مصر وقتها وملحمة تحتاج المؤسسات لخوضها الان لتحرير مصر واهلها مما اعاقنا عقود عن تحقيق تنمية حقيقية

يقول الرئيس فى خطابه
لقد كانت استعادة سيناء الحبيبة ومن بعدها طابا ملحمة وطنية رائعة تضافرت فيها جهود مخلصة بدافع وطنى لكافة مؤسسات الدولة العسكرية والدبلوماسية والقانونية
فضربت مثلا وقدمت نموذجا يحتذى به لما يجب ان يكون عليه التنسيق بين مختلف مؤسسات الدولة لتحقيق صالح الوطن
وفى مرحلة البناء فإن مصر فى امس الحاجة الى التعاون والتنسيق بين كافة المؤسسات المصرية لتحقيق التنمية الشاملة المنشودة

ما قاله السيسي ينبغى ان ينعكس على اداء المؤسسات واولها مؤسسة الرئاسة. السيسي كفرد يحاول ايصال فكره الى الوطن افرادا ومؤسسات. على مؤسسة الرئاسة ان تولى اهمية لتثبيت هذا الخطاب بإعتباره خطاب مؤسسة ينبغى تسويقه وتوضيحه لباقى المؤسسات وتسويق تجاوب المؤسسات معه لباقى الوطن. الا تجد الرئاسة جدوى من الاستثمار فى موقع الكترونى على الاقل

وثانى هذه المؤسسات -فى نظرى المتواضع- هو النيابة العامة المصرية. النيابة العامة هى إحدى المؤسسات القوية التى تعمل بلا كلل وفى صمت. ما نحتاجه الآن هو ترسيخ ثقافة سيادة القانون وان كلا من قوة القانون وقوة السلاح لا غنى لاحدهما عن الآخر. آن للنيابة العامة ان تولى اهمية لهذا الامر. موقع الكترونى على الاقل سيؤدى الغرض على غرار موقع نيابة دبى او قطر او البحرين. لو اردنا طفرة تنمية ثقافة المجتمع القانونية فلنا فى موقع وزارة العدل الامريكية مثال. فى يد النيابة العامة الكثير لتفعله لو شاءت

اخيرا.. فى مصر أمية معلوماتيه تؤثر على أداء العقل المصرى. صحيح أن الظروف الحالية تدعو للتأنى فى قبل إصدار قانون حرية المعلومات. لكن صحيح أيضا أن هناك معلومات مؤسساتية لا غنى عن تداولها لصناعة قرارات ذات جدوى حقيقية. وصحيح أيضا أن هناك خبرات وتجارب لدى أفراد لا غنى عن مشاركتها لزيادة وعى العامة والمتخصصين. التجربة الإندونيسية فى التنمية تستحق الدراسة فعلا والموقع الإكترونى للرئيس السابق للمحكمة الدستورية الإندونيسية وأستاذ القانون الدستوري Jimly Asshiddiqie مثال جيد لتبادل خبراته وجهوده فى تطوير إداره العدالة فى اندونيسيا 

Thursday, April 16, 2015

فوض يا سيسي

الرئيس السيسى رجل نشط ومخلص وواضح انه يعمل فى جميع الاتجاهات التى تسمح بها الظروف. اقول تسمح بها الظروف لاننا فى حالة لاسلم ولاحرب. تلك الحالة التى تجعل قلة منا تدرك ما يجرى بالمنطقة وتعمل جاهدة لاستيعاب ما يجرى وفى المقابل هناك اكثرية مازالت تفكر بمنطق حزب الكنبة.

السيسي بحاجة لأن يفوض. تفويض رئيس مجلس الوزراء ليس هو المقصود. بل تفويض مؤسسات موجودة بالفعل لكنها تحتاج جرعة منشطات سياسية لرفع الروح المعنوية بها. لا الوقت ولا الظروف تسمح بتلكأ مؤسسة او عنادها مع حالة تثبيت اركان الدولة التى يعطى لها السيسي ومصر من وراءه الاولوية.

ليس المطلوب دعم القاضى هشام جنينة لكن المطلوب دعم الروح المعنوية التى بثها فى الجهاز المركزى للمحاسبات والتى يجب ان تسود حتى لو عاندت مؤسسات اخرى الرقابة عليها وحتى لو غادر جنينة منصبه. ليس المطلوب تكريم عدد من العلماء فى عيد العلم او ضم خيرتهم لمجالس قومية متخصصة تساعد الرئاسة فى تبصر مستقبل مصر ولكن المطلوب دعم الروح المعنوية لما يقرب من ستين مؤسسة جامعية ومعهد بحثى تمثل الروافد التى تغذى العقل المصرى.

تحية للدكتور ابراهيم بدران على اقتراحه للسيسي بأن يخصص ثلاثة أيام اسبوعيا ليدعم مصادر قوة مصر التى استحق محمد على باشا لقب مؤسس مصر الحديثة عن جدارة بعد ان استثمر فيها لتكون قوة مصر الناعمة جنبا الى جنب مع قوتها العسكرية