Saturday, June 13, 2009

اتهام شركة فورد بالقتل

وقع حادث سيارة عام 1987 بولاية انديانا الأمريكية و لقيت ثلاثة فيتات مصرعهن. نجم الحادث بسبب اصطدام سيارة أخري بمؤخرة سيارة الفتيات الثلاثة، فنشب حريق بخزان الوقود و تحولت سيارتهن الي كتلة من اللهب في ثوان. مات أثنتين منهما داخل السيارة و ماتت الثالثة عقب نقلها الي المستشفي متأثرة بحروقها الجسيمة. علي غير المعتاد، لم يوجه المدعي العام لمقاطعة الولاية تهمه الي قائد السيارة الثانية، و إنما وجهها لي الشركة المصنعة للسيارة (بنتو) التي انفجر خزان وقودها: شركة فورد

قبل الحادث بعدة اشهر، كانت شركة فورد موضوعاً لعدة تحقيقات قانونية و إعلامية بسبب الجدل المثار حول معايير الامان التي انتجت السيارة (بنتو) علي أساسها. كانت هذه التحقيقات في أوجها خاصة عندما نجحت إحدي المجلات في الحصول علي نسخة من مذكرة داخلية سرية التوزيع داخل شركة فورد تتناول الجدوي المالية من استعادة السيارة من الاسواق و اصلاحها (153 مليون دولار) مقارنة بجدوي تركها و تعويض المتضررين من عيوبها (74 مليون دولار). أكثر اجزاء التقرير اثرة للجدل هو الجزء المتعلق بحساب التعويضات حيث وزعت المذكرة أقسام المبلغ ما بيت تعويض عن حالات وفاة و عن حالات حروق جسيمة و خفيفة و عن أضرار مادية بالسيارات. عقب تسرب التقرير، و قبل أيام من وقوع حادث الفتيات الثلاثة، أعلنت فورد عن بدء أستعادة السيارات من الاسواق لاصلاحها،

لسؤ الحظ، القانون الجنائي لولاية انديانا كان قد تم تعديله لتسري قواعد المسئولية الجنائية علي الاشخاص المعنوية بعد تاريخ تصنيع السيارة و طرحها في الاسواق. تحول الادعاء من محاولة اثبات إهمال الشركة الجسيم في التصنيع (وهو ما كان يمكن اثباته بالنظر لمخالفات الشركة لمعايير الامان) الي محاولة اثبات اهمال الشركة الجسيم في استرداد السيارات المعيبة من الاسواق ( و هو ما فشل الادعء في اثباته) و انتهت أول محاكمة شخص معنوي بجريمة قتل ببراءته لعدم كفاية الادلة و بقي المبدأ القانوني لمسائله الشخص المعنوي عن القتل قائما


No comments: