Sunday, October 31, 2010

دور النائب العام في التنمية الاقتصادية

الاقتصاد المصري اقتصاد في طور التحول من الاقتصاد المقيد (خطة حكومية- ينفذها موظف عام- بواسطة مال حكومي) الي إقتصاد حر (سوق مفتوح- تحركه كيانات اقتصاديه - بواسطة مال خاص). تحول اغلب النشاط الاقتصادي من الحكومة الي القطاع الخاص يستتبع زيادة الجهات الرقابية المستقلة. النائب العام و معاونوه لهم دور في تشجيع الاستثمار الوطني و الاجنبي من خلال عدة محاور تدور حول دعم ثقة المستثمر في جدوي الكيانات الإقتصادية كالشركات وفي الجهات الرقابية الحكومية و حول زياده قدرة المستثمر علي التنبؤ بإتجاه السوق الوطني و بالتالي علي اتخاذ قراراته الاقتصادية.

قد يري النائب العام تشديد المعاملة العقابية او العكس بتخفيف بعض القيود الرقابية حسب تقديره 
لاهمية النشاط الإقتصادي الناشئ اوخطورته علي كيانات اقتصادية تنافس دوليا. التحول الاقتصادي لا يستتبع نمط واحد من المعاملة الرقابية بل قد تستتبع مد الرقابة regulationفي بعض الاحوال و تقليل الاليات الرقابيةDeregulation في احوال اخري. وتتنوع الحماية القانونية التقليدية و المستحدثة بالنظر للخصخصة التدريجية للقطاعات الاقتصادية و تتسع قاعدة عقاب الاشخاص المعنوية مقابل تقلص قاعدة عقاب الافراد و تحول الافعال المجرمة تدريجيا من افعال تمس النزاهة المالية للقائمين بالنشاط الاقتصادي الحكومي الي افعال تتعلق بالنشاط الاقتصادي نفسه (احتكار- غش في تجميع رأس المال- غش الاجهزة الرقابية- اعاقة العدالة). تزداد الرقابة الحكومية حال لو كانت الكيانات الاقتصادية الخاصة تتسلم دعم حكومي (اعفاءات و حوافز استثمارية) اومال محمي حكوميا (الودائع و الاوراق المالية).

للناائب العام استخدام الوسائل البديلة للتقديرات الفردية لمعاونيه. قد يري النائب العام اصدار تعليمات لمساعدوه في شكل جدول عقوبات يمايز الادعاء علي اساسها بين حالات ينبغي التمييز بينها رقابيا لكن لم تستدعي التمييز بينها تشريعيا لتتابع المتغيرات الاقتصادية و لتوفير كلفة التعديلات التشريعية المتلاحقة التي يتحملها متخذ القرار الاستثماري. جدول العقوباتsentencing guideline معمول به في الولايات المتحدة لكنه تشريع يسترشد به القاضي عند تقدير العقاب ويفرق بين الشخص الطبيعي و المعنوي و الادارة العليا و الدنيا و الوسطي للشخص المعنوي و حالة التكرار اوالعود والضرر المترتب او الخطر المحتمل و مدي مراعاة الشخص المعنوي لقواعد حوكمة الشركات و الضوابط المحاسبية و مدي التزامه بتعليمات الجهات الرقابية و طلباتها تعديل اسلوب عمله و مدي تعاونه مع جهات التحقيق وغيرها.